أمطار قياسية بالدولة.. و47.9 ملم أعلى كمية في الطويين بالفجيرة

سجّلت الأمطار التي هطلت على مناطق متفرقة من الدولة، أمس، كميات ملموسة، في ظل تأثر الدولة بحالة جوية اتسمت بتكاثر السحب الركامية، وهطول أمطار متفاوتة الغزارة على عدد من المناطق، فيما تُكثّف الجهات الرسمية الفِرَق الميدانية على مستوى الدولة، للتعامل مع الحالة الجوية، وضمان انسيابية الطرق.

وذكر المركز الوطني للأرصاد أن منطقة الطويين في إمارة الفجيرة تصدّرت قائمة أعلى كميات الأمطار المُسجلة بواقع 47.9 ملم، تلتها منطقة المرجان في إمارة رأس الخيمة بـ39.7 ملم، ثم مدينة خورفكان التابعة لإمارة الشارقة بـ33.3 ملم، فيما سجّلت منطقة خطم الشكلة في إمارة أبوظبي 31.6 ملم.

كما سجّل ميناء خورفكان كمية أمطار بلغت 28.3 ملم، ضمن المناطق الأكثر تأثراً بالحالة الجوية.

وأشار المركز إلى أن هذه الكميات تعكس نشاط الحالة الجوية، التي تميّزت بتكوّن السحب الركامية المصحوبة بأمطار متفاوتة الشدة على فترات متقطعة.

وكشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن منظومة متكاملة واستباقية لإدارة مياه الأمطار والحالة الجوية التي تشهدها الإمارة، تقوم على تقسيم الإمارة إلى خمسة قطاعات رئيسة هي ديرة، وجميرا، وجبل علي، والعوير، وحتا، مدعومة بشبكة تضم 10 مصبات بطول يقارب 60 كيلومتراً لتصريف المياه نحو البحر والخور والقنوات المائية، إلى جانب إنشاء بحيرات اصطناعية مؤقتة لتجميع المياه بسعة تصل إلى نحو 600 ألف متر مربع، وذلك ضمن منظومة ذكية، تعتمد على تحليل نحو 4.4 مليارات نقطة بيانات يومياً، لدعم التنبؤ بالحالات الجوية ومواقع تجمع المياه.

وتفصيلاً، أكّد مدير إدارة تنفيذي تنظيم وتخطيط السلامة والمخاطر في هيئة الطرق والمواصلات، بدر الصيري، لـ«الإمارات اليوم» أن الهيئة تعمل بصورة استباقية وبالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، مثل شرطة دبي والدفاع المدني وبلدية دبي، عبر خطة متكاملة، تقوم على تقسيم الإمارة إلى خمسة قطاعات رئيسة، تشمل ديرة، وجميرا، وجبل علي، والعوير، وحتا، حيث تم توزيع الموارد البشرية والمعدات في كل قطاع بشكل مسبق، بما يشمل صهاريج سحب مياه الأمطار، والمضخات، ومركبات التحويلات المرورية، لضمان سرعة الوصول إلى مواقع البلاغات والتعامل معها فوراً.

وأوضح أن المنظومة تشمل كذلك 10 مصبات رئيسة موزعة على الإمارة بطول إجمالي يصل إلى نحو 60 كيلومتراً، يتم من خلالها سحب مياه الأمطار من الطرق الرئيسة إلى البحر أو الخور أو القنوات المائية، وفقاً لأقرب منفذ جغرافي، كما تعتمد الخطة على إنشاء بحيرات اصطناعية مؤقتة في مواقع مختلفة بسعة تصل إلى نحو 600 ألف متر مربع، يتم تجميع المياه فيها بشكل مؤقت، لتخفيف الضغط على الشبكة، إضافة إلى استخدام حواجز رملية على الطرق الرئيسة، لمنع تدفق المياه من المناطق المحيطة إلى داخل الشوارع.

وأشار إلى أن الفِرَق الميدانية تعمل على دعم شبكة تصريف مياه الأمطار، مدعومة بمضخات عالية الكفاءة تم تعزيزها أخيراً، إلى جانب انتشار أكثر من 1300 كادر متخصص في الميدان، ووجود ما يزيد على 860 من المضخات والصهاريج، إضافة إلى نحو 100 مركبة طوارئ مخصصة للتعامل مع الظروف الجوية، ما يضمن استجابة فورية وفاعلة لمختلف الحالات.

وأوضحت «طرق دبي» - خلال جولة قامت بها «الإمارات اليوم» لغرفة القيادة المشتركة للتعامل مع الأحوال الجوية - أن غرفة القيادة تعمل على مدار الساعة، مدعومة بمنظومة بيانات ذكية ضخمة، تتعامل مع نحو 4.4 مليارات نقطة بيانات يومياً، عبر مختبر متخصص لتحليل البيانات، يعتمد على تقنيات التنبؤ والاستشراف، ما يتيح توقع مواقع تجمعات المياه قبل حدوثها، واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة.

وأشارت إلى أن الأنظمة الذكية، مثل الخرائط الحرارية تسهم في رصد مواقع تجمعات الأمطار وكمياتها بشكل دقيق، بالاستناد إلى البيانات التاريخية والحالية، ما يساعد على توزيع الموارد بشكل مسبق وفق الاحتياجات المتوقعة لكل منطقة، كما يتم ربط مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الشرطة والدفاع المدني والبلدية، ضمن منظومة تشغيل موحدة تُعزّز سرعة التنسيق والاستجابة.

وبيّنت الهيئة أن هذه المنظومة أسهمت في تحسين كفاءة الرقابة بنسبة تصل إلى 60%، ورفع سرعة الاستجابة بنحو 30%، ليصل معدل التعامل مع البلاغات إلى نحو ست دقائق فقط، عبر مصادر متعددة، تشمل الكاميرات الذكية، وأنظمة المتعاملين، ومراكز التحكم، إضافة إلى البلاغات الواردة من الجمهور.

وأكّدت أن الانتشار المسبق للمعدات والكوادر في مواقعها، بدلاً من تمركزها في مواقع ثابتة، يُمثّل أحد أبرز عوامل النجاح في التعامل مع الحالة المطرية، حيث يتم تشغيل مئات المضخات الثابتة فور هطول الأمطار، إلى جانب تحرك مركبات الطوارئ بشكل فوري، لافتة إلى أن النتائج الميدانية عكست كفاءة هذه الجهود، حيث لم تسجل أي إغلاقات للطرق الرئيسة في الإمارة، واقتصر التأثير ببطء جزئي في الحركة المرورية في بعض المواقع.

«طرق دبي»:

. لم يتم تسجيل إغلاق أي طريق رئيس في الإمارة، رغم الأمطار الغزيرة، بفضل الجاهزية والأجهزة المتطورة.

. تحسين كفاءة رقابة الطرق بنسبة 60%، ورفع سرعة الاستجابة بنحو 30%.

. 10 مصبات بطول 60 كيلومتراً لتصريف المياه نحو البحر والخور والقنوات المائية، وبحيرات اصطناعية مؤقتة في دبي.

الأكثر مشاركة