15 شهراً مهلة «نافس» لتحديث رواتب المواطنين العاملين بـ «أقل من 6000 درهم»
أكد برنامج نافس الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية وزيادة معدلات توظيفها ومساهماتها في القطاع الخاص، أن تحديد الحد الأدنى للراتب للانتفاع من جميع برامج «نافس» عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة، جاء تزامناً مع قرارات تنظيم الحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص والقطاع المالي والمصرفي، مشيراً إلى أنه «بالنسبة للمواطنين العاملين في شركات خارج مظلة وزارة الموارد البشرية والتوطين، والمصرف المركزي، الذين لا تنطبق عليهم قرارات الحد الأدنى للأجور، مثل الشركات العاملة في المناطق الحرة، سيتم تطبيق آلية تحديث تدريجي لمن تقل رواتبهم عن 6000 درهم، تشمل ثلاث مراحل تطبّق على مدار 15 شهراً».
وتفصيلاً، أوضح «نافس» أن المرحلة الأولى من آلية التحديث التدريجي تتيح الانتفاع لمن تقل رواتبهم عن 6000 درهم بنسبة 100% من إجمالي قيمة برامج «نافس» المالية في الأشهر الستة الأولى ابتداءً من سبتمبر 2026، والثانية الانتفاع بنسبة 70% في الأشهر الستة التالية، فيما يُنتفع خلال المرحلة الثالثة بنسبة 30% من إجمالي برامج «نافس» المالية فيال أشهر الثلاثة اللاحقة، ثم يتوقف الدعم، فيما يستمر الدعم في حال تصحيح الراتب إلى الحد الأدنى عبر قيام جهة العمل بزيادة راتبه أو بالبحث عن فرصة عمل أخرى.
وبيّن «نافس» أنه يشترط لاستفادة المواطن من برنامج دعم الرواتب العمل في إحدى شركات القطاع الخاص بالدولة الخاضعة لأنظمة وزارة الموارد البشرية والتوطين أو مصرف الإمارات المركزي، وأن يكون مسجلاً في أحد صناديق التقاعد في دولة الإمارات، وذلك للاستفادة من برنامج دعم الرواتب، إضافة إلى أن صرف جهة العمل للراتب عبر الأنظمة المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، مثل نظام حماية الأجور، يُعد شرطاً من شروط الأهلية للانتفاع بالدعم المالي للعاملين لدى الشركات الخاضعة لأنظمة وزارة الموارد البشرية والتوطين.
وأشار «نافس» إلى أنه تم توحيد الحد الأدنى للراتب تماشياً مع قرار مجلس الوزراء بشأن تطبيق الحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وفي إطار جهود البرنامج لتعزيز الاستقرار الأسري والمالي للعاملين في القطاع الخاص، ورفع جودة فرص التوظيف، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاتساق في تطبيق سياسات التوطين بين مختلف المنشآت.
ولفت إلى أن الحد الأدنى المعتمد للراتب للاستفادة من برامج الدعم ضمن برنامج «نافس» هو 6000 درهم، وفي حال عدم استيفاء هذا الشرط بالنسبة للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، يمكنهم التقدم بشكوى لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين عبر القنوات المعتمدة، وتشمل الموقع الإلكتروني للوزارة www.mohre.gov.ae، أو تطبيق الوزارة MOHRE UAE، ومركز الاتصال 6005990000، وقد تترتب عقوبات وإجراءات تنظيمية على أصحاب العمل غير الملتزمين باللوائح والاشتراطات.
وأكد «نافس» توفير المساعدة لمن يواجهون صعوبة في التقديم، حيث سيتم التعامل مع الحالات والاستفسارات عبر قنوات «نافس» المعتمدة:
الموقع الإلكتروني www.NAFIS.gov.ae، وتطبيق نافس NAFIS-UAE، ومركز الاتصال 800-NAFIS، والبريد الإلكتروني info@nafis.gov.ae.
وحول ما إذا كانت زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، وأبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، تحتسب ضمن نسبة التوطين البالغة 2% في القطاع الخاص، أوضح «نافس» أن نسبة التوطين المحددة للقطاع الخاص تُحتسب وفق سياسة التوطين الحالية التي تشمل المواطنين حاملي خلاصة القيد الإماراتي، كما أن منصة «نافس» لا تتيح لأبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، إمكانية البحث عن فرص عمل، وتقتصر خدماتها في الوقت الحالي على تقديم طلبات دعم الرواتب فقط، مشدداً على أن البرنامج يقدم الدعم بناءً على شروط أهلية محددة وواضحة، يتم التحقق منها بشكل فعّال من خلال الربط مع الجهات المعنية، بما يضمن دقة البيانات وصحتها، ويعزز مبادئ الشفافية والعدالة في توزيع المنافع. وذكر مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية أن دعم «نافس» مستمر للمستفيدين بعد إكمال خمس سنوات في البرنامج، وفقاً لشروط وأحكام التحديثات الجديدة المعتمدة، وبما يتوافق مع الضوابط والفئات المشمولة وآليات الاستحقاق المحددة، ولا يوجد تغيير في مواعيد صرف دعم «نافس» الشهري، حيث يتم صرفه بين 27 و30 من كل شهر، مشيراً إلى وصول أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى أكثر من 176 ألف مواطن، يعملون لدى أكثر من 32 ألف شركة، فيما بلغ إجمالي عدد المستفيدين من برامج الدعم المالي «2021 - 2026» أكثر من 150 ألف مواطن.
برنامج «اشتراك»
أكد مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» أن إيقاف برنامج «اشتراك» للمنشآت لا يُقلّل من حوافز القطاع الخاص للتوطين، وإنما يعكس هذا التوجه مرحلة أكثر نضجاً في مسار التوطين، فقد تجاوز القطاع الخاص الاعتماد على الحوافز المؤسسية التقليدية، ليُصبح استقطاب الكوادر الإماراتية جزءاً أصيلاً من استراتيجياته طويلة المدى، وليس مجرد استجابة لدعم مالي مؤقت، مشيراً إلى أن التركيز يتجه الآن نحو تعزيز جودة التوطين واستدامته، مع توجيه الموارد إلى مبادرات تُحقق أثراً مباشراً وملموساً في تمكين المواطن وتطوير مساره المهني.