«صناع الأمل» مبادرات نبيلة لنشر الإيجابية.. وإنقاذ المرضى أولوية في اهتمامات «فرسان العطاء»
استطاعت «صناع الأمل» - المبادرة العربية الأكبر من نوعها، المخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، عبر أكثر من 335 ألف قصة ملهمة استقبلتها خلال ست دورات - إحداث فارق إيجابي في المشهد الإنساني والتطوعي في المنطقة، وأسهمت في بث روح المنافسة بين أبناء الوطن العربي، من أجل تقديم مشروعات إنسانية فريدة تعود بالخير على مجتمعاتهم.
ومثلت البرامج والمشروعات الهادفة إلى معالجة المرضى ورعايتهم، محوراً رئيساً في مبادرات صناع الأمل لنشر الإيجابية في مجتمعاتهم، وترسيخ ثقافة العطاء من دون هدف في الربح أو تحقيق أي منفعة مادية، حيث سعت مبادرة «صناع الأمل» إلى تكريمهم وإلقاء الضوء على مشروعاتهم وبرامجهم النبيلة، ورصد جهودهم والاحتفاء بها، ودعمهم مادياً ومعنوياً لتمكينهم من مواصلة عملهم الإنساني والتطوعي.
وبينما تستعد مبادرة «صناع الأمل» لتتويج أبرز صناع الأمل في الوطن العربي خلال الحفل الختامي لدورتها السادسة، الذي يجري في «كوكا كولا أرينا» في دبي، بعد غد، لايزال التركيز على المرضى من مختلف الفئات العمرية، يحتل موقعاً رئيساً في اهتمام صناع الأمل، وقد سجلوا خلال الدورات الماضية نجاحات لافتة في العناية بهم، وتمكينهم من الحصول على أسباب الوقاية والعلاج.
وبرزت في الدورة الثالثة، التي شهدت مشاركة 92 ألف صانع أمل، مبادرات ملهمة أسهمت في علاج ورعاية المرضى، وفي مقدمتها مبادرة الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر، الذي يقدم الرعاية الصحية للمساكين والفقراء منذ عقود برسم رمزي أو دون مقابل في قريته طلا التابعة لمحافظة بني سويف في صعيد مصر، وللمرضى الذين يعاينهم من مختلف مناطق الصعيد.
واستطاع الطبيب المصري، ومن تطوّع معه، تشخيص وعلاج وتقييم وإحالة نحو مليونَي حالة على مدى أكثر من ثلاثة عقود، كما نجح مع فريقه في إجراء آلاف العمليات الجراحية.
وفي الدورة الثالثة أيضاً برزت مبادرة ستيف سوسبي، الصحافي الأميركي الذي حصل على الجنسية الفلسطينية بسبب جهوده مع أطفال فلسطين ممن فقدوا أطرافهم.
وبادر ستيف سوسبي في عام 1991 إلى تأسيس «جمعية إغاثة أطفال فلسطين» التي أسهمت في تغيير حياة المئات من الأطفال الفلسطينيين من المرضى والمصابين، ووفرت العلاج والرعاية الصحية لهم أو سهّلت نقلهم إلى الخارج وإقامتهم وعلاجهم حتى تماثلوا للشفاء.
كما تمكّن، من خلال الجمعية التي أسسها، من بناء شبكة واسعة من المتطوعين في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وجميع أنحاء العالم، ما أثمر توفير العلاج لعدد كبير من الأطفال الذين يعانون مشكلات صحية دقيقة مثل التشوهات القلبية الخلقية.
وتميزت في الدورة الرابعة، التي شارك فيها أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، مبادرات عدة لعلاج المرضى، منها مبادرة العراقية الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل، المتمثلة في تأسيس «أكاديمية المحاربين» في البصرة لدعم الأطفال المرضى من فئة أصحاب الهمم، حيث قدّمت لهم الأكاديمية الرعاية وكل أنواع الدعم والتشجيع بلا مقابل، وتمكنت تالا الخليل بجهود شخصية من رعاية مئات المصابين بمتلازمة داون والسرطان، وتقديم كل أشكال الدعم النفسي للأطفال المرضى.
وشهدت الدورة الخامسة التي استقبلت أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، مشروعات إنسانية متميزة لمساعدة المرضى، مثل المبادرة النوعية لصانع الأمل المغربي أحمد زينون، الذي أسس جمعية «صوت القمر» التي تعالج الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ، أو ما يطلق عليه «أطفال القمر»، حيث يعاني المصابون بهذا المرض حساسية مفرطة عند تعرّضهم للأشعة فوق البنفسجية، وكلما تعرض المريض لهذه الأشعة تزيد احتمالات إصابته بأورام سرطانية.
كما برزت في الدورة الخامسة صانعة الأمل المغربية، خديجة القرطي، التي حولت منزلها في العاصمة المغربية الرباط إلى دار لإيواء المصابات بالسرطان مجاناً، وقدّمت لهن المأوى والطعام والأدوية والدعم المعنوي.