السفير المشرخ من جنيف: الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي

قدم المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال المشرخ، إحاطة للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بجنيف، أمس، بالتعاون مع جمعية المراسلين الصحفيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة (ACANU)، حول العدوان الإيراني غير المبرر على دولة الإمارات. 
وأدان السفير المشرخ بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
تواصل دولة الإمارات من جنيف الانخراط بشكل فاعل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية والمنظمات الدولية لإطلاع الشركاء على تطورات الوضع وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والعمليات الإنسانية. كما جددت الدولة تأكيد التزامها بالتعاون متعدد الأطراف، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات واحترام أحكام القانون الدولي.

وشدد السفير على أن الأمن الإقليمي لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على سيادة دولة في المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأوضح أن دولة الإمارات تعرضت لأكثر من 1,400 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأن الدفاعات الجوية الإماراتية تمكنت من اعتراض الغالبية العظمى منها بكفاءة عالية.
وأكد أن حماية المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى، وأن الجهات الوطنية تعمل على مدار الساعة لضمان الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تقوض مسار خفض التصعيد والحلول السلمية الذي انتهجته دولة الإمارات مع إيران.
ودعا إلى الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات واحترام سيادة دولة الإمارات.
وأوضح أن الهجمات أسفرت عن سقوط أربعة مدنيين وإصابة 114 شخصًا بإصابات طفيفة، مما يبرز خطورة التصعيد على حياة المدنيين.
وأكد أن دولة الإمارات اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان سلامة المجتمع.
ولفت إلى استمرار الحياة الطبيعية في الدولة، مع عمل الخدمات الأساسية والقطاعات الحيوية دون انقطاع.
وبين أن القطاع السياحي والاقتصادي والمالي في الدولة يواصل عمله بكفاءة، بما يعكس مرونة الاقتصاد الإماراتي.
وأشار إلى الخطوات الدبلوماسية الحازمة من دولة الإمارات، والتي شملت إغلاق سفارتها في طهران واستدعاء السفير الإيراني وتقديم مذكرة احتجاج رسمية.
وأكد أن دولة الإمارات تتواصل بشكل فعّال في جنيف مع مسؤولي الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية والمنظمات الدولية لاطلاعهم على تطورات الوضع وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والعمليات الإنسانية.
وأشار إلى استمرار التزام دولة الإمارات بالعمل الإنساني الدولي من خلال دور «دبي الإنسانية» كمركز عالمي لإيصال المساعدات.
وأكد أن الإمارات ودول الخليج ليست أطرافًا في النزاع، ولا يوجد أي أساس قانوني لاستهدافها بموجب القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى إدانة هذه الاعتداءات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.
وشدد على أن دولة الإمارات لا تسعى إلى التصعيد، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأمنها وفقًا للقانون الدولي.

 

الأكثر مشاركة