محمد بن راشد: الإمارات لا تنتظر المستقبل بل تصنعه الآن

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن القطاع الصناعي يشكّل أحد الركائز الاستراتيجية الداعمة لنهج دولة الإمارات في تنويع الاقتصاد الوطني، منوهاً سموّه بالجهود الحثيثة المبذولة في سبيل تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والدور البارز للشراكة الفعالة بين القطاعين الحكومي والخاص في تعزيز القاعدة الصناعية الإماراتية.

جاء ذلك خلال زيارة سموّه، يرافقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، أمس، معرض «اصنع في الإمارات» في دورته الخامسة، المنعقدة في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «الصناعة المتقدمة: بنظهر أقوى»، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، بتنظيم مجموعة «أدنيك».

واستمع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لشرح حول ما يضمه الحدث من ابتكارات وحلول متطورة في مختلف المجالات الصناعية الحيوية، حيث أعرب سموّه عن تقديره لإسهامات «اصنع في الإمارات» في جمع كل الأطراف المعنية بالقطاع الصناعي على الصعيدين المحلي والدولي، وتحفيز التعاون فيما بينهم لدفع جهود ابتكار حلول متقدمة داعمة لقطاعات مستقبلية متعددة، من أهمها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعات الحيوية.

وأثنى سموّه على الدور المحوري للمؤسسات الوطنية والكادر الوطني في الارتقاء بالصناعات الإماراتية وتعزيز تنافسيتها عالمياً، وقال سموّه: «الإمارات لا تنتظر المستقبل بل تصنعه الآن بأفكار وسواعد أبنائها ومؤسساتها الوطنية الطموحة.. الاستثمار في الإنسان أولويتنا.. وتمكين الكفاءات الوطنية بالمعارف والمهارات والتقنيات المتطورة هو نهجنا في صناعة مستقبل أكثر تميزاً واستدامة».

حضر الزيارة وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ووزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عمر سلطان العلماء، ومدير عام دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، هلال سعيد المرّي، وعدد من المسؤولين.

وشملت جولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زيارة منصة شركة «العماد القابضة»، أحد الشركاء الاستراتيجيين للحدث، حيث استمع سموّه لشرح حول ما تطرحه الشركة من حلول استثمارية متقدمة، وكذلك دورها في تحقيق مستهدفات تنويع الاقتصاد وتأكيد مقومات استدامته.

كما زار سموّه منصة «أدنوك»، حيث تعرّف سموّه إلى أهم ملامح مشاركتها في هذه النسخة من «اصنع في الإمارات»، وفي مقدمتها الإعلان عن برنامج تعزيز المرونة الصناعية، الذي يضم خمس مبادرات تهدف إلى دعم سلاسل التوريد في دولة الإمارات، وتسريع وتيرة التصنيع المحلي، وتعزيز قدرات استمرارية الأعمال، وتطوير سعات إنتاج صناعي مستدامة ضمن القطاعات الاستراتيجية.

كذلك شملت الجولة منصة مجموعة «العالمية القابضة IHC»، حيث استمع سموّه لشرح حول مشاركتها الموسّعة في الحدث من خلال 32 شركة من شركاتها التابعة، التي تمثل العديد من القطاعات الاستراتيجية، مع استعراض المجموعة أحدث إسهاماتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحوّل في قطاع الطاقة، والبنية التحتية، والخدمات المالية، ضمن جهودها في دعم مسارات النمو الصناعي، وتعزيز توطين الصناعات.

واطّلع سموّه على مشاركة «مبادلة» في «اصنع في الإمارات» من خلال منصتين، تضم الأولى الفريق المعني ببرامج القيمة الوطنية المضافة ودعم الشركات الناشئة، فيما تشمل الثانية أكثر من 20 شركة وجهة تابعة لمبادلة للاستثمار، تمثل العديد من القطاعات الاستراتيجية، ومنها الفضاء والطيران والرعاية الصحية والصناعات الدوائية، وصناعة الألمنيوم والجرافين، وغيرها من الصناعات المستقبلية.

كما زار صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد، حيث تابع سموّه شرحاً حول أهداف المجموعة الرامية إلى تمكين النمو الصناعي، عبر المناطق الاقتصادية المتكاملة والخدمات اللوجستية وبيئات الأعمال الجاهزة للاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية، ودعم القيمة الوطنية المضافة، وتعزيز نموذج صناعي مرن يواكب الطموحات الكبيرة للقطاع الصناعي في الدولة.

كذلك حرص سموّه على زيارة جناح «إيدج»، المؤسسة الوطنية الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، حيث تعرّف سموّه إلى أهم ما تعرضه من خلال مشاركتها في النسخة الخامسة من «اصنع في الإمارات»، مع وصول نسبة ما يتم تصنيعه من أنظمتها داخل الدولة إلى 80%، في حين تواصل المجموعة توسيع شراكاتها الرامية لتعزيز نقل التكنولوجيا وتوطين القدرات الحيوية وتأمين سلاسل الإمداد.

وقد أشاد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام الزيارة، بما وصلت إليه الصناعات الإماراتية من تطور بميزات تنافسية عالية تمكنها من ترسيخ شعار «صُنِع في الإمارات» وتعزيز انتشاره عالمياً، مُعرباً عن ثقته بقدرة الصناعة الإماراتية على تحقيق قفزات نوعية جديدة تؤكد مكانة الدولة كمركز صناعي عالمي متطور.

ويضم معرض «اصنع في الإمارات»، في دورته الخامسة، أكثر من 1245 شركة عارضة ضمن 12 قطاعاً صناعياً، وتستهدف توطين صناعة نحو 5000 منتج في دولة الإمارات، في حين تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61% من إجمالي المشاركات.

محمد بن راشد:

• الاستثمار في الإنسان أولويتنا.. وتمكين الكفاءات الوطنية بالمعارف والمهارات والتقنيات المتطورة هو نهجنا في صناعة مستقبل أكثر تميزاً واستدامة.

• القطاع الصناعي يشكّل أحد الركائز الاستراتيجية الداعمة لنهج دولة الإمارات في تنويع الاقتصاد الوطني.

• 1245 شركة عارضة، ضمن 12 قطاعاً صناعياً، تستهدف توطين صناعة نحو 5000 منتج في الإمارات.

الأكثر مشاركة