عبدالله بن زايد يختتم زيارة عمل إلى واشنطن

 اختتم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، زيارة عمل إلى واشنطن، عقد خلالها سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الشيوخ.

وبحث سموه مع المسؤولين الأميركيين أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومكافحة التطرف، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة.

وخلال لقائه مع  نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على متانة العلاقات التاريخية والشراكة الإستراتيجية الراسخة بين البلدين، مشدداً على أهمية التعاون في مجالات النمو الاقتصادي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، وأمن الطاقة، والدفاع.

كما استعرضا مجمل التطورات الإقليمية والدولية، وأكد سموه الحرص على التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين الصديقين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وترسيخ قيم السلام والتعايش.

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسينت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ووزير الداخلية دوغ بيرغوم ، ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية  مسعد بولس، ووكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبيرغ ، والمبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية لمراقبة ومكافحة معاداة السامية السفير الحاخام يهودا كابلون.

وجرى استعراض التقدم الملموس في تعهد دولة الإمارات العام الماضي باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال 10 سنوات، استناداً إلى أكثر من تريليون دولار تم استثمارها بالفعل، وركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة، وتنمية التبادل التجاري، وتوسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، كما تم تسليط الضوء على تنوع الشراكة الاقتصادية التي تجمع بين البلدين الصديقين.

وفي عام 2025، بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة 35.8 مليار دولار، وتعد دولة الإمارات الوجهة الأولى لصادرات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2009، ومن بين الدول القليلة التي تحقق معها الولايات المتحدة فائضاً تجارياً ثابتاً على مستوى العالم.

وخلال العام الماضي، وافقت الولايات المتحدة على أول تخصيص من أشباه الموصلات الأميركية المتقدمة إلى دولة الإمارات، كما تسهم أطر التعاون مثل "شراكة التسريع الإماراتية الأميركية" ومبادرة "باكس سيليكا" في ترسيخ التوافق الإستراتيجي بين البلدين والتزامهما المشترك بالأمن.

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الزيارة، أيضاً بأعضاء مجلس الشيوخ كريس فان هولن، وآندي كيم، وجاكي روزن، وبراين شاتز، ومارك وارنر، في لقاءات عكست دعماً حزبياً واسعاً للشراكة الإماراتية الأميركية الممتدة.

وشارك سموه في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب نخبة من قادة الدول وكبار المسؤولين وصناع القرار الدوليين.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بجهود  الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ودعمه المتواصل لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

وأعلن سموه خلال كلمته في الاجتماع عن تقديم دولة الإمارات 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام، مشيرا إلى تقديم الدولة ما يقارب 3 مليارات دولار من المساعدات للشعب الفلسطيني في غزة منذ اندلاع الحرب.

وبالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لقاءات مع نخبة من الخبراء وصناع الفكر في واشنطن لتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية وفرص تعميق التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة.

وقال سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة: "بعد أكثر من خمسة عقود من الشراكة الإستراتيجية، تواصل العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الارتكاز إلى مستويات راسخة من الثقة والتفاهم المشترك، ويعمل البلدان بصورة وثيقة على تعزيز التطوير المسؤول للتكنولوجيا المتقدمة، وتيسير الاستثمارات الداعمة للنمو الاقتصادي، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط".

وأكدت زيارة العمل التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى واشنطن عمق الشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، والتي ترتكز على الثقة والمصالح المشتركة، حيث تعمل دولة الإمارات بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار المشترك والابتكار المسؤول، بما في ذلك وضع معايير عالمية للتطوير الآمن للطاقة النووية والذكاء الاصطناعي.

وضم الوفد المرافق لسموه كلاً من وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير دولة سعيد مبارك الهاجري، وسفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية  يوسف مانع العتيبة.

 

الأكثر مشاركة