نجاة قائد مركبة من الانجراف.. جازف بعبور أحد مجاري الأودية في دبا الفجيرة
أظهرت الجهات المعنية، ممثلة في شرطة الفجيرة وشرطة المنطقة الشرقية وبلديات المنطقة الشرقية، تنسيقاً ميدانياً متكاملاً في مواجهة التحديات الناتجة عن الحالة الجوية غير المستقرة، من خلال قرارات استباقية، أسهمت في تعزيز سلامة الموظفين والأشخاص ومرتادي الطرق، وذلك بناءً على توجيهات فريق الطوارئ والأزمات والكوارث المحلي في الفجيرة.
وفي حادثة تعكس خطورة المجازفة بعبور مجاري الأودية أثناء تدفق المياه، انجرفت مركبة مع السيول في أحد الأودية بمنطقة الحلاة في دبا الفجيرة، من دون تسجيل أي إصابات.
وأكّدت القيادة العامة لشرطة الفجيرة أن الحادث يجدد التحذير من المخاطر الجسيمة المرتبطة بعبور الأودية خلال جريانها، لاسيما مع قوة اندفاع المياه، وسرعة تغيّر منسوبها.
كما أغلقت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة شارع الشهداء من المخرج 119 وصولاً إلى دوار الطويين بشكل مؤقت، نظراً إلى جريان الأودية في المنطقة وهطول الأمطار الغزيرة، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية مستخدمي الطريق.
وأرسلت إدارة العمليات في شرطة الفجيرة تنبيهاً تحذيرياً دعت فيه إلى البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة، والقيادة بحذر، والابتعاد عن أماكن جريان الأودية، في ظل سوء الأحوال الجوية.
وتعاملت الجهات المختصة في حكومتَي الفجيرة والمنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة، مع آثار الأمطار الغزيرة والمتوسطة المستمرة منذ يومين، عبر خطط استباقية، واستعدادات مكثفة، شملت إغلاق الحدائق، إلى جانب عمل الموظفين في الجهات الحكومية والمحلية بنظام «العمل عن بُعد»، فضلاً عن تفعيل البلديات خطوطاً ساخنة متخصصة للتعامل مع بلاغات تجمعات المياه.
وخصصت البلديات خطوطاً ساخنة للتعامل مع بلاغات الجمهور في مدن الساحل الشرقي (خورفكان، وكلباء، ودبا الحصن)، متعهدة بسرعة الاستجابة للبلاغات المرتبطة بتداعيات الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة، ومؤكدة جاهزيتها لمواجهة تأثيراتها في المدن وسكانها.
ودعت الجهات الشرطية إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة، وعدم عبور الأودية أثناء جريانها تحت أي ظرف، حفاظاً على الأرواح والممتلكات، مشددة على أن سلامة المجتمع تُمثّل أولوية قصوى.
كما واصلت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة جهودها لاستيعاب تداعيات الحالة الجوية التي تشهدها الدولة، من خلال تنفيذ خطة استباقية شاملة، تهدف إلى رفع درجة الاستعداد والجاهزية، وتجهيز الفِرَق الميدانية والموارد، وتعزيز كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار في الشوارع الحيوية والطرق الداخلية والعامة ومناطق الأودية والأحياء السكنية.
وتأتي جهود الدائرة في إطار حرصها على ضمان انسيابية المياه خلال هطول الأمطار الغزيرة، والحد من مخاطر تجمعها، من خلال توفير الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، بجانب تفعيل خطط التواصل الداخلية والخارجية مع الجهات المعنية، وتسخير الإمكانات البشرية والمادية كافة لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات، حفاظاً على سلامة أفراد المجتمع.
ووفّرت الدائرة مجموعة من المضخات والمعدات والآليات الثقيلة وصهاريج سحب المياه، حيث تم توزيعها على 12 موقع تمركز تغطي مختلف مناطق الإمارة، بما يضمن سرعة الوصول والتدخل الفوري عند الحاجة.
كما شملت الاستعدادات تنفيذ أعمال فتح وتنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار في المناطق الأكثر تأثراً، إلى جانب تخصيص 32 فريقاً ميدانياً تضم 548 كادراً متخصصاً من المهندسين والفنيين والمشرفين والعمال والسائقين، يعملون على مدار الساعة، لضمان الجاهزية الكاملة.
وأكّد مدير عام الدائرة، المهندس خالد فضل العلي، مواصلة العمل وفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد، وتسخير الإمكانات البشرية والفنية كافة، لضمان التعامل السريع والفعّال مع تداعيات الحالة الجوية، من خلال خطة متكاملة ترتكز على الاستباقية وسرعة الاستجابة، بما يسهم في تعزيز سلامة المجتمع، والحفاظ على انسيابية الحركة في مختلف مناطق الإمارة.
وأضاف أن فِرَق العمل تعمل على مدار الساعة، مدعومة بـ157 صهريج مياه، و91 مضخة، و92 آلية ومعدة، لضمان التعامل الفوري مع أي طارئ، مؤكداً أهمية تعاون أفراد المجتمع من خلال الالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه.
كما خصصت الدائرة قنوات للتواصل مع الجمهور لتلقي البلاغات على مدار الساعة 8008118، والتعامل معها بكفاءة واحترافية وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بما يضمن سرعة المعالجة، وتحقيق أعلى مستويات التعافي.