أبوظبي .. الاستجابة السريعة تنقذ طفلة من حادث غرق كاد أن يودي بحياتها
أشادت صحة، التابعة لــــ"بيورهيلث"، بالاستجابة السريعة والخبرة التي أظهرها فريق الطوارئ والعناية الحرجة في مدينة الشيخ خليفة الطبية بأبوظبي ، وذلك عقب حادث غرق شبه كامل لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات كانت تتمتع بصحة جيدة سابقًا.
وقد تعرضت الطفلة للغمر في حوض سباحة لمدة تُقدّر بثلاث دقائق وهي في وضعية الوجه لأسفل.
وتم تفعيل خدمات الطوارئ الطبية (EMS) بشكل شبه فوري بعد أن أنقذها أحد المتواجدين وبدأ إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في موقع الحوض. وعلى الرغم من أن التقرير الأولي للرعاية لم يوثق فحص النبض، إلا أن فريق خدمات الطوارئ الطبية أبلغ عن عودة النبضات قبل نقل المريضة إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية.
ووصلت الطفلة إلى المستشفى بعد 30 دقيقة من الحادث وهي تعاني من ضيق في التنفس.
وفي البداية، كانت نسبة تشبع الأكسجين لديها طبيعية مع مقياس غلاسكو للغيبوبة (GCS) 15/15 مما يشير إلى وعي كامل، غير أنه وخلال 10 دقائق فقط، تدهورت حالتها بسرعة، إذ انخفضت نسبة تشبع الأكسجين إلى 88% مع استخدام قناع الوجه، كما انخفض مقياس غلاسكو إلى 13/15 مما يشير إلى ميل للنعاس وضعف في الوظائف العصبية.
وتُبرز هذه الحالة مدى الجاهزية الاستثنائية واليقظة العالية لفريق قسم الطوارئ بمدينة الشيخ خليفة الطبية. فقد كانت قدرتهم على التعرف على التغيرات الحادة والتعامل معها في الوقت الفعلي أمرًا بالغ الأهمية في رعاية الطفلة. وقد أظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية عند نقطة الرعاية (POCUS) وجود خشخشة ثنائية الجانب واحتقان رئوي، وهو ما يتماشى مع إصابة ما بعد الغمر، موجّهًا التدخل الفوري والمباشر.
وعندما وصل أعضاء الفريق متعدد التخصصات في الطوارئ إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية، بدأوا بروتوكولهم الطبي وشرعوا في تثبيت حالة المريضة. وقد أتاح الرصد المستمر وإعادة التقييم السريري نقلها إلى وحدة العناية المركزة للأطفال لتلقي المزيد من الرعاية الداعمة.
وأكدت الدكتورة فاطمة الجابري، طبيب استشاري - طب طوارئ الأطفال في «صحة» مدينة الشيخ خليفة الطبية، على أهمية التدخل المبكر، حيث قالت: "إن التدخل في الوقت المناسب والاستجابة المنسقة يمكن أن يحدثا فرقًا حاسمًا في الحوادث الحرجة مثل الغرق. كل ثانية لها أهميتها."
وأضافت: "لقد جسدت الجهود التعاونية بين خدمات الطوارئ الطبية وطاقم المستشفى أفضل الممارسات في طب الطوارئ. ما كان ليتحقق الاستقرار أو التعافي الناجح لولا التقييم المستمر والتكيف مع حالة المريضة."
وتشكل هذه الحالة تذكيرًا قويًا بأهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي حول سلامة المياه، والقيمة المنقذة للحياة للإنعاش القلبي الرئوي الذي يقوم به المارة، وفعالية مسارات الاستجابة الطارئة المتكاملة.