"التنافسية والإحصاء" ينفذ مشروعاً لتعويض نقص الكوادر الفنية بخبراء إحصائيين افتراضيين
كشفت مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء حنان منصور أهلي عن وجود خطة حكومية متكاملة لتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة في مجال علوم البيانات والإحصاء ورفع كفاءة موظفي الجهات الحكومية في مجالات نشر وتحليل البيانات المفتوحة، عبر برامج تدريبية في مختلف المجالات إلى جانب توظيف البرامج والتقنيات الحديثة لتحسين جودة جمع البيانات وتحليلها.
وأوضحت، اليوم الأربعاء، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة سياسة الحكومة في شأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة، أن هناك مشروعاً وطنياً ضمن المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية يسهم في معالجة نقص الكوادر الفنية المتخصصة، من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لبناء خبراء إحصائيين افتراضيين قائمين على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى وجود فريق متخصص يعمل على بناء المنظومة وتحويل المهارات الإحصائية إلى منظومة تقنية متكاملة تسهم في تعزيز كفاءة العمل الإحصائي بالدولة.
وأكدت أن مشروع «أرقام الإمارات» حقق تقدماً ملحوظاً في إجراءات الربط الإلكتروني، حيث بلغت نسبة الإنجاز 87% وفق إحصاءات عام 2025، على أن يتم تحديث هذه النسبة خلال العام الجاري، مشيرة إلى وجود مستهدف حكومي واضح للوصول إلى نسبة ربط كاملة تبلغ 100% بحلول عام 2030.
وأوضحت أن عدد الجهات الحكومية الاتحادية المشاركة في المشروع ارتفع من 21 جهة إلى 26 جهة، بما يعكس تنامي مستوى التكامل والتعاون المؤسسي بين الجهات الحكومية، لافتة إلى وجود خطط للربط الإلكتروني المتكامل مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف إمارات الدولة.
وأكدت أهلي أن دولة الإمارات قطعت شوطاً متقدماً في تطوير منظومة البيانات والإحصاء، بعدما حلت في المرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر البيانات المفتوحة من بين 198 دولة، في إنجاز يعكس التقدم الكبير في إتاحة البيانات وجودة الموارد المرتبطة بها، مشيرة إلى أن الدولة قفزت من المرتبة 106 إلى المرتبة التاسعة عالمياً في وقت قياسي وذلك بفضل منظومتها المتطورة.
وأشارت إلى وجود استراتيجية شاملة للبيانات والإحصاءات يشرف عليها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إلى جانب استراتيجية جديدة يجري إعدادها حالياً بالتعاون مع الجهات الاتحادية، بهدف تعزيز كفاءة إدارة البيانات وتطوير المنظومة الإحصائية الوطنية.
وأضافت أن جهود تطوير البيانات المفتوحة تتم بالشراكة مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، من خلال العمل على تطوير السياسات والإرشادات التنظيمية المرتبطة بالبيانات المفتوحة وحوكمة البيانات، مؤكدة أن العام الجاري سيشهد تطورات مهمة في الأطر التشريعية الداعمة للعمل الإحصائي، إضافة إلى إطلاق عدد من حزم السياسات والاستراتيجية الوطنية للإحصاء لسد الفجوات التنظيمية والتشريعية في هذا المجال.