"الإمارات للإفتاء" ينظّم برنامجا إثرائيا للأئمة والخطباء حول فقه الصيام ومسائله المستجدة
نظّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، برنامجا علميا إثرائيا استهدف أئمة وخطباء المساجد، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز التأهيل الإفتائي ورفع كفاءة الكوادر الدينية، بما يواكب متطلبات شهر رمضان المبارك ويعزّز جودة الخطاب الشرعي الموجّه إلى أفراد المجتمع.
يأتي تنظيم البرنامج ضمن مساعي المجلس إلى دعم المرجعية المؤسسية للفتوى، وتزويد الأئمة والخطباء بالمعارف العلمية والمهارات الإفتائية المرتبطة بفقه الصيام، بما يمكّنهم من الإجابة عن تساؤلات المصلين ومعالجة المسائل المستجدة التي قد تطرأ خلال الشهر الفضيل وفق منهج إفتائي معتدل ومنضبط يستحضر المقاصد الشرعية ويراعي احتياجات الواقع.
تضمّن البرنامج أربع دورات علمية متخصصة، عُقدت في عدد من مساجد إمارة أبوظبي ومنطقتي الظفرة والعين، إلى جانب دورة افتراضية لبقية الأئمة في بقية إمارات الدولة، وشارك في تقديمها نخبة من المختصين في الشأن الإفتائي، و تناولت موضوعات تتصل بأهم أحكام الصيام، والنوازل المعاصرة المرتبطة به، وآليات التعامل مع الاستفسارات الشرعية في الواقع العملي للمساجد، إضافة إلى عرض نماذج تطبيقية في الصياغة الإفتائية وتوحيد المصطلحات ذات الصلة.
وركّزت محاور البرنامج على توعية الأئمة والخطباء بأبرز فتاوى الصيام المعتمدة، والإجابة عن القضايا الإفتائية المتكررة، وتعزيز التكامل بين المجلس والمؤسسات الوطنية المعنية بالشأن الديني، إلى جانب التأكيد على أهمية توجيه أفراد المجتمع إلى القنوات الرسمية المعتمدة للحصول على الفتوى، بما يسهم في ضبط الفتوى الشرعية على مستوى الدولة وتحقيق الاتساق في الخطاب الديني داخل المساجد.
وأكد المجلس أنَّ البرنامج يمثل جزءًا من منظومة مبادراته العلمية الهادفة إلى تطوير الكفاءات الإفتائية وبناء خطاب ديني متزن، مشيرًا إلى أنَّ الاستثمار في تأهيل الأئمة والخطباء ينعكس إيجابًا على جودة التوعية الدينية، ويعزّز دور المساجد بوصفها منصات إيمانية ومعرفية تسهم في نشر قيم التيسير والاعتدال وترسيخ الوعي الشرعي لدى مختلف فئات المجتمع.