أوقاف دبي تُنفِّذ مشروع "وقف الموهوبين" بقيمة 86 مليون درهم

أعلنت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر، عن بدء تنفيذ مشروع «وقف الموهوبين»، وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، ليكون وقفاً دائماً يهدف إلى دعم أبناء الوطن من الموهوبين وتعزيز منظومة رعاية المواهب في الدولة، وذلك في خطوة تعكس التزام دبي الراسخ بدعم الكفاءات الوطنية.
 وسيُشيَّد المشروع على أرض ممنوحة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بما يعكس دعم سموّه المستمر للمبادرات الوقفية والمشاريع الإنسانية في الدولة.
 
ويُعد الوقف مشروعاً استثمارياً متكاملاً بقيمة إجمالية تبلغ نحو 86,2 مليون درهم، وتقدر تكاليف البناء بـ 60 مليون درهم، وسيتألف المبنى الذي تبلغ مساحته البنائية 125 ألف قدم مربع من طابق أرضي وستة طوابق علوية تشمل في مجملها 66 وحدة سكنية، ومحلات تجارية، ومواقف للسيارات، على مساحة إجمالية تبلغ 20.192 قدم مربع في منطقة الرفاعة، تقدر قيمتها بـ26.2 مليون درهم.
 
وتتولى "أوقاف دبي" مسؤولية بناء وإدارة واستثمار الوقف، المسجل لدى المؤسسة باسم "وقف الموهوبين" بحيث تُصرف عوائده لدعم الأهداف الاستراتيجية لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، ويُعتبر البناء والأرض وقفاً مؤبداً.
 
وخلال زيارة وفد من جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين إلى مقر "أوقاف دبي" للوقوف على مستجدات المشروع، تم الاطلاع على التصميمات الهندسية للمشروع ومناقشة سير العمل والخطط التنفيذية، مؤكدين أهمية الوقف في دعم الموهوبين وتعزيز برامج رعاية المواهب في الدولة.
 
وأكد علي المطوع، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز دعم الموهوبين في الدولة، ويهدف إلى توفير دعم مالي مستدام يضمن استمرارية العطاء في خدمة المجتمع. ويحفّز الابتكار والإبداع لدى أبنائنا الموهوبين، ونحن فخورون بالشراكة مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في هذه المبادرة الوطنية المهمة.
 
وقال المطوع إن الأرض المخصصة للمشروع، والممنوحة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعكس رؤية قيادتنا الرشيدة في دعم المشاريع الوقفية المجتمعية طويلة الأمد، وتوفر مصادر دخل مستمرة لدعم برامج رعاية الموهوبين.
 
وأضاف المطوع أن "أوقاف دبي" ستتابع كافة مراحل التنفيذ وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، لضمان إنجاز المشروع في المدة المحددة وتحقيق الأهداف المرجوة منه، في مواكبة طموحات الدولة وصقل مواهب أبناء الوطن. 
من جانبه، قال ميرزا الصايغ رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، إن التعاون مع مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّر في دبي، في مشروع "وقف الموهوبين"، يمثل خطوة استراتيجية نوعية في مسار تطوير منظومة رعاية الموهوبين في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المشروع، الذي سيتم إنجازه خلال عامين، يُعد أحد أهم الركائز التي تعتمد عليها الجمعية لتعزيز استدامتها المالية وتمكينها من التوسع في برامجها المستقبلية.
 
وأضاف الصايغ أن هذا المشروع لا يقتصر على كونه مصدر دخل مستدام، بل يشكل منصة تمكينية متكاملة تتيح للجمعية توفير بيئة داعمة للمواهب، من خلال برامج تدريب وتأهيل متقدمة، تسهم في صقل قدراتهم وتحويلها إلى نماذج عالمية تحتذى في الابتكار والتميز.
وأشار إلى أن الجمعية تنطلق في هذا المشروع من رؤية راسخة تتبنى نهج الدولة في تعزيز القوة الناعمة، من خلال تمكين الكفاءات الوطنية وإبرازها على الساحة الدولية، بما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات، ويعزز حضورها وتأثيرها العالمي.
 
وأكد أحمد الدباني النعيمي الأمين العام لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، أن المواهب الإماراتية تمثل أحد الروافد الحيوية للدبلوماسية الحديثة، لما تحمله من قدرة على التأثير الإيجابي، ونقل قصة نجاح الدولة إلى مختلف أنحاء العالم.
وشدد النعيمي على أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتؤمن بأن بناء القدرات الوطنية هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المكانة العالمية للدولة.
ويجسد مشروع "وقف الموهوبين" نموذجاً متقدماً للشراكات الوطنية الفاعلة بين المؤسسات، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لرعاية الموهوبين، ويعزز من دورهم كشركاء في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

 

الأكثر مشاركة