محمد بن راشد يعتمد حزمة قرارات لتعزيز المرونة الصناعية في الدولة ودعم المنتجات الوطنية
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حزمة من القرارات والمبادرات ضمن مجلس الوزراء، واستعرض سموه مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا حزمة من المبادرات والقرارات لدعم القطاع الصناعي الوطني، تشمل إنشاء صندوق وطني بقيمة مليار درهم للمرونة الصناعية، بما يدعم توطين الصناعات الحيوية، ويُعزّز مرونة سلاسل الإمداد، ويسرع من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل والتخطيط».
كما قال سموه: «أقررنا توسيع نطاق (برنامج المحتوى الوطني) ليكون إلزامياً، ويشمل جميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات الوطنية، واعتمدنا سياسة لدعم حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية.. هدفنا توطين أكثر من 5000 منتج حيوي بالكامل».
وأضاف سموه: «واطلعنا على استعدادات انطلاق منصة (اصنع في الإمارات 2026)، التي تضم آلاف المستثمرين والمصنّعين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، الشهر القادم، في العاصمة أبوظبي.. الإمارات مستمرة بثقة في ترسيخ مكانتها مركزاً اقتصادياً وصناعياً عالمياً».
وتضمنت حزمة القرارات قراراً بإنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، لدعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة، وفقاً للأحكام والشروط التي يتم تحديدها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وسيسهم الصندوق في دعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة، بما يُسهم في تحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الجاهزية الصناعية الوطنية في المنتجات الحيوية، لضمان استمرارية الإمداد وتعزيز الأمن الاقتصادي للدولة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ وإدارة المخاطر، إضافة إلى توسعة التصنيع المحلي، وبناء مخزون استراتيجي للمنتجات الصناعية الحيوية، ودعم تطوير سلاسل القيمة الصناعية في المجالات الاستراتيجية، وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل، وتخصيص موارد الصندوق، بما يعكس أولويات الأمن الغذائي والقطاعات الصناعية الحيوية، ويدعم تحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي واستدامة سلاسل الإمداد في قطاعات متعددة، تشمل الصناعات الغذائية، والصناعات التحويلية، والصناعات المعدنية الأولية، والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية، إضافة إلى الصناعات الدوائية، والمكونات الدوائية الفعالة، والمستلزمات الطبية، والتكنولوجيا المتقدمة، والتشييد والبناء، وغيرها من المنتجات والمجالات ذات الأولوية.
ووافق مجلس الوزراء على تعديل نطاق تطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة (المحتوى الوطني)، وذلك بتحويل البرنامج من إطار تحفيزي إلى إطار إلزامي في قطاعات محددة، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل الجهات الحكومية الاتحادية، والشركات المملوكة للحكومة بنسبة 25% أو أكثر، ويهدف هذا القرار إلى توجيه الطلب الحكومي والمؤسسي نحو المنتجات الوطنية الحيوية ذات الأولوية، وإلزام القطاعات الأساسية بتطبيق البرنامج، بما يُعزّز استمرارية الإمدادات ويرفع جاهزية سلاسل التوريد، لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز حضور المنتجات الوطنية عالمياً، وتسخير الإنفاق الحكومي كأداة استراتيجية لتوطين الصناعات الأساسية، وتعزيز الأمن الصناعي الوطني.
كما تضمنت قرارات مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد سياسة تعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات البيع الرقمية، الهادفة إلى تعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية، ورفع وعي المستهلكين بأهمية اختيار المنتجات المصنعة في دولة الإمارات، من خلال حملات إعلامية وتعريفية، إضافة إلى تمكين المصانع الوطنية من الدخول إلى سلاسل التوريد الرئيسة، وتحفيز الطلب المحلي لدعم استقرار السوق واستمرارية الإمدادات.
وستشمل المرحلة الأولى من المشروع المنتجات الأساسية التي تتوافر لها طاقات إنتاجية محلية ويمكن زيادتها عند الحاجة، منها المياه المعبأة، والحليب ومنتجات الألبان، والبيض والدواجن الطازجة والمبردة، والخبز والمخبوزات الأساسية والطحين، والزيوت النباتية المعبأة محلياً، والخضراوات المحلية الموسمية، حيث سيتم التنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص ومراكز التجزئة ومنصات البيع الرقمية، لتخصيص مساحات محددة لعرض المنتجات المصنعة في الدولة ضمن الفئات المستهدفة، ووفق ضوابط ومعايير سيتم تطبيقها تدريجياً.
كما استعرض مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير، مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات» التي ستقام بين الرابع والسابع من مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، والمتوقع أن تستقطب أكثر من 120 ألف زائر من مستثمرين ومصنعين وصناع سياسات، وقيادات صناعية عالمية، إلى جانب أكثر من 1000 عارض يمثّلون 12 قطاعاً صناعياً، تُشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61% منهم.
وسيتم خلال هذا الحدث الإعلان عن فرص شراء وطنية استثنائية، وتوطين مجموعة من المنتجات الحيوية، بما يُسهم في تقليل الاعتماد على مصدر واحد، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستوى الوطني. كما سيتم إطلاق عدد من المبادرات الصناعية الجديدة في هذه النسخة، تشمل إطلاق مركز الشركات الناشئة لتوفير بيئة داعمة لرواد الأعمال، مع توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لربط المشروعات بالشركاء والمستثمرين، وإطلاق منصة البنية التحتية للجودة، لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، ودعم جاهزيتها بالذكاء الاصطناعي لدخول الأسواق العالمية، إضافة إلى إطلاق «دار الصناعة» كمتحف وطني يُوثّق تطور الصناعة في دولة الإمارات، من الجذور إلى التصنيع المتقدّم، ويبرز دور الابتكار والتكنولوجيا في تشكيل مستقبل القطاع.
من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء قراراً بإنشاء لجنة جمع البيانات الصناعية، برئاسة وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حسن جاسم النويس، وعضوية ممثلي عدد من الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، حيث ستتولى اللجنة تحديد الأنشطة الصناعية والبيانات الصناعية ذات الأثر الاستراتيجي، وفق الأولويات الوطنية، وتسريع آليات وأنظمة جمع وتوفير البيانات الصناعية المطلوب توافرها في السجل الصناعي للمنشآت الصناعية القائمة داخل الدولة كافة، وتسريع الربط بالأنظمة والسجلات الإلكترونية المتوافرة لدى وزارة الاقتصاد والسياحة، ووزارة التجارة الخارجية، ووزارة الاستثمار ودوائر التنمية الاقتصادية والمناطق الحرة، إضافة إلى تحليل التحديات المتعلقة بجمع وتوفير البيانات الخاصة بالسجل الصناعي، واقتراح الحلول اللازمة لضمان توافرها بشكل آني ومستدام، وتحديد أي تعديلات تشريعية لازمة.
وارتباطاً بهذه القرارات الوطنية، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تؤكد هذه القرارات رؤية قيادتنا الرشيدة في ترسيخ نموذج صناعي وطني أكثر مرونة واستدامة، قائم على توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوجيه الطلب نحو المنتج الوطني، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج والتخطيط، بما يدعم تنافسية قطاع الصناعة، ويُعزّز إسهامه في نمو الاقتصاد».
■ حزمة القرارات
• إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، لدعم توطين الصناعات
الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة.
• اعتماد توسيع نطاق تطبيق برنامج المحتوى الوطني.
• اعتماد سياسة تعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات البيع الإلكترونية.
• إنشاء لجنة وطنية لجمع البيانات الصناعية.
• استعراض مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات».
• «دار الصناعة» متحف وطني يُوثّق تطور الصناعة في الإمارات من الجذور إلى التصنيع المتقدّم.
محمد بن راشد:
أقررنا توسيع نطاق «برنامج المحتوى الوطني» ليكون إلزامياً ويشمل جميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات الوطنية، واعتمدنا سياسة لدعم حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع والمنصات الإلكترونية.. هدفنا توطين أكثر من 5000 منتج حيوي بالكامل.
اطلعنا على استعدادات انطلاق منصة «اصنع في الإمارات 2026» التي تضم آلاف المستثمرين والمصنعين، وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، الشهر المقبل، في العاصمة أبوظبي.. الإمارات مستمرة بثقة في ترسيخ مكانتها مركزاً اقتصادياً وصناعياً عالمياً.