«حد الحياة» تحوُّل استراتيجي في الحملات الرمضانية لترسيخ قوة الخير
مع إطلالة هلال شهر رمضان المبارك في كل عام، يعلن عن انطلاق أكبر حراك إنساني وطني على مستوى العالم، بمبادرة استثنائية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليقود من خلاله تغييراً جذرياً في مفاهيم العمل الخيري والإنساني تتجاوز المفاهيم التقليدية للمساعدة والإغاثة والعون، وتنتقل إلى مراحل أكبر من الاستدامة وإنقاذ الحياة ورفع جودتها، وتمكين الإنسان وتنمية المجتمعات.
حملة «حد الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال شهر رمضان الجاري، لجمع مليار درهم، على الأقل، يتم استثمارها في مكافحة جوع الأطفال في العالم، تأتي تتويجاً لسلسة النجاحات النوعية التي حققتها الحملات الرمضانية التي اعتاد سموه على إطلاقها سنوياً.
وتمثّل الحملة الجديدة نقلة في العمل الإنساني، باستهدافها إنقاذ حياة الأطفال المهددين بالموت نتيجة سوء التغذية الحاد، وصناعة أمل مستدام لهم، كما تشكل صرخة عالمية تقودها الإمارات لترسم الخط الفاصل بين الحياة والفناء، لهذه الفئة التي يحتاج واقعها المرير عالمياً إلى استجابة سريعة ومستدامة، وفق ما تكشفه الإحصاءات الدولية.
ويعكس ذلك المنظومة المتكاملة من الحلول التي تعمل سلسلة الحملات الرمضانية المتواصلة على تكريسها لمواجهة التحديات الكبيرة على مستوى العالم.
وبدأ هذا النهج الاستثنائي عام 2020 بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حملة «10 ملايين وجبة» لإطعام الطعام، وكانت بداية كشفت عن مدى ترابط وتكاتف مجتمع الإمارات واستجابته السريعة والكبيرة للمبادرة. وقاد هذا النجاح الكبير إلى التوسع في المبادرة عام 2021 بحملة «100 مليون وجبة» التي نقلت نطاق المستهدفات إلى 30 دولة في أربع قارات، وفي عام 2022 جاءت حملة «مليار وجبة» الأكبر من نوعها مستهدفة 50 دولة.
وشهدت سلسلة الحملات الرمضانية تحولاً استراتيجياً مهماً في عام 2023 من خلال إطلاق «وقف المليار وجبة»، إذ نقلها إلى عمل مؤسسي مستدام من خلال إنشاء أكبر صندوق وقفي لإطعام الطعام. وفي عام 2024، جاء «وقف الأم» بلمسة وفاء وبر، ليفتح أبواباً جديدة في العمل الإنساني.
واستهدفت حملة «وقف الأب» عام 2025 استدامة الرعاية الصحية كهدف أساسي لمعالجة هذه القضية الملحة عالمياً، وحققت الحملة نجاحاً بإسهامات قياسية بلغت 3.7 مليارات درهم، ما مهد الطريق للحملة النوعية الحالية، التي تستهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، وتجنيب 30 مليوناً آخرين خطر الجوع، في نهج يعتبر تطوراً مهماً في تاريخ الحملات الرمضانية.
وتعتبر حملة «حد الحياة» مؤشراً على عبقرية الابتكار في العمل الإنساني والخيري، الذي يقود حراكاً وطنياً هو الأكبر لمواجهة قضية ملحة عالمياً. وتجدّد الحملة التي تأتي تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» تأكيد الدور العالمي المؤثر الذي تقوده، حيث تأتي الحملة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (الـيونيسف)، ومنظمة «أنقذوا الأطفال»، ومؤسسة «صندوق الاستثمار للأطفال»، ومنظمة «العمل ضد الجوع»، ما يعكس حجم الشراكات الاستراتيجية لمؤسسة المبادرات، وما ترسخه من تحالف عالمي لمواجهة القضايا الإنسانية الملحة.
وتؤكد هذه الشراكات ثقة المجتمع الدولي ومؤسساته بمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي تنضوي تحتها أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تغطي مجالات عملها مختلف القطاعات الإنسانية والمجتمعية والتنموية، وتعكس سلسلة الحملات الرمضانية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دلالات استراتيجية راسخة على المستوى العالمي، حيث تعيد تعريف القوة لتكون قوة في فعل الخير ومنح الحياة والأمل للآخرين والإسهام في تمكين المجتمعات وازدهارها.