حمدان بن محمد خلال زيارته ميناء جبل علي. وام

حمدان بن محمد: دبي تواصل التركيز على الربط التجاري متعدد الأنماط

زار سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أمس، ميناء جبل علي، التابع لموانئ دبي العالمية، حيث تفقّد سموّه سير العمليات التشغيلية في الميناء، والمقومات التي تضمن أعلى مستويات المرونة التي تعد من الضمانات الأساسية لكفاءة سلاسل الإمداد، بما للميناء من مكانة كأحد أهم المرافئ البحرية لتجارة الحاويات على مستوى العالم، ودور محوري في تيسير حركة التجارة الإقليمية والدولية.

واستمع سموّه، خلال الزيارة، إلى شرح حول أداء الميناء، وحركة التجارة والشحن البحري، لاسيما خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث استقبلت موانئ دبي العالمية، خلال الشهرين الماضيين، ما يقارب 200 ألف حاوية نمطية، عبر ممرات الشاحنات والسكك الحديدية البرية الإقليمية، ما يعكس مرونة وكفاءة شبكتها اللوجستية متعددة الأنماط.

وأعرب سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره لجهود وإسهامات فريق العمل، الذي يقف وراء الإنجازات المميزة لميناء جبل علي، متمنياً له مزيداً من التوفيق في أداء رسالته وأدواره على الوجه الأكمل، في حين نوّه سموه بالدور المحوري الذي تضطلع به موانئ دبي العالمية كإحدى أهم مؤسسات الاقتصاد الوطني، وهو الدور الذي أكسب دبي مكانتها البارزة على خريطة التجارة العالمية.

وأكد سموّه أن دبي، برؤيتها التواقة دائماً إلى التميّز، ونهجها الرامي إلى المشاركة في صُنع مستقبل أفضل للعالم، وضمن القطاعات كافة، ومن أهمها القطاع التجاري، تواصل تركيزها على الربط التجاري متعدد الأنماط، والاستثمار في تعزيز قدرات بنيتها التحتية، وتأكيد مرونتها الكاملة للحفاظ على أعلى مستويات الأداء في جميع الظروف، وبما يكفل كفاءة سلاسل التوريد، ويدعم التجارة العالمية، ويرسخ مكانة دبي كإحدى أهم منصاتها الدولية.

وقال سموّ ولي عهد دبي: «الرؤية طويلة الأمد، والبنية التحتية المتطورة، وامتلاك المرونة والأدوات اللازمة لربط الأسواق عبر قارات العالم كافة، مقومات أكسبت دبي مكانتها المرموقة على خريطة العالم التجارية، وعلى مدار ما يقارب خمسة عقود، كان ميناء جبل علي في قلب قصة نجاح تتواصل فصولها اليوم بإصرار أكيد على التميز، والقيام بدور فاعل في تأكيد كفاءة سلاسل الإمداد عالمياً.. نثمّن دور موانئ دبي العالمية، وإسهامها في تحقيق طموحات دولة الإمارات ودبي لمستقبل اقتصادي قوي، سمته الاستدامة، وغايته المساهمة في تحقيق الخير لشعوب العالم».

وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «زرت اليوم ميناء جبل علي، والتقيت فريق العمل في موانئ دبي العالمية، واطلعت على الاستجابة التشغيلية في ظل التوسّع في عمليات النقل البري والسكك الحديدية عبر مشاريع نوعية، مثل محطة جبل علي للشحن بالسكك الحديدية، حيث ستصل الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى 1.6 مليون حاوية نمطية سنوياً، وخلال الشهرين الماضيين، تعاملت المجموعة مع 200 ألف حاوية نمطية عبر ممرات النقل البري والسكك الحديدية».

وأضاف سموه: «موانئ دبي العالمية اليوم قوة محركة لما يقارب 10% من حركة التجارة العالمية، بعمليات تمتد عبر 80 دولة في القارات الست، ونحن نثق بقدرة موانئ دبي العالمية، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وشراكات استراتيجية عالمية، على تجاوز أي تحديات، ومواصلة مسيرة النمو والابتكار».

وتفقّد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة، ثلاثة مرافق رئيسة، في مقدّمتها محطة جبل علي للشحن بالسكك الحديدية التي باتت تسيّر نحو ثماني رحلات يومية، ونظام «بوكس باي»، أول منظومة في العالم لتخزين الحاويات الآلي على المنصات المرتفعة في الموانئ البحرية الكبرى، الذي يُوسّع الطاقة التشغيلية الفعلية للميناء من دون الحاجة إلى مساحات إضافية ومركز العمليات، إضافة إلى غرفة التحكم في «محطة الحاويات 2»، إحدى المحطات الأربع التي يشملها الميناء، حيث تعكس هذه المنشآت مجتمعة مواصلة موانئ دبي العالمية الاستثمار في تطوير البنية التحتية وعمليات الأتمتة، وتعزيز شبكة الربط اللوجستي، دعماً لمكانة دولة الإمارات المتميزة في منظومة التجارة العالمية.

رافق سموّه خلال الزيارة رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، عيسى كاظم، والرئيس التنفيذي للمجموعة يوفراج نارايان، والرئيس التنفيذي والمدير العام لـ«دي بي ورلد» في دول مجلس التعاون الخليجي، أحمد يوسف الحسن، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي المشاريع، الذين استعرضوا أمام سموّه دور الميناء في الحفاظ على انسيابية حركة التجارة عبر المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية من دون انقطاع.

وقال عيسى كاظم: «لاشك أن الشركات والاقتصادات التي تنجح وتزدهر هي تلك المبنية على بنية تحتية متنوعة وقادرة على الصمود. وما أرسته موانئ دبي العالمية على مدى ما يقارب 50 عاماً من منظومة تجارية وصناعية متكاملة حول ميناء جبل علي، وعلاقات راسخة مع المتعاملين تمتد عبر أجيال، وشبكة عالمية وخبرة ممتدة عبر القارات الست، هو ما رسّخ مكانتها كبوابة تجارية موثوقة للمنطقة، مكانة بُنيت على عقود من الخبرة التي لا مثيل لها».

ويُمثّل ميناء جبل علي أحد أهم مرافئ تجارة الحاويات في العالم، وهو ركيزة التجارة في منطقة الشرق الأوسط، وله دور محوري في المنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات، وكذلك يُشكّل ميناء جبل علي قاعدة استراتيجية للتصنيع واللوجستيات والتوزيع والخدمات ذات القيمة المضافة، إذ يدعم نحو 12 ألف شركة ويربطها بالأسواق الإقليمية والعالمية.

وتخلل الزيارة شرح تفصيلي حول محطة جبل علي للشحن بالسكك الحديدية، التي تربط الميناء مباشرة بشبكة السكك الحديدية الوطنية للدولة، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 800 ألف حاوية نمطية، مع خطط لمضاعفتها إلى 1.6 مليون حاوية نمطية. وتعمل موانئ دبي العالمية على دمج الربط السككي في المنظومة اللوجستية متعددة الأنماط لميناء جبل علي، لتعمل جنباً إلى جنب مع شبكتَي النقل البحري والبري بما يصل إلى ثماني رحلات قطارية يومية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن منظومة دبي الاستثمارية الشاملة في قطاع اللوجستيات، التي تجمع بين البنية التحتية والأتمتة والمنظومات الرقمية في منظومة متكاملة تستهدف تقليص أوقات المناولة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، ودفع عجلة النمو المستدام في حجم التبادل التجاري.

أسطول بحري يضم 500 سفينة

تمتد عمليات موانئ دبي العالمية عبر القارات الست، بعدد موظفين يتجاوز 125 ألف موظف، وأكثر من 300 مكتب لشحن البضائع حول العالم، وأسطول بحري يضم أكثر من 500 سفينة، ويُعدّ ميناء جبل علي أكبر ميناء في الشرق الأوسط، ويحتضن أكبر منطقة حرة في المنطقة «جافزا»، التي تضم نحو 12 ألف شركة تعمل في قطاعات التصنيع واللوجستيات والتجزئة والرعاية الصحية والسيارات والغذاء.

حمدان بن محمد:

• موانئ دبي العالمية اليوم قوة محركة لما يقارب 10% من حركة التجارة العالمية، بعمليات تمتد عبر 80 دولة.

• نثمّن دور موانئ دبي العالمية وإسهامها في تحقيق طموحات دولة الإمارات ودبي لمستقبل اقتصادي قوي، سمته الاستدامة وغايته المساهمة في تحقيق الخير لشعوب العالم.

الأكثر مشاركة