حمدان بن محمد: الإمارات والكويت نموذج استثنائي للعلاقات الأخوية
شهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، وزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة، جانباً من أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، الذي عُقد، أمس، بمتحف المستقبل في دبي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي يمتد من 29 يناير الجاري حتى الرابع من فبراير 2026 في جميع إمارات الدولة.
واستعرض المنتدى مسيرة العلاقات الأخوية المتجذرة بين الإمارات والكويت، حيث تضمن حوارات استراتيجية مع شخصيات دبلوماسية وثقافية ورياضية بارزة، لتسليط الضوء على آفاق العلاقات الثنائية، واستحضار المحطات التاريخية والثقافية والإنسانية التي جمعت الشعبين عبر سنوات من التبادل والتعاون المشترك.
نموذج استثنائي
وأكّد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت تُمثّل نموذجاً استثنائياً للعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة، حيث ترتكز على الثقة والاحترام المتبادل، وتعكس رؤية مشتركة لمستقبل مزدهر يُعزّز مسيرة التنمية والرخاء في البلدين، ويعود بالنفع على شعبيهما الشقيقين.
وقال سموّه: «نفخر بالمسيرة الممتدة التي جمعت الإمارات والكويت عبر عقود من العمل المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ونعمل دوماً على تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين».
وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «شهدتُ اليوم انطلاقة الأسبوع الإماراتي للاحتفاء بالكويت الذي وجّه به رئيس الدولة حفظه الله.. علاقاتنا تاريخية.. وأخوتنا ممتدة للأبد بإذن الله.. ومستقبلنا ومصيرنا واحد.. كلنا للإمارات والكويت.. ما في الإمارات للكويت.. وما في الكويت للإمارات.. حفظ الله الشعبين.. وأدام المحبة بين البلدين.. ورعى الله القيادتين في تحقيق العزة والرفعة والازدهار».
روابط تاريخية
بدوره، أكّد الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، وزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة، أن العلاقات بين دولة الكويت ودولة الإمارات الشقيقة تستند إلى روابط تاريخية عميقة وقِيَم إنسانية قوية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تزداد رسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وأضاف: «نثمّن عالياً مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيم أسبوع (الإمارات والكويت.. إخوة للأبد)، التي تعبّر عن عمق المحبة وصدق الأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين، وتعكس حرص قيادة الإمارات على الاحتفاء بهذه العلاقة المتميّزة وإبراز محطاتها التاريخية، كما تمثل هذه المبادرة منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ودفعها نحو آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين».
«حرب الخليج والتلاحم الإماراتي الكويتي»
وشهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، خلال فعاليات المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، جلسة «حرب الخليج والتلاحم الإماراتي الكويتي» التي تناولت الدور الإماراتي المشرّف في الكويت أثناء أزمة الغزو العراقي عام 1990، مستعرضة شهادات حول إدارة الأزمة والموقف الخليجي الموحد، كما سلّطت الضوء على الجانب الإنساني واللوجستي للمساندة الإماراتية.
وشارك في الجلسة الفريق ركن طيار متقاعد، رشاد محمد السعدي، واللواء ركن طيار متقاعد، صابر السويدان، وأدار الجلسة الإعلامي جمال الملا.
وأكّد الفريق ركن طيار متقاعد، رشاد محمد السعدي، أن الموقف الإماراتي خلال الغزو العراقي للكويت اتسم منذ اللحظات الأولى باليقظة الكاملة والجاهزية العالية، سواء على الصعيدين العسكري أو السياسي، مشيراً إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تبنى موقفاً واضحاً وحاسماً برفض الاحتلال، والدفاع عن سيادة الكويت وشرعيتها.
وأشار السعدي إلى أن المغفور له الشيخ زايد شدّد خلال تلك المرحلة على أن دولة الكويت ستعود حرّة مستقلة كما كانت قبل الاحتلال، انطلاقاً من مبدأ راسخ يقوم على صون استقرار المنطقة، واحترام الشرعية الدولية.
وتطرق السعدي إلى الحراك السياسي الذي قاد إلى تشكيل التحالف الدولي لتحرير دولة الكويت، موضحاً أن العمليات العسكرية استندت إلى تخطيط استراتيجي متكامل، سبقته حملة جوية مكثّفة، مهّدت لنجاح العمليات البرية التي تُوّجت بتحرير الكويت.
كما استعرض مشاهد التلاحم الشعبي في دولة الإمارات، مؤكداً أن الدولة استقبلت عشرات الآلاف من المواطنين الكويتيين خلال فترة الأزمة، ووفّرت لهم الإقامة والدعم، في صورة إنسانية عكست عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح السعدي أن تلك المرحلة شكّلت نقطة انطلاق لعملية تحديث شاملة في القوات المسلحة الإماراتية، شملت تطوير منظومات التعليم والتدريب، وتعزيز الشراكات والتحالفات العسكرية.
دعم مباشر
من جانبه، استعرض اللواء ركن طيار متقاعد، صابر السويدان، تفاصيل الساعات الأولى للغزو العراقي، وما شهدته القواعد الجوية الكويتية من عمليات قصف مكثّفة ومحاولات للتصدي للهجوم، موضحاً أن عدداً من الطائرات الكويتية اضطرت إلى التوجه نحو دول مجلس التعاون الخليجي بعد تدمير البنية التحتية لعدد من القواعد الجوية.
وأشار إلى أن عدداً من الطائرات الكويتية حطّت في دولة الإمارات، مؤكداً أن القوات الجوية الإماراتية قدّمت دعماً مباشراً للقوة الجوية الكويتية، شمل توفير الإسناد الفني وقطع الغيار، إلى جانب تدريب الطيارين الكويتيين لسنوات عدة بعد التحرير، في خطوة عكست عمق التعاون العسكري والأخوي بين البلدين الشقيقين.
وأكّد السويدان أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كان حاضراً في مراحل مفصلية خلال الحرب وما بعدها، مشيراً إلى حرص سموّه وإصراره على الوجود في دولة الكويت عقب التحرير، في موقف يُجسّد عمق الالتزام الأخوي والتضامن المشترك بين البلدين.
وضم المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي عدداً من الجلسات الحوارية التي شارك فيها نخبة من المتحدثين من دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، حيث شكّل المنتدى منصة شاملة لاستعراض العلاقات التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية بين البلدين، وتكريم الروّاد الذين أسهموا في بناء هذه الروابط منذ بداياتها.
حمدان بن محمد:
• نفخر بالمسيرة الممتدة التي جمعت الإمارات والكويت عبر عقود من العمل المشترك، ونعمل دوماً على تعزيز وتطوير هذه الشراكة الاستراتيجية.
عبدالله علي عبدالله السالم الصباح:
• نثمّن عالياً مبادرة الإمارات بتنظيم أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» التي تعبّر عن عمق محبة وصدق أخوة تجمع الشعبين الشقيقين.