مطالب بتوسيع صلاحيات الأخصائي الاجتماعي لمواجهة المخاطر الرقمية
أكّد مشاركون في جلسة حوارية، نظمتها جمعية توعية ورعاية الأحداث في دبي، أن الأخصائي الاجتماعي يُمثّل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الرقمية والاجتماعية، مطالبين بتوسيع صلاحياته، وتعزيز أدواره في مجالات التشخيص المبكر والتوجيه وحماية المراهق والنشء، بما يواكب التحولات المتسارعة في المجتمع.
وقال نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس إدارة الجمعية، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن دور الأخصائي الاجتماعي لم يعد تكميلياً، بل أصبح عنصراً أساسياً في المنظومة التربوية، خصوصاً في ظل التحديات الرقمية التي تتطلب تشخيصاً مبكراً وتوجيهاً مهنياً فاعلاً، إلى جانب تعزيز مفاهيم الحماية الرقمية لدى النشء.
وتفصيلاً، عقدت الجلسة في نادي ضباط شرطة دبي بمناسبة اليوم العالمي للخدمة الاجتماعية، تحت عنوان «الأخصائي الاجتماعي كحلقة وصل: تشخيص، توجيه، وحماية رقمية»، وسط حضور لافت من الأخصائيين الاجتماعيين والتربويين والمهتمين بقضايا التوجيه والإرشاد.
وأكّد الفريق ضاحي خلفان، في كلمته، أن بناء بيئة تربوية متكاملة لم يعد خياراً، بل ضرورة، مشيراً إلى أهمية تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي والنمو النفسي والاجتماعي، في ظل متغيّرات متسارعة تفرض أدواراً جديدة على الأخصائيين الاجتماعيين.
وشدد على أن الاستثمار في علم الاجتماع يُمثّل استثماراً مباشراً في استقرار المجتمع وأمنه الفكري والسلوكي، لافتاً إلى أن وجود متخصصين قادرين على قراءة المجتمع بعمق يسهم في الوقاية من المشكلات والتعامل معها بوعي.
ودعا إلى إنشاء عيادات متخصصة للأخصائيين الاجتماعيين، تُعنى بتوجيه وعلاج النشء، خصوصاً في مرحلة المراهقة، مطالباً الجهات المعنية بترخيص هذه العيادات، بما يتيح التدخل المبكر، ومعالجة التحديات الاجتماعية والنفسية قبل تفاقمها.
وشهدت الجلسة، التي أدارتها عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، موزة الشومي، مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء، حيث استعرضوا أهمية تعزيز مكانة مهنة الخدمة الاجتماعية، ودورها في دعم جودة الحياة، والتعامل مع القضايا المرتبطة بالتعليم والصحة والصحة النفسية.
وأكّد المشاركون ضرورة ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وتعزيز دور الأخصائي الاجتماعي، بوصفه عنصراً محورياً في المنظومة التربوية، وليس مجرد دور تكميلي.
وخرجت الجلسة بتوصيات عدة، أبرزها استحداث سُلَّم وظيفي للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس، ووضع استراتيجية وطنية للأمن الأسري، إلى جانب تطوير سياسات للحماية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية.
كما شملت التوصيات دعم مراكز البحوث بكفاءات متخصصة في علم الاجتماع، وتعزيز دور العيادات الاجتماعية والنفسية وفق معايير مهنية واضحة، وتفعيل قنوات التواصل بين الأخصائيين وأولياء الأمور من خلال اللقاءات الدورية والمنصات التفاعلية.