التزام الإرشادات المرورية خلال الظروف الجوية المتقلبة يعزز السلامة على الطرق. أرشيفية

إبراهيم الجروان: الضباب يتشكل 20 يوماً في مارس المقبل

أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهات من فرص تشكل الضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة، منبهاً إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، وانعدامه أحياناً.

وتوقع عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، زيادة معدل تشكل الضباب الشهر المقبل، لافتاً إلى أن مارس أكثر الشهور التي يتكرر فيها تشكل الضباب، بما يزيد على 20 يوماً في الشهر.

وحذرت شرطة أبوظبي السائقين من المخاطر المحتملة بسبب نزول الضباب على مناطق عدة في الدولة، داعية إلى خفض السرعة وأخذ الحيطة والحذر، ومتابعة التنبيهات المناخية من الجهات الرسمية.

وتفصيلاً، أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهات من فرص تشكل الضباب وتدني مدى الرؤية الأفقية وانعدامها أحياناً، متوقعاً، في نشرته عن أحوال الطقس، استمرار تشكل الضباب خلال الأيام الثلاثة المقبلة، وعلى بعض المناطق الداخلية.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، إبراهيم الجروان، لـ«الإمارات اليوم»، إنه للاستمتاع بأجواء جميلة في هذا الوقت من العام، تنبغي الإحاطة بالمخاطر التي قد تنتج عن بعض أحوال الطقس، للتعامل معها بوعي وحرص، كما تنبغي متابعة التوقعات الجوية وأخذ التنبيهات التي تصاحب بعض أحوالها المضطربة من المراكز المختصة، وجعلها موضع العلم والتنفيذ.

وبيّن أن الضباب يعدّ من الظواهر الجوية المائية، التي يتكاثف فيها بخار الماء في الغلاف الجوي السفلي، مشكلاً سحابة قاعدتها سطح الأرض.

وأشار إلى أن الرطوبة في الإمارات ترتفع بين بداية أكتوبر ومنتصف مارس، وتتجاوز معدلات الرطوبة العليا 85% في أغلب الأيام خلال تلك الفترة. كما ترتفع الرطوبة مساء، وتكون في أعلى مستوياتها من منتصف الليل إلى الصباح الباكر، ثم تنخفض تدريجياً بفعل تأثير الشمس، وتكون في أدنى مستوياتها خلال الظهيرة، لتبدأ بالارتفاع مع وقت العصر.

وشرح أن الضباب يتكون، غالباً، عندما تتجاوز نسبة الرطوبة العليا 90% في طبقات الجو الدنيا. ويحدث ذلك في فترات آخر الليل، وخلال ساعات الصباح الأولى، نتيجة التبريد وفقد سطح الأرض الحرارة المختزنة في الأجسام خلال الليل.

وتعتمد كثافة الضباب على الظروف الخاصة بمنطقة التشكل، التي عادة ما تكون المناطق البرية الصحراوية، حيث التبريد الليلي عالٍ، والمناطق الساحلية، التي يحد وجود البحر قربها من التفاوت الكبير في درجات الحرارة، (على الرغم من أن البحار هي مصدر الرطوبة الرئيس)، وكلما زادت سرعة الرياح السطحية قلت فرصة تشكل الضباب.

ونبه إلى أن الضباب يعتبر من الظواهر الجوية المائية المؤثرة سلباً، التي قد تؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية، وتصل، أحياناً، إلى ما دون 100 متر. وقد تنعدم الرؤية، وهو ما قد يتسبب في وقوع حوادث المركبات وعرقلة حركة الطائرات.

من جانبها، فعلت شرطة أبوظبي خلال الأيام الماضية، منظومة خفض السرعات على عدد كبير من الطرق السريعة، داعية السائقين إلى التزام إجراءات السلامة المرورية والتقيد بالسرعات المحددة التي لا تتجاوز 80 كم/ ساعة عند تشكّل الضباب وانخفاض مدى الرؤية الأفقية، لافتة إلى أهمية توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة في مثل هذه الظروف الجوية.

وأكدت ضرورة اتباع مجموعة من الإرشادات والتدابير أثناء تشكل الضباب، مثل ترك مسافة أمان كافية بين المركبات، وتجنب الانشغال بغير الطريق أو استخدام الهاتف أثناء القيادة، لما له من تأثير مباشر في تركيز السائق وسلامته وسلامة مستخدمي الطريق.

وشددت على ضرورة استخدام الأضواء الأمامية المناسبة، وتجنب الإضاءة العالية التي قد تنعكس على الضباب وتضعف مستوى الرؤية.

وأكدت أن الالتزام بالإرشادات المرورية خلال الظروف الجوية المتقلبة يعزز السلامة على الطرق، ويسهم في الحدّ من الحوادث، مشيرة إلى أن مسؤولية القيادة الآمنة تبدأ بوعي السائق والتزامه التعليمات حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

• شرطة أبوظبي حثت السائقين على التزام إجراءات السلامة، والتقيد بالسرعات.

الأكثر مشاركة