200 مزارع مواطن و80 جهة حكومية وخاصة في «المؤتمر والمعرض الزراعي 2026»

كشفت وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، عن تفاصيل وأجندة النسخة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026»، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، في «مركز أدنيك العين»، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل الجاري.

ويستقطب «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» منظومة وطنية متكاملة تحت سقف واحد، ويعكس الحدث هذا العام ضخامة الاستجابة الوطنية، حيث يضم أكثر من 50 متحدثاً خبيراً، وما يزيد على 40 جلسة حوارية، بمشاركة أكثر من 200 مزارع إماراتي، ونحو 60 شركة من القطاع الخاص، و40 شركة ناشئة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 20 جهة حكومية، ونحو 2000 طالب من المدارس والجامعات، وثلاث جامعات وطنية.

وأكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك - خلال مؤتمر صحافي حضره مسؤولون في وزارة التغير المناخي والبيئة وشركاء الحدث ووسائل الإعلام، أمس، في دبي - أن النسخة الجديدة، التي تنطلق تحت شعار «منصة إماراتية زراعية شاملة.. نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي»، تشكل منصة سيادية وتنموية ترسم ملامح مستقبل الأمن الغذائي لدولة الإمارات، وأن الحدث صُمم ليكون داعماً لمنظومة الإنتاج المحلي، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز الشراكات الدولية والمجتمعية، استجابة للتحديات المناخية والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقالت الدكتورة آمنة الضحاك: «تمرّ المنطقة اليوم بتحديات هائلة تتشابك فيها المتغيرات الجيوسياسية والتحديات المناخية مع اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد العالمية، وهي متغيرات تحتم علينا التعامل معها بأعلى درجات الجاهزية والابتكار، وفي ظل هذا المشهد ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن التركيز على الإنتاج المحلي لم يكن يوماً مجرد رد فعل لواقع تفرضه الأزمات، بل هو خيار استراتيجي واستباقي اتخذته دولة الإمارات منذ البداية، وانعكاس مباشر للرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تضع الأمن الغذائي وتمكين الإنتاج الوطني في صميم الأمن القومي للدولة، إيماناً بأن الغذاء المستدام هو إحدى الركائز الأساسية لاستقرار وازدهار الأجيال القادمة».

وأضافت: «سيكون هذا الحدث الوطني انطلاقة قوية لريادة القطاع، ومحركاً رئيساً لتعزيز التنويع الاقتصادي في الدولة، رسالتنا اليوم واضحة: نحن لا نكتفي بضمان إمدادات الغذاء، بل نزرع غذاءنا بأيدينا، ونصنع مستقبلاً مزدهراً، وأمناً غذائياً قادراً على الصمود بمرونة وقوة أمام المتغيرات بكل أنواعها، لنقدم للعالم نموذجاً إماراتياً ملهماً في تحويل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة».

وتطرقت إلى «مسار المزارعين» كأحد أهم ركائز المعرض، مضيفة: «التمكين الحقيقي يظهر جلياً في (سوق المزارعين)، المساحة الأهم لدعم المنتجين وربطهم مباشرة بالأسواق، نحن لا نكتفي بدعم الزراعة كإنتاج أولي، بل نعمل على ربط المزارعين بكبرى الشركات الوطنية في قطاع الصناعات الغذائية، لضمان خلق قيمة مضافة لمنتجاتنا المحلية واستدامة سلاسل الإمداد، وفي هذا الإطار، حرصنا على إبراز ريادة (المزارعات الإماراتيات) عبر مساحة مخصصة لهن، ودمج الأطفال كصغار منتجين، مع تخصيص أركان بارزة للنحالين وتجارة التمور».

وأكدت أن جناح المجتمع، الذي يمثل المساحة الأكبر في المعرض، هو بمثابة «رسالتنا لكل أسرة إماراتية ومقيم على هذه الأرض، استلهاماً من إرث الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غرس فينا حب الأرض وعلّمنا أن ازدهار الأوطان يبدأ من زراعتها ورعايتها».

وأضافت: «عبر الفعاليات التفاعلية والورش التثقيفية، ندمج العائلات والأطفال لترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز مفهوم الزراعة المنزلية، وربط المستهلك بمنتجنا المحلي، لنؤكد للجميع أن الزراعة في الإمارات ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي هوية وطنية، وإرث أصيل، وأسلوب حياة نتوارثه ونطوره معاً».

وأكدت الدكتورة آمنة الضحاك أن الحدث يمثل منصة وطنية للعصف الذهني، وأن الأجندة المعرفية للمؤتمر صُممت بعناية على مدار ثلاثة أيام لترسم خريطة طريق واضحة للقطاع، وأوضحت: «خصصنا اليوم الأول لمناقشة لغة الزراعة الحديثة والمتمثلة في (البيانات والذكاء الاصطناعي)، لننتقل في اليوم الثاني إلى مناقشة (الصناعات الغذائية) وخلق القيمة المضافة، بالتزامن مع استضافة (ملتقى الإرشاد الزراعي الثاني) لوضع أحدث الممارسات العلمية بين يدي المزارعين، وصولاً إلى اليوم الثالث الذي يركز على النواة الحقيقية لمجتمعنا وهي (الأسرة والمرأة المزارعة)، ثم اليوم الرابع والمخصص لجامعة الإمارات بعدد من الجلسات والنقاشات الثرية».

وقالت الدكتورة آمنة الضحاك: «لأننا ندرك يقيناً أن السياسات ونتاج البحث العلمي إن لم تجد طريقها إلى السوق فستظل حبيسة الأدراج، فقد صممنا (مسار الأعمال ورواد الأعمال الشباب) ليكون منصة تجارية ومساحة حيوية تعرض فيها الشركات الناشئة ورواد الأعمال أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم، نحن لا نقدم هنا مجرد مساحة للعرض، بل نوفر بيئة خصبة وحاضنة فعلية لعقد الشراكات الاستراتيجية وتوقيع الاتفاقات المحلية التي ستزخر بها أيام الحدث، لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية ناجحة تدعم سوقنا المحلي».

وأضافت: «سيكون لرواد الأعمال الشباب دور كبير في هذا الحراك، فنحن ندعم المشاريع الناشئة بكل قوة لترسيخ قطاع زراعي ممكن بالتكنولوجيا والابتكار في المستقبل، وسيكون الحدث منصة مهمة لانطلاقنا في هذا التوجه، ولن يتوقف الحراك الشبابي عند هذا الحد؛ فبعد إطلاقنا لـ ‹مجلس شباب الإمارات للزراعة› العام الماضي، يعود المجلس اليوم ليتصدر المشهد كمحرك فاعل لغرس عقلية ريادة الأعمال، وتوفير البيئة الداعمة لتحويل طموحات الشباب إلى واقع استثماري ملموس من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات».

وقالت الدكتورة آمنة الضحاك: «رهاننا الحقيقي لا يقتصر فقط على استيراد أحدث التكنولوجيات العالمية، بل يرتكز بالأساس على إعداد جيل إماراتي متسلح بالعلم، وقادر على ابتكار حلوله الخاصة والمستدامة لتحدياتنا البيئية والمناخية».

آمنة الضحاك:

• زيادة الإنتاج المحلي ودعم المُزارع الإماراتي، تَوجُّه استباقي استراتيجي لتعزيز مرونة وصمود منظومة الأمن الغذائي المستدام في ظل المتغيرات الجيوسياسية.

النسخة الثانية للمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026:

■ 40 شركة ناشئة و3 جامعات وطنية و2000 طالب من المدارس والجامعات يشاركون في المؤتمر.

■ 50 خبيراً يتحدثون في 40 جلسة حوارية.

■ جناح «المركز الزراعي الوطني» غرفة عمليات لتقديم الدعم للمزارعين، وتفعيل «سوق المزارعين» لربط المنتِجين بالصناعات الغذائية.

■ تخصيص مساحات بارزة للمزارِعات الإماراتيات، والأطفال صغار المزارعين، وقطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وتجارة التمور، والنحالين.

الأكثر مشاركة