جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أعلنت عن رؤية تطويرية جديدة. من المصدر

«عائشة» و«عمر» و«سارة» ينافسون على أجمل صوت في «دبي الدولية للقرآن الكريم»

تسجل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مع دورتها الـ28، حضوراً متميزاً من أجمل الأصوات حول العالم، وتشهد تطورات تدفع المتسابقين المشاركين فيها إلى مستويات غير مسبوقة من التحضير والإتقان للوصول إلى منصة التتويج في الجائزة التي باتت الأغلى عالمياً والأكثر تنافسية والأوسع تأثيراً.

موهبة استثنائية

وتمثل عائشة، المولودة بمدينة مالانغ في إندونيسيا يوم 19 نوفمبر 2016، موهبة استثنائية في تلاوة وإتقان القرآن الكريم، حيث تمتلك سجلاً حافلاً من الإنجازات على الرغم من صغر سنها، فقد حققت المركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم على مستوى القضاء لعام 2023، وجائزة لجنة التحكيم في مسابقة حفظ القرآن الكريم على مستوى إقليم مالانغ لعام 2024، وبلغت المرحلة النهائية في برنامج «حافظ إندونيسيا» لعام 2024 المذاع على القناة التلفزيونية الوطنية الإندونيسية، كما حققت المركز الثاني الفخري في مسابقة حفظ القرآن الكريم على مستوى الإقليم لعام 2024، وتمكنت من تحقيق المركز الأول في مسابقة النشيد «أسماء الله الحسنى» لعام 2025، إضافة إلى المركز الأول أيضاً في مسابقة تلاوة القرآن الكريم على مستوى إقليم مالانغ لعام 2025، والمركز الثالث في مسابقة تلاوة القرآن الكريم لفئة الطالبات على مستوى القضاء لعام 2025.

وبدأت عائشة رحلتها مع حفظ القرآن الكريم في سن الثالثة، عندما ألحقها والداها بمدرسة تحفيظ القرآن للأطفال، ومع بلوغها السادسة من العمر، انتقلت إلى مدرسة دار الأخوة الابتدائية لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة مالانغ، التي شكلت محطة فارقة في مسيرتها التعليمية، إذ ركزت فيها على إتقان حفظ القرآن الكريم إلى جانب تعلم اللغة العربية.

وكان للأسرة الدور الأكبر في دعم مسيرتها، حيث حرص والداها على توفير البيئة الداعمة والمشجعة لها، ما أسهم في ترسيخ محبة القرآن الكريم في قلبها، وصقل شخصيتها.

وقد انصبّ اهتمام عائشة، إلى جانب حفظ القرآن الكريم، على جودة الحفظ، والمواظبة على المراجعة، والانضباط في الوقت، سواء في المدرسة أو في البيت.

وهي تعتبر نموذجاً ملهماً لحافظات القرآن الكريم في سن مبكرة، ومساهمة في نشر قيمه على نطاق واسع.

وتدرس عائشة حالياً في الصف الرابع بمدرسة دار الأخوة الابتدائية لتحفيظ القرآن الكريم، وقد وصلت إلى مستوى متقدم من الضبط والإتقان في الحفظ والتلاوة.

منافس قوي

ويمثل عمر علي عوض، من مصر، منافساً قوياً على أجمل صوت قرآني ضمن الدورة الـ28 لجائزة دبي الدولة للقرآن الكريم.

وانطلقت رحلة عمر من قلب أسرة مصرية محبة لكتاب الله، حيث تنفس نفحات القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره، وكان الفضل بعد الله لوالديه اللذين غرسا فيه حب التلاوة وسماع القرآن، فكان البيت بيئةً قرآنية بامتياز، ما جعله يتعلق بالمصحف كرفيق دائم له، فقد منحه الاهتمام الجماعي داخل العائلة طاقة إيجابية كبيرة، حيث جعلت المنافسة في حسن الأداء والتمسك بأحكام التجويد، من تعلم القرآن الكريم رحلة ممتعة لا واجباً دراسياً ثقيلاً، ويرى في تمثيل مصر والأزهر الشريف في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مدعاة للفخر، فالمشاركة في جائزة بهذا الحجم وسام يعتز به، والوصول لهذه المرحلة تتويج لسنوات من الجهد، وفرصة لتقديم التلاوة المصرية العريقة للعالم.

إرادة فولاذية

واستطاعت سارة الحلاق من سورية مواجهة الصعوبات التي مرت بها بلادها، لتنجح بإرادة فولاذية في الوصول إلى التصفيات النهائية في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ولتنافس اليوم على لقب أجمل صوت قرآني لعام 2026.

وتمثل سارة (16 سنة) الطالبة في الصف الـ10، من الجمهورية العربية السورية، نموذجاً استثنائياً للإصرار والعزيمة، حيث حققت إنجازات متميزة رغم ظروف بلدها الصعبة، وأتمت حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحصلت على شهادة السبر مع منازل الأبرار بتقدير جيد جداً، كما نالت إجازة في متن تحفة الأطفال، ولم يقتصر تميزها على القرآن الكريم، بل امتد إلى السنة النبوية الشريفة، حيث حصلت على شهادتي حفظ وسبر للشمائل المحمدية و120 حديثاً من رياض الصالحين بتقدير ممتاز، وفي علوم التجويد والمقامات، أتمت سارة دراسة كتاب علم التجويد كاملاً، واجتازت الدورة التمهيدية لكتاب المنير في علم التجويد، كما حصلت على شهادة في علم المقامات والإيقاع من مركز «الرقيم»، وفي المسابقات القرآنية، نالت المركز الثالث في مسابقة مركز قيم، وحققت شهادة سبر القرآن كاملاً مع أكاديمية «ألف لام ميم»، وبدأت رحلة سارة مع القرآن في سن مبكرة، حيث اعتادت الذهاب إلى المسجد، لكن الانطلاقة الفعلية كانت على يدي صديقة أخذت بيدها ودلّتها على معلمة أحبتها، فكانت سبباً بعد الله في انطلاق مسيرتها، أما الداعم الأكبر فكان الوالدين اللذين تمنيا منذ صغرهما حفظ القرآن الكريم، وصدق تعلقهما بهذا الحلم، فكانت ابنتهما ثمرة دعائهما، وتقول سارة: «هذا الجو الأسري المتعاون زادني حباً للقرآن وثباتاً على حفظه، وشعوراً بأن بركته تعمّ بيتنا»، وتطمح سارة إلى الحصول على إجازة بالسند المتصل في القرآن الكريم، وتسجيل ختمة تلاوة كاملة بصوتها لتكون شفيعة لها يوم القيامة، وقالت: «مشاركتي في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تشكّل محطة مهّمة في مسيرتي مع كتاب الله، إذ تدفعني إلى مزيد من الإتقان والمراجعة وتحمل المسؤولية في تمثيل القرآن الكريم بالصورة التي تليق به، كما تمنحني هذه التجربة فرصة للتعّلم بأن يكون القرآن رسالة حياة وثبات واستمرار».

يذكر أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أعلنت عن رؤية تطويرية جديدة ضمن دورتها الـ28 لعام (1447هـ - 2026م)، لتكون أكثر تميزاً وأوسع تأثيراً، تأكيداً على مكانة إمارة دبي الرائدة في خدمة كتاب الله الكريم، وترسيخاً لدورها كمركز عالمي للاحتفاء بالمواهب القرآنية من مختلف أنحاء العالم، حيث تحمل الدورة الجديدة إضافات نوعية تعزز من مسيرة المسابقة الممتدة لـ28 عاماً، وتعمل على استقطاب المزيد من المواهب من مختلف أنحاء العالم، كما تم رفع قيمة المكافآت الإجمالية للجائزة إلى أكثر من 12 مليون درهم.

الأكثر مشاركة