الصيادون يحرصون على توصيل الأسماك إلى منازل المتعففين. أرشيفية

صيادو الفجيرة يخصصون الجزء الأكبر من الأسماك للأسر المتعففة

أكّد رئيس جمعية صيادي الفجيرة، محمود حسن آل علي، أن شهر رمضان يُشكّل موسماً مختلفاً في حياة الصيادين، مشيراً إلى أن الممارسات البحرية خلال الشهر الفضيل تتبدل انسجاماً مع روح العبادة والتراحم التي تميّزه.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن الصيد يتحول في هذه الأيام إلى رسالة اجتماعية قبل أن يكون نشاطاً اقتصادياً، مضيفاً أن عادة «الودام» أو «الحِلة» تُعدّ من أبرز المظاهر المتوارثة عن الآباء والأجداد، حيث يتم تخصيص الجزء الأكبر من حصيلة الصيد للتوزيع، بدلاً من طرحه في الأسواق.

وأوضح أن الصياد، فور عودته إلى الميناء، يخصص الكمية الكبرى للجيران والأقارب والأسر المتعففة، ويوصلها إلى منازلهم؛ تقديراً لظروفهم.

وأشار إلى أن أكثر من 40 صياداً في الفجيرة، من بينهم صيادو «الضغوة» وغيرهم، مازالوا متمسكين بهذه العادة، ويعتبرونها جزءاً من هويتهم البحرية والاجتماعية، لافتاً إلى أن الأسماك التي يتم توزيعها تكون من الأنواع المفضلة في رمضان، مثل الكنعد والهامور والسجل، إلى جانب أصناف أخرى غنية باللحم وقليلة العظم يفضلها الأهالي في أطباق الفريد والمكبوس، بما يلبي احتياجات الأسر خلال الشهر الفضيل.

وأكّد أن مجتمع الصيادين في الفجيرة ينظر إلى مهنة الصيد بوصفها إرثاً أخلاقياً قبل أن تكون نشاطاً اقتصادياً، إذ تقوم على منظومة من التعاون والتراحم والتكافل.

وأوضح أن الأسر المتعففة لا تملك القدرة على شراء الأسماك بشكل منتظم، خصوصاً في ظل متطلبات المعيشة، ما يجعل مبادرة «الودام» دعماً مباشراً يخفف عنها أعباء الشهر الفضيل، ويحفظ كرامتها من دون حرج أو طلب.

وبيّن أن الصيادين يتعاملون مع هذه العادة بوصفها مسؤولية اجتماعية، حيث يحرصون على توصيل الأسماك إلى منازل المتعففين، خصوصاً كبار المواطنين ومن لا يستطيعون الحضور إلى الميناء.

وأكّد أن الهدف من هذه المبادرات أن يكون الجميع في حالة اكتفاء خلال الشهر الفضيل.

الأكثر مشاركة