«المبادرة» جمعت بين القِيَم الإنسانية والوطنية. من المصدر

8 أطفال متطوعين يرفعون أعلام الدولة على منازل الأسر المتعففة

شارك ثمانية أطفال متطوعين، بينهم أحد أصحاب الهمم، في رفع أعلام الدولة على منازل أسر متعففة في إمارة الفجيرة، ضمن مبادرة «عون» للخدمة المجتمعية، التابعة للهلال الأحمر الإماراتي.

وتولى الأطفال مزون الكندي، ونهيان الكندي (من أصحاب الهمم)، ومزنة صالح، وسهيل محمد، وريما عبدالله، وفاطمة علي، ودينا علي، ورنيم آل علي، توزيع الأعلام وتثبيتها على المنازل من خلال التنقل بين الأحياء وطرق الأبواب، تعبيراً عن وطنيتهم واستجابةً لدعوة القيادة.

وأكد الأطفال أن مشاركتهم في المبادرة جاءت بدافع رغبتهم في إدخال الفرح إلى الأسر، مشيرين إلى أن لحظة رفع العلم على المنازل كانت من أكثر اللحظات فخراً، خصوصاً عند زيارة منازل الأسر المتعففة التي لم تكن تحمل أعلاماً، قبل أن تتحول واجهاتها إلى مشهد وطني مؤثر.

وقال الطفل المشارك في المبادرة، سهيل محمد، إن «رفع علم الإمارات على المنازل شعور جميل، خصوصاً عندما نراه بعد تثبيته»، لافتاً إلى أن بعض الأسر لم يكن لديها علم، وأبدت سعادتها بتثبيته.

وذكرت الطفلة مزنة صالح أن المبادرة جعلتها تشعر بأنها تقدم شيئاً بسيطاً، لكنه يسعد الآخرين، مشيرة إلى أن بعض الأسر عبرت عن امتنانها، وحرصت على تثبيت العلم مباشرة في مكان بارز على المنزل.

وأفاد الطفل عمر عيسى بأن هذه المشاركة ليست الأولى له، إذ سبق أن شارك خلال شهر رمضان في توزيع الأثاث على أسر متعففة، مشيراً إلى أن المبادرات ساعدته على بناء علاقة طيبة مع الآخرين، وزادت حماسه للاستمرار في العمل التطوعي.

وتابع أنه شعر بالفرح أثناء المشاركة، خصوصاً عند رؤية التغيير على واجهة المنزل بعد رفع العلم.

وأكد الطفل نهيان الكندي، من أصحاب الهمم، أن مشاركته في المبادرة أسعدته كثيراً.

وقال: «أحببت أن أشارك وأرفع علم بلادي مع بقية الأطفال»، مشيراً إلى أنه حرص على مرافقتهم خلال التنقل بين المنازل لتثبيت الأعلام، وأكد أن تفاعل الأسر معهم وكلمات الشكر التي تلقوها تمثل دافعاً للاستمرار في المشاركة بمبادرات مماثلة مستقبلاً.

وقالت الطفلة رنيم آل علي إن من أبرز المواقف التي صادفتهم، استقبال الأسر لهم بكلمات الشكر والدعاء، مشيرة إلى أن بعض الأطفال من داخل تلك المنازل بادروا بالمشاركة في تثبيت الأعلام، ما أضفى أجواء من التفاعل الإيجابي وروح التعاون.

وأكدت ولية الأمر المشاركة في مبادرة توزيع الأعلام على منازل الأسر المتعففة، عائشة الكندي، أن إشراك الأطفال في مثل هذه المبادرات يسهم في ترسيخ قيم الانتماء لديهم في سن مبكرة، مشيرة إلى أن رفع علم الدولة على منازل الأسر يحمل دلالة وطنية مهمة، ويعزز ارتباط الأطفال برمزية العلم وما يجسده من وحدة وهوية، لافتة إلى أن التجربة انعكست بشكل واضح على سلوكهم، وعززت لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.

واعتبرت ولية الأمر المشاركة في المبادرة، حليمة الرئيسي، أن مشاركة الأطفال في رفع علم الدولة ضمن عمل تطوعي منحهم فرصة عملية للتعبير عن حبهم للوطن، ورسخ فيهم معاني الولاء، لافتة إلى أن المبادرة تعزز ثقتهم بأنفسهم، وتنمي روح المبادرة لديهم، خصوصاً مع ما لمسوه من تقدير وامتنان من الأسر المستفيدة.

وأضافت أن الجمع بين العمل التطوعي ورفع العلم خلق أثراً مضاعفاً لدى الأطفال، إذ جمع بين القيم الإنسانية والوطنية، وترك لديهم تجربة راسخة تدفعهم للاستمرار في المشاركة بمبادرات مماثلة مستقبلاً.

الأكثر مشاركة