إشغال الطفل بنشاط بسيط يخفف حدة الخوف والقلق ويساعد على تهدئته بسرعة. أرشيفية إشغال الطفل بنشاط بسيط يخفف حدة الخوف والقلق ويساعد على تهدئته بسرعة. أرشيفية

4 تقنيات لاحتواء الطفل خلال «الدقيقة الذهبية» من نوبة الانفعال

أكدت مديرة إدارة قرية العائلة، التابعة لهيئة تنمية المجتمع في دبي، الدكتورة أمينة بن حماد، أهمية مساعدة الأطفال على التعامل مع المشاعر القوية، خلال «الدقيقة الذهبية»، وهي الدقيقة الأولى من نوبة الانفعال، لافتة إلى وجود أربع تقنيات للتهدئة الفورية يمكن للأهل استخدامها.

وتطرقت، خلال جلسة مباشرة نظمتها الهيئة أخيراً، بعنوان «تقنيات التهدئة السريعة»، إلى أهمية استخدام تقنيات التهدئة السريعة مع الأطفال، والتعرف إلى مؤشرات التصعيد لديهم. وأوضحت أن دماغ الطفل عند التعرض للضغط أو الخوف أو الشعور بالتهديد يتوقف عن التفكير المنطقي، وتنشط الاستجابة الانفعالية، لذلك قد يبكي أو يحاول الاختباء أو الهرب من الموقف، دون القدرة على التفكير بالطريقة التي يتوقعها البالغون.

وذكرت أن الطفل في هذه الحالة لا يمتلك القدرة الكافية على تنظيم مشاعره، ما يجعل دور البالغ أو المربي أساسياً في مساعدته على فهم هذه المشاعر والتمييز بينها.

وأضافت أن الخطوة الأولى للتهدئة تأكيد مشاعر الطفل بصوت هادئ ومتزن. كما أكدت أهمية الانتباه إلى مؤشرات التصعيد التي قد تسبق الانفجار الانفعالي لدى الطفل، مشيرة إلى تغير نمط النوم أو الأكل، وتراجع النشاط اليومي المعتاد، أو تغير طريقة اللعب وقضاء الوقت، والتغير في الأشخاص الذين يقضي معهم يومه. إضافة إلى تغيرات جسدية قد تطرأ على ملامح الوجه ونظرة العينين لتعكس الاستعطاف أو القلق، والتوتر الجسدي مثل قبض اليدين، وحركة الجسد، والتعرق الزائد، وتسارع التنفس.

وشدّدت على ضرورة ملاحظة سلوكيات الانسحاب أو العزلة داخل المنزل، أو صعوبة جلوس الطفل بمفرده، والتغير في نبرة الصوت أو التلعثم في الكلام. كما حددت أربع تقنيات للتهدئة الفورية يمكن للأهل استخدامها مع الأطفال، أولاها تنظيم التنفس، من خلال تدريب الطفل على أخذ شهيق ببطء ثم زفير أطول، بطريقة تشبه إطفاء شمعة الكعك، ما يساعد على تقليل التوتر وتهدئة الطفل. أما الثانية فخفض مستوى الانفعال والتحفيز، عبر تقليل تعرض الطفل للأخبار أو الانفعالات التي قد يراها لدى البالغين، إلى جانب خفض نبرة الصوت عند الحديث معه، والتحدث بوتيرة أبطأ، مع تقليل التعليمات وزيادة الاستماع إليه. والثالثة تتمثل في الاتصال الجسدي المنظم، مثل الجلوس بالقرب من الطفل، وإمساك يديه أو التربيت عليه ومسح رأسه بلمسة مطمئنة، لإيصال رسالة الأمان له. والرابعة التحويل الحسي السريع، عبر إشغال الطفل بنشاط بسيط مثل اللعب بكرة مطاطية، أو اللعب بالماء، أو شرب الماء، أو عدّ الأشياء الموجودة في الغرفة، أو التسبيح والاستغفار، ما يخفف من حدة الخوف والقلق، ويساعد على تهدئته بسرعة.

كما استعرضت نشاطين يمكن تنفيذهما مع الطفل، يسمى الأول «جرة التهدئة السريعة»، حيث تستخدم جرة تحمل اسم الطفل، وتوضع بداخلها أوراق تحتوي على أنشطة أو أفكار تسعده، يتم تحديدها مع الطفل نفسه، وعندما يشعر بالانزعاج يسحب ورقة منها، ويطبق الفكرة المكتوبة التي يعلم أنها ستخفف عنه. والثاني «صندوق التهدئة»، وهو صندوق يحتوي على أدوات بسيطة مثل كرة ضغط أو لعبة مفضلة للطفل وبطاقات للتنفس أو حبل للقفز، ويمكن للطفل استخدام إحدى هذه الأدوات عند شعوره بالخوف أو الانزعاج.

وأكدت أن الحفاظ على الروتين اليومي والنشاط مع الأطفال يمنح الدماغ شعوراً بالأمان. كما شددت على أهمية ما وصفته بـ«الدقائق السحرية» قبل نوم الطفل، حيث يستطيع ولي الأمر تعزيز القيم وبناء الحوار معه والاستماع إليه وقراءة قصة قصيرة له، بما يساعد على إزالة مخاوفه.

الأكثر مشاركة