%506 زيادة في أعداد المواطنين بـ «الخاص» خلال 5 سنوات بإجمالي 176 ألفاً
نظّم مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية إحاطة إعلامية للتعريف بأبرز المستجدات المتعلقة ببرنامج «نافس»، عقب قرار تمديد «نافس» حتى عام 2040، واعتماد حزمة من التحديثات تزامناً مع عام الأسرة، بما في ذلك الإعلان عن المبادرات والتوجهات الاستراتيجية القادمة، في إطار الجهود المتواصلة والرامية إلى تعزيز تنافسية الكوادر الوطنية وتمكينها في سوق العمل، مشيراً إلى أن «نافس» حقق أرقاماً تاريخية في سوق العمل الإماراتية، حيث وصل أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 176 ألف مواطن يعملون لدى أكثر من 32 ألف شركة، وبلغت نسبة زيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص، خلال السنوات الخمس الأخيرة، 506%، بينما شملت التحديثات على البرنامج توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق دعم برنامج «نافس» عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة، على ألا يتجاوز الراتب الشهري 20 ألف درهم.
وتفصيلاً، أوضح مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية أن قرار تمديد «نافس» حتى عام 2040 جاء مصحوباً بحزمة تحديثات نوعية، شملت تعديل برنامج علاوة الأبناء للمواطنين العاملين في القطاع الخاص من دون تحديد حدٍّ أعلى لعدد الأبناء، إلى جانب توسيع نطاق الدعم ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، بما يرسخ الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج، ويُعزّز استقرار الأسرة الإماراتية وجودة الحياة، تزامناً مع «عام الأسرة 2026».
وشدد المجلس على أن تمديد برنامج «نافس» يعكس مكانته بوصفه أحد البرامج الوطنية المحورية التي أسهمت في تمكين الكوادر الإماراتية، في ضوء النجاحات التي حققها منذ إطلاقه قبل نحو خمسة أعوام، بما يؤكد فاعليته في دعم استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية، انسجاماً مع أولويات الدولة ورؤيتها المستقبلية.
وأكد أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، غنام المزروعي، خلال الإحاطة التي تم تنظيمها أول من أمس في أبوظبي، أن «نافس» انتقل من تطبيق مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «لا تشلون هم» إلى تطبيق مقولة سموه «ترانا بنظهر أقوى»، حيث تم الانتهاء من التركيز على الكم في المرحلة الماضية من برنامج نافس، إلى التركيز على الكيف في المرحلة المقبلة من البرنامج وذلك عبر الاتجاه إلى توطين الوظائف الحيوية والقطاعات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن وظائف الصحة والتعليم من أبرز الوظائف التي سيتم التركيز عليها في الفترة المقبلة والعمل على إعداد المواطنين للالتحاق بهما.
وقال: «في وقت كانت دول كثيرة حول العالم تُعيد ترتيب أولوياتها الاقتصادية وتواجه تداعيات جائحة كورونا، بادرت دولة الإمارات بإطلاق برنامج (نافس) كخطوة استراتيجية تعكس ثقتها بالمستقبل واستثمارها في الإنسان، ومنذ انطلاقه مثّل البرنامج نموذجاً لرؤية استباقية تستهدف تعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية، وتمكينها في القطاع الخاص».
وأضاف المزروعي: «في عام 2026، على الرغم من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، واصلت الدولة تطوير هذا التوجه من خلال الإعلان عن تمديد البرنامج حتى عام 2040، إلى جانب إطلاق حزم جديدة تشمل شرائح أوسع من المستفيدين، بما يعكس التزاماً مستمراً بدعم المواطنين، وتعزيز استدامة سوق العمل الوطنية».
وتابع: «كنا نأمل أن يمتد برنامج (نافس) حتى 2030، إلا أن القيادة الرشيدة فاجأتنا وقررت مدّ البرنامج حتى 2040، إيماناً منها بأن الاستثمار في العنصر المواطن هو استثمار في المستقبل، وأنه ثروة يجب الحفاظ عليها، وأن الاستقرار الوظيفي يقابله استقرار اجتماعي واقتصادي».
أهداف استراتيجية
وأوضح المزروعي أن الأهداف الاستراتيجية لبرنامج «نافس» 2040، تشمل تمكين الكفاءات الوطنية، عبر بناء قدرات بشرية قادرة على المنافسة والابتكار، وتعزيز جاهزيتها لقيادة القطاعات الحيوية المستقبلية، وترسيخ منظومة توطين نوعي مستدام، من خلال الانتقال من التوطين الكمي إلى التوطين القائم على الكفاءة والإنتاجية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي والاقتصادي وتوفير حزم دعم متكاملة تضمن استمرارية المواطنين في القطاع الخاص، ودعم الاستقرار الأسري وتعزيز التماسك المجتمعي عبر سياسات تُراعي البعد الأسري، وتربط بين التمكين المهني وجودة الحياة للأسرة الإماراتية، إضافة إلى مواءمة مخرجات الكوادر الوطنية مع متطلبات اقتصاد المستقبل لتطوير المهارات المستقبلية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
إنجازات استثنائية
وكشف عن تحقيق برنامج نافس، خلال خمس سنوات الماضية، إنجازات استثنائية وأرقاماً تاريخية في سوق العمل، شملت وصول عدد المواطنين في القطاع الخاص إلى 176 ألف مواطن، منها 16 ألفاً و271 لديهم تصاريح عمل من جهات أخرى، وبلغ عدد منشآت القطاع الخاص التي عيّنت مواطنين 32 ألف منشأة، كما بلغ عدد المواطنين المنضمين للقطاع الخاص والمصرفي منذ إطلاق «نافس» في 2021 ولا يزال على رأس عمله 159 ألف مواطن، وبلغ عدد المواطنين المنضمين إلى القطاع الخاص منذ بداية 2026 حتى نهاية مارس 11 ألف مواطن، وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من برامج الدعم المالي «2021-2026» أكثر من 150 ألف مواطن، كما بلغ إجمالي عدد الأبناء المشمولين بدعم علاوة الأبناء 38 ألف شخص، وفي جانب تمكين المرأة والأسرة، سجلت النساء حضوراً لافتاً في القطاع الخاص، إذ بلغت نسبتهن 74% من إجمالي المستفيدين.
الأثر الاستراتيجي
وأشار إلى أن «نافس» حقق أثراً استراتيجياً كبيراً، حيث ارتفعت جاذبية القطاع الخاص لدى الخريجين الجدد (2022-2025) من 15 إلى 58%، وبلغت نسبة زيادة دخل المواطنين المستفيدين من برنامج «نافس» 50%، وارتفع عدد المشتركين الجدد من القطاع الخاص في صناديق التقاعد (2021-2025) من 2000 مشترك إلى 82 ألف مشترك، كما بلغت نسبة زيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص في الفترة 2021-2026 نحو 506%.
وأكد المزروعي أن رحلة نجاح «نافس» شهدت العديد من الإنجازات، ففي إطار البرامج والمبادرات النوعية تم تخريج 46 خريجاً من برنامج قيادات «نافس»، وهو برنامج لإعداد القادة في القطاع الخاص، و30 منتسباً لبرنامج «نافس» الدولي الذي يوفر فرص التدريب الدولية للمنتسبين الإماراتيين، وحقق البرنامج في إطار برامج التدريب والتأهيل أكثر من 3500 طالب وخريج في برامج تطوير كوادر القطاع الطبي والصحي، و7700 مستفيد من برنامج كفاءات وبرنامج خبرة وبرنامج التدريب، بهدف التوظيف وتقديم أكثر من 65 ألف جلسة إرشاد فردية لدعم الباحثين عن عمل والعاملين في القطاع الخاص، وتضمن إطار الممكنات أكثر من 90 ألف فرصة عمل تم عرضها في منصة «نافس»، بهدف توفير فرص وظيفية في القطاع الخاص، و235 فائزاً ضمن فئتي الأفراد والمنشآت في جائزة «نافس» لتكريم المتميزين في القطاع الخاص، إضافة إلى 15 عضواً في مجلس «نافس» للشباب يشكلون جسر تواصل فعال مع شباب القطاع الخاص.
توحيد الحد الأدنى للراتب
وأعلن المزروعي أنه في إطار تعزيز الاستقرار الوظيفي والمالي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتماشياً مع قرار مجلس الوزراء وقرار مصرف الإمارات المركزي، بشأن الحد الأدنى للأجور، فقد تقرّر توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق دعم برنامج «نافس» عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة، وبموجب التحديثات، يصل الحد الأقصى لقيمة الدعم المالي لرواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 6000 درهم لحاملي شهادة البكالوريوس، و5000 درهم لحاملي شهادة الدبلوم، و4000 درهم لحاملي شهادة الثانوية العامة، و4000 درهم لمن هم دون الثانوية العامة من المتزوجين أو من لديهم أبناء، و3000 درهم لمن هم دون الثانوية العامة، على ألا يتجاوز الراتب الشهري 20 ألف درهم.
آلية التطبيق
وقال: «من المقرر تطبيق الآلية الجديدة لقيمة الانتفاع بدءاً من سبتمبر 2026 على المستفيدين الجدد، بينما يتم التطبيق على المستفيدين الحاليين من برنامج دعم الرواتب للمواطنين العاملين في القطاع الخاص بصورة تدريجية، بما يضمن التدرج في التطبيق ومراعاة الفئات المشمولة، وبموجب الآلية الجديدة، سيتم إجراء تحديث تلقائي لقيمة الدعم بدءاً من سبتمبر 2026، بفارق تنازلي قدره 500 درهم كل ستة أشهر، إلى أن تصل إلى القيمة المحددة وفق القرار الجديد».
وأضاف: «بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص خارج مظلة وزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات المركزي، بمن فيهم العاملون في المناطق الحرة، فتُطبّق عليهم آلية التحديث التدريجي في حال كان الراتب الشهري أقل من الحد الأدنى المعتمد، وذلك ضمن الفئات التي لا تسري عليها قرارات الحد الأدنى للأجور، على أن يكونوا مؤهلين للاستفادة من الدعم عند تصحيح الراتب إلى الحد الأدنى البالغ 6000 درهم، بحيث يُصرف للمواطن 100% من قيمة الدعم الحالي لمدة ستة أشهر ابتداء من سبتمبر 2026، ثم تُصرف 70% من قيمة الدعم الحالي لمدة ستة أشهر إضافية، يلي ذلك صرف 30% من قيمة الدعم لمدة ثلاثة أشهر».
وبيّـن المزروعي أنه تم توسيع نطاق الاستفادة من دعم «نافس» ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، تأكيداً لنهج دولة الإمارات الراسخ في تطوير منظومة دعم وطني شاملة، تواكب المتغيرات المجتمعية وتترجم توجهات القيادة الرشيدة في ترسيخ الاستقرار الأسري، وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، وذلك من خلال توسيع قاعدة المستفيدين، بما يُعزّز فرص التمكين الوظيفي، ويدعم استدامة عمل المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص، لاسيما أن هذه الإضافة تُسهم في تخفيف الأعباء الأسرية.
دعم أبناء المواطنات
وأشار إلى أن شروط الانتفاع من دعم أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص هي: ألا يقل الراتب الشهري عن 6000 درهم، وألا يتجاوز 20 ألف درهم، مع الحصول على شهادة بكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3000 درهم شهرياً، بينما يشترط برنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ألا يقل الراتب الشهري عن 6000 درهم، وألا يزيد على 15 ألف درهم، وأن تكون المتقدمة حاصلة على شهادة البكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى وجود طفلين على الأقل لدى المستفيدة، أو مُضيّ مدة لا تقل عن خمس سنوات على الزواج، وأن يكون الزوج مواطناً عاملاً في القطاع الخاص أو الحكومي، مع قبول الطلبات في حال كان الزوج متقاعداً أو غير قادر على العمل لأسباب صحية بموجب تقارير معتمدة، ويُستثنى من شرط عدد الأبناء ومدة الزواج، بشرط أن يكون قد مضى على زواجها سنتان، الكوادر الطبية من حملة شهادات الطب، والكوادر التعليمية من المعلمين، وحاملات شهادات الدكتوراه، شريطة أن تكون الشهادة معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن تكون صادرة عن إحدى أفضل 500 جامعة عالمياً في التخصص، أو أن تكون لدى المتقدمة خبرة عملية في الوظائف الحيوية في سوق العمل، وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3000 درهم شهرياً.
صناديق التقاعد
وسيستمر برنامج «نافس» في تحمل اشتراكات صناديق التقاعد عن المواطنين العاملين في القطاع الخاص المسجلين ضمن برنامج «اشتراك»، بينما ستتحمل جهات العمل في القطاع الخاص ابتداء من سبتمبر 2026، سداد حصتها من اشتراكات المواطنين العاملين لديها والمسجلين ضمن البرنامج.
24 مليار درهم
أُطلق برنامج «نافس»، في سبتمبر 2021، بميزانية 24 مليار درهم، لمدة خمس سنوات، مستهدفاً توظيف 170 ألف مواطن في القطاع الخاص، وذلك في إطار برنامج أطلقته حكومة دولة الإمارات، ضمن الحزمة الثانية من «مشاريع الخمسين»، الهادفة إلى دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق نقلة تنموية نوعية في دولة الإمارات.
• %74 من إجمالي المستفيدين من «نافس» نساء.
• 6000 درهم الحد الأدنى لراتب استحقاق دعم «نافس»، و20 ألفاً الحد الأقصى.
غنام المزروعي:
• البرامج والتحديثات الجديدة تدخل حيّز التنفيذ، مطلع سبتمبر 2026، للمنتفعين الجدد، وتطبيق تدريجي للمنتفعين الحاليين يصل إلى 3 سنوات.