ولي عهد أبوظبي ورئيس مجلس الدولة الصيني يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

بحث سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ورئيس مجلس الدولة في جمهورية الصين الشعبية، لي تشيانغ، تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين، وسُبل الارتقاء بها في مختلف المجالات الحيوية.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الدولة الصيني لسمو ولي عهد أبوظبي، أمس، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى جمهورية الصين الشعبية.

ورحب لي تشيانغ، في مستهل اللقاء، بسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق له، معرباً عن تمنياته لهذه الزيارة التوفيق والنجاح، بما يُسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب.

من جانبه، أعرب سمو ولي عهد أبوظبي عن سعادته بزيارة جمهورية الصين الشعبية، مثمناً حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق، مؤكداً سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين، وتطوير مجالات التعاون ذات الأولوية، لاسيما في القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم تحقيق التنمية المستدامة للبلدين الصديقين.

وأكد سموه أهمية البناء على ما تحقق من تقدّم في العلاقات التاريخية بين البلدين، والانطلاق نحو مرحلة أكثر تكاملاً، بالتركيز على الاستثمار في الفرص المستقبلية، والعمل المشترك لتعزيز سلاسل الإمداد، بما يُعزّز مكانة البلدين كشريكين فاعلين في الاقتصاد العالمي.

وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات الحيوية، بما يدعم التوجهات التنموية للبلدين الصديقين، ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

وأشار الجانبان، خلال اللقاء، إلى أهمية انعقاد مؤتمر الترويج للأعمال بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، تزامناً مع هذه الزيارة، حيث يشارك فيها قادة الأعمال والمستثمرون من كلا البلدين، لبحث فرص تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا والتنمية الصناعية، بما يواكب حجم التجارة البينية غير النفطية بين البلدين التي بلغت نحو 111 مليار دولار في 2025.

كما استعرض اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأهمية ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنسيق الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، ودعم الحلول السلمية للنزاعات، بما يُسهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

وشهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي تشيانغ، مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم لتعزيز الشراكة الإماراتية - الصينية، وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها قطاع الطاقة النظيفة، والاستثمار والزراعة المستدامة، والاستدامة البيئية، والعلوم الصحية، ودعم تبادل الخبرات وتنفيذ البرامج البحثية المشتركة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وأقام لي تشيانغ مأدبة عشاء تكريماً لسمو ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون والعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وحضر المأدبة من الجانب الإماراتي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه، ومن الجانب الصيني عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات الحكومية، حيث شكّلت المناسبة فرصة لتبادل الأحاديث الودية ومناقشة آفاق التعاون المشترك.

حضر اللقاء سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، والمبعوث الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة إلى جمهورية الصين الشعبية، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، خلدون خليفة المبارك، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر، ووزير الاستثمار، محمد حسن السويدي، ووزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزيرة دولة في وزارة الخارجية، لانا زكي نسيبة، ووزير دولة في وزارة الخارجية، سعيد مبارك الهاجري، وسفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، حسين إبراهيم الحمادي، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي، سيف سعيد غباش، ورئيس مكتب أبوظبي الإعلامي مستشار العلاقات الاستراتيجية في ديوان ولي العهد، مريم عيد المهيري، ونائب رئيس بعثة دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، خالد محمد جديد الشحي.

• اللقاء استعرض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأهمية ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنسيق الدولي في مواجهة التحديات المشتركة.

الأكثر مشاركة