«تمكين قيادات المستقبل» يرفد الحكومة بقيادات عصر الذكاء الاصطناعي
أكد الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتور علي بن سباع المري، أن برنامج «تمكين قيادات المستقبل» حقق في دورته الأولى نتائج نوعية عكست أهمية الاستثمار في تطوير القيادات الحكومية.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إنه تم تخريج 22 قائداً وقائدة، أسهموا في إطلاق مبادرات نوعية انعكست بشكل مباشر على تحسين الأداء المؤسسي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
وبيّن المري أن أبرز الدروس المستفادة من الدفعة الأولى تمثل في أهمية التكامل بين الجانب النظري والتطبيقي، حيث أسهمت المشاريع التنفيذية في تمكين المشاركين من معالجة تحديات واقعية داخل بيئات العمل، ما عزز قدراتهم على الابتكار واتخاذ القرار بكفاءة عالية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب امتلاك القيادات الحكومية مهارات متقدمة، في مقدمتها استشراف المستقبل، والقيادة الرقمية، والتفكير الاستراتيجي، والرشاقة المؤسسية، بما يدعم جاهزية الحكومات للتعامل مع المتغيرات العالمية وتحويل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة، ويعزز مكانة دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر استعداداً للمستقبل.
وأفاد المري - على هامش فعاليات إطلاق الدفعة الثانية من برنامج تمكين قيادات المستقبل، التي نظمتها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع، أمس، في مقر الكلية - بأن الدفعة الثانية من البرنامج تستهدف تعميق هذا الأثر عبر توسيع نطاق التطبيقات العملية، وتعزيز الربط بين مخرجات البرنامج والأولويات الوطنية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام وقابل للقياس على مستوى الأداء الحكومي، ويعزز ريادة دولة الإمارات في تطوير النماذج الحكومية المتقدمة.
وأضاف المري أن البرنامج ينسجم مع توجهات دولة الإمارات، الرامية إلى بناء حكومة قائمة على الكفاءة والنتائج، وتعزيز الإنتاجية المؤسسية من خلال تطوير رأس المال البشري، لافتاً إلى أن المؤشرات المرتبطة بمخرجات البرنامج تؤكد توافقه مع أفضل الممارسات العالمية التي تثبت أن الاستثمار في القيادات ينعكس بصورة مباشرة على جودة القرار الحكومي وكفاءة الأداء.
وفي ما يتعلق بمواكبة التحولات المستقبلية، أكد المري لـ«الإمارات اليوم» أن برامج إعداد القيادات الحكومية الحديثة باتت تعتمد على نماذج متقدمة في التعليم التنفيذي تدمج بين القيادة الرقمية وتحليل البيانات واستشراف المستقبل، بما يتماشى مع توجهات الدولة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن برنامج «تمكين قيادات المستقبل» يمثل نموذجاً تطبيقياً لهذه التوجهات، من خلال تركيزه على القيادة الرقمية والابتكار المؤسسي ومنهجيات التعليم التطبيقي، مؤكداً أن تنمية مهارات القادة في مجالات الذكاء الاصطناعي وصنع القرار المبني على البيانات أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الأداء الحكومي وتعزيز تنافسيتها.
علي بن سباع المري:
• «البرنامج» ينسجم مع توجهات دولة الإمارات، الرامية إلى بناء حكومة قائمة على الكفاءات وفق أفضل الممارسات العالمية.