مجلس «مكافحة المخدرات» الرمضاني يوصي برفع سن استخدام وسائل التواصل إلى 16 عاماً
أوصت مُشارِكات في المجلس الرمضاني النسائي للجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، برفع سن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى 16 عاماً، مع تعزيز الوعي قبل فتح الحسابات، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع لحماية الأبناء من المخاطر السلوكية والرقمية. وأكدن ضرورة تعزيز دور الأسرة في غرس القيم الوطنية والسلوكية لدى الأبناء منذ سن مبكرة، وترسيخ ثقافة الحوار داخل المنزل بما يسهم في بناء شخصية واعية ومنضبطة، إلى جانب رفع الوعي القانوني والمجتمعي وتعزيز فهم الأبناء للقوانين واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية الموثوقة، وجاءت التوصيات في ختام المجلس السادس ضمن سلسلة المجالس الرمضانية التي ينظمها الجهاز خلال الشهر الفضيل، برعاية الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز، تحت شعار «أسرة واعية.. وطن آمن»، في إطار جهوده لترسيخ دور الأسرة كشريك في الوقاية، ودعت المشاركات إلى تنظيم استخدام الأطفال للتقنيات الحديثة ومراقبة المحتوى الرقمي بوعي، مع توفير بدائل تعليمية وترفيهية داعمة، وتدريب الأبناء على التعامل مع التحديات الرقمية.
كما شددن على دور الأسرة في توجيه الأبناء لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، والتوعية بمخاطر الشائعات والمحتوى غير الموثوق، مؤكدات أهمية استثمار الأنشطة في تنمية مواهبهم، وتعزيز الوازع الديني والقيمي، بما يسهم في ترسيخ الانضباط الأخلاقي.
وناقش المجلس موضوع «منظومة القيم الإماراتية وبناء سلوك الأبناء»، واستضافته عضو المجلس الوطني الاتحادي، شيخة الكعبي، وأدارته الإعلامية عليا بوجسيم، بمشاركة العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي، عائشة محمد الملا، ورئيسة قسم التسامح والتعايش بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الدكتورة فاطمة الدهماني، وباحثة سياسات واستراتيجيات بالمجلس الوطني الاتحادي، نورة يوسف البلوشي، والدكتورة لمياء الزعابي من الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات.
وتناول المجلس أربعة محاور رئيسة ركزت على دور القيم الإماراتية في صناعة السلوك المنضبط لدى الأبناء، وآليات تعزيز المواطنة الإيجابية والانتماء الوطني داخل الأسرة، إضافة إلى أهمية السلامة الرقمية وبناء الوعي التقني المسؤول في ظل التحديات المعاصرة.
كما تناولت المشاركات البُعد القانوني في الوقاية، من خلال استعراض المادة 89 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لسنة 2021، وما توفره من آليات للإبلاغ وطلب العلاج، بما يسهم في حماية الأبناء من مخاطر التعاطي.
وأكدت الجلسة أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في ترسيخ القيم وتعزيز السلوكيات الإيجابية، وبناء جيل واعٍ قادر على التعامل مع التحديات الاجتماعية والرقمية في إطار من المسؤولية والانتماء الوطني.