ولي عهد أبوظبي خلال لقائه الرئيس الفرنسي. وام

نيابة عن رئيس الدولة.. ولي عهد أبوظبي يحضر افتتاح «قمة الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي

نيابةً عن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حضر سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الجلسة الافتتاحية لـ«قمة تأثير الذكاء الاصطناعي»، التي ترأسها رئيس وزراء جمهورية الهند، ناريندرا مودي، بحضور عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين، وصُنّاع القرار والمستثمرين وممثلي كبرى الشركات التكنولوجية العالمية.

وركّزت الجلسة الافتتاحية للقمة على تعزيز التعاون الدولي، لدعم جهود تبني حلول الذكاء الاصطناعي في مسارات التنمية المستدامة، ورفع مستوى منظومة الابتكار الاقتصادي على المستوى العالمي، إضافة إلى مناقشة الأولويات الاستراتيجية المستقبلية لقطاع الذكاء الاصطناعي، وبحث فرص تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، للدفع بعجلة الذكاء الاصطناعي نحو خدمة الاقتصادات الناشئة، وضمان الارتقاء بجودة حياة المجتمعات حول العالم.

جلسة قيادية

وشهدت الجلسة القيادية للقمة بحث سُبل دعم بناء شراكات دولية، لتعزيز التعاون العالمي بين دول الشمال والجنوب في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطوير أُطر عمل لدمج منظومة الابتكار التكنولوجي في مختلف القطاعات الحيوية ذات الأولوية الاستراتيجية، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية العالمية.

وعلى هامش أعمال الجلسة الافتتاحية، عقد مجلس الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) اجتماعاً شاركت فيه 58 من الدول الأعضاء، لبحث التقدم الذي حققته المبادرات الدولية ذات الصلة بالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنسيق الأولويات المشتركة، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، لتطوير سياسات مسؤولة في أبحاث وعلوم الذكاء الاصطناعي.

كما اعتمد الاجتماع «بيان القادة» الذي يُحدد خريطة طريق مشتركة، لتعزيز مبادئ الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتطوير آليات التعاون الدولي وفقاً لتوصيات الإعلان المشترك لقمة باريس للذكاء الاصطناعي، في 11 فبراير 2025، التي تُحدد مبادئ حوكمة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتكافؤ فرص توظيف حلولها وتطبيقاتها للجميع.

وتأتي مشاركة دولة الإمارات في أعمال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في إطار التزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية التي تهدف إلى تسخير الحلول التكنولوجية لخدمة الإنسان، وتحقيق التنمية الشاملة، وخدمة قضايا الاستدامة العالمية من خلال الإسهام في تطوير أُطر حوكمة عالمية مسؤولة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما تعكس مشاركة دولة الإمارات دورها في تعزيز التعاون الدولي، لتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية، ودعم تطوير نماذج اقتصادية مستقبلية قائمة على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.

لقاءات

إلى ذلك، التقى سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، على هامش انعقاد أعمال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، في العاصمة الهندية نيودلهي.

وجرى خلال اللقاء بحث مسارات التعاون الإماراتي - الفرنسي، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات وفرنسا، واستعراض سُبل تطويرها لمواكبة تطلعات البلدين نحو توسيع آفاق التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة.

وبحث الجانبان تعزيز التعاون في القطاع التكنولوجي، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إلى جانب دعم تبادل الخبرات وبناء القدرات وتأهيل الكفاءات الوطنية، ودعم تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، بما يُعزّز تنافسية القطاعات الحيوية.

وأكّد اللقاء أهمية توظيف الشراكات الدولية في تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز منظومات البحث والتطوير والابتكار، للإسهام في دعم الجهود العالمية الرامية إلى تسخير التقنيات المتقدمة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

والتقى سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلين، وذلك على هامش أعمال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي.

وأعرب سموّه عن تقديره للجانب السويسري لما أبداه خلال القمة من رغبة في العمل مع دولة الإمارات كشريك لسويسرا في استضافة قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في جنيف، خلال العام المقبل 2027، بما يعكس عمق الشراكة الثنائية في دعم مسيرة تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، ويسهم في تعزيز جهود التنسيق استعداداً لاستضافة دولة الإمارات للقمة في نسختها لعام 2028.

كما شهد اللقاء تأكيد ضرورة توحيد الجهود لدعم المبادرات الدولية الرامية إلى وضع معايير الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، لضمان تحقيق التوازن بين تسريع تبني منظومة الابتكار التكنولوجي والارتقاء بجودة حياة المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

والتقى سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، أنورا كومارا ديساناياكي.

وجرى خلال اللقاء استعراض مسارات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وسُبل تعزيز العلاقات في عدد من القطاعات التنموية والاقتصادية، وبحث فرص توسيع آفاق الشراكة الإماراتية-السريلانكية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعود بالخير والنفع على البلدين وشعبيهما الصديقين.

وأكَّد اللقاء أهمية مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية في مختلف الجوانب الاستثمارية والتجارية والسياحية، بما يعكس عمق ومتانة العلاقات الثنائية، ويسهم في دفع عجلة التعاون في القطاعات الحيوية التي تُشكّل أولوية على الأجندة التنموية للبلدين.

والتقى سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس وزراء جمهورية الهند، ناريندرا مودي، ونقل سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ناريندرا مودي وتمنياته له بموفور الصحة والعافية ولجمهورية الهند وشعبها الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار.

من جانبه، رحب ناريندرا مودي بزيارة سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند، لحضور أعمال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي»، كما حمّل سموّه تحياته لصاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، متمنياً لدولة الإمارات وشعبها مزيداً من الرخاء والنماء.

وجرى خلال اللقاء بحث آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند الصديقة، واستعراض فرص توسيع التعاون في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، ودعم الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية والتأمينات، ومختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم توجهات البلدين نحو بناء نماذج تنموية مستدامة تواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأكّد اللقاء أهمية تعزيز التعاون الثنائي من خلال مواصلة تطوير الشراكات الاستثمارية والتجارية، ودعم تبادل الخبرات والمعارف في أهم القطاعات الحيوية ذات الأولوية الاستراتيجية، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، ويحقق المصالح المتبادلة لشعبي البلدين، ويدعم مسارات التعاون المشترك في استشراف الصناعات المستقبلية.

واختتم سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، زيارته إلى جمهورية الهند الصديقة، التي شارك خلالها سموّه، نيابةً عن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أعمال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي»، التي تختتم أعمالها اليوم في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأعرب سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في ختام الزيارة، عن شكره وتقديره للجانب الهندي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق، متمنياً سموّه لجمهورية الهند وشعبها الصديق دوام التقدُّم والنماء والازدهار.

الأكثر مشاركة