ساكن يستولي على شقة لمدة 10 سنوات.. والمحكمة تلزمه بـ 30 ألف درهم تعويضاً لمالكتها
اتهمت مالكة عقار أحد السكان لديها بوضع يده على شقة سكنية لمدة 10 سنوات من دون وجه حق، وطالبته بسداد مبلغ 411 ألفاً و125 درهماً عن كامل فترة الانتفاع، وذلك عقب حصولها على حكم سابق بطرده من الشقة، فيما قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام الساكن المدعى عليه بدفع تعويض قدره 30 ألف درهم لمصلحة المدعية، على خلفية انتفاعه بالعقار دون سند قانوني.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل، طالبت فيها بإلزامه بمبلغ قدره 411 ألفاً و125 درهماً مقابل انتفاعه بشقة مملوكة لها لمدة 10 سنوات من دون وجه حق، مع الفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه وضع يده على الشقة في العقار المملوك لها من دون سند قانوني، طوال الفترة من يوليو 2016 وحتى تاريخ إخلائه للعقار في نهاية أغسطس 2025، ما اضطرها إلى إقامة دعوى طرد غاصب، صدر فيها حكم بتاريخ ديسمبر 2024 بإلزامه بإخلاء الشقة وتسليمها خالية، وهو ما تم تنفيذه، فيما دفع الساكن المدعى عليه بعدم سماع الدعوى لمرور أكثر من خمس سنوات، استناداً إلى أن المطالبة بقيمة الانتفاع تُعد من الحقوق الدورية المتجددة.
من جانبها، رفضت المحكمة دفع المدعى عليه بعدم سماع الدعوى لمضي أكثر من خمس سنوات على الحق الدوري المتجدد، مشيرة إلى أن موضوع الدعوى يتعلق بمطالبة لم يمض عليها التقادم الطويل وفقاً لقانون المعاملات المدنية.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن مالكة العقار المدعية تستند في طلبها إلى الحكم الصادر في دعوى طرد الغاصب، الذي قضى بإلزام الساكن المدعى عليه بإخلاء الشقة محل النزاع، وتسليمها للمدعية خالية من الشواغل، وقد صار هذا الحكم نهائياً ونفذ بالفعل، ومن ثم فإنه يحوز حجية الأمر المقضي به في ما فصل فيه من ثبوت وضع يد الساكن المدعى عليه على العين محل النزاع دون سند قانوني.
وأشارت إلى أنه على الرغم من وضع الساكن المدعى عليه يده على مال مالكة العقار المدعية، وحرمانها من الانتفاع به، إلا أن المحكمة تلاحظ أن المدعية قد قدرت مقابل الانتفاع بالشقة بمبلغ سنوي قدره 45 ألف درهم منذ تاريخ يوليو 2016، إلا أنه لم يثبت للمحكمة قيام الدليل على صحة ادعائها بأن الساكن المدعى عليه قد اغتصب العقار منذ التاريخ المشار إليه، ومن ثم ترى المحكمة تقدير التعويض الإجمالي الجابر لما أصاب المدعية من ضرر نتيجة حرمانها من الانتفاع بعقارها، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 30 ألف درهم على النحو الوارد في الأسباب، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.