«دبي للتوحّد» ينال الاعتراف الدولي الرسمي لبرنامجه «AFP»
أعلن مركز دبي للتوحّد عن حصول برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحّد (AFP)، الذي أطلقه في 2022، على اعتراف دولي رسمي من قبل مجلس الاعتماد الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA)، في خطوة نوعية تعكس نضج البرنامج وانتقاله إلى مستوى عالمي من حيث المعايير المهنية والعلمية، وتُعزّز مكانة دبي كمركز إقليمي للتميّز في مجال الدمج المجتمعي والاستدامة الاجتماعية.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين مركز دبي للتوحد ومجلس QABA الدولي، والتي تنص على تأسيس شراكة دولية داعمة لبرنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد، تهدف إلى دعم البرنامج وتطويره وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال مواءمة معايير تهيئة البيئات مع مبادئ تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، بما يضمن إعداد بيئات أكثر شمولاً وإتاحة للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد.
وقال مدير عام مركز دبي للتوحد، محمد العمادي، إن الاعتراف الدولي يُشكّل محطة استراتيجية في مسيرة البرنامج ويعكس الاعتراف الدولي من مجلس QABA الدولي قوة الإطار العلمي الذي يستند إليه البرنامج، ويؤكد توافقه مع المعايير العالمية في تحليل السلوك التطبيقي، بما يعزز ثقة المؤسسات المحلية والدولية، ويفتح المجال أمام توسيع نطاق تطبيق البرنامج على المستويين الإقليمي والعالمي.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة مجلس الاعتماد الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA)، الدكتور محمد المطيري: «يعكس اعتماد برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد مستوى متقدماً من التكامل بين المعايير البيئية ومبادئ تحليل السلوك التطبيقي. لقد لمسنا خلال عملية المراجعة والتقييم التزاماً عالياً بالمعايير العلمية، ونرى في هذا البرنامج نموذجاً رائداً يمكن البناء عليه لتطوير أطر عالمية جديدة تخدم الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحّد».
وأضاف: «تدعم الشراكة إدماج مبادئ تحليل السلوك التطبيقي (ABA) ضمن معايير البرنامج، من خلال إتاحة برنامج ABAT لمدة 40 ساعة للعاملين في الجهات المشاركة، بهدف رفع مستوى المعرفة المهنية، وتعزيز فهم الاحتياجات السلوكية والتفاعلية للأفراد من ذوي التوحد، وربط التهيئة البيئية بأسس علمية معترف بها دولياً».
وأكد الدكتور المطيري أن الشراكة مع مركز دبي للتوحّد تمثل إضافة نوعية لجهود QABA في توسيع نطاق تطبيق تحليل السلوك التطبيقي ليشمل البيئات المجتمعية، إلى جانب الجوانب العلاجية والتدريبية التقليدية.
ويهدف هذا الاعتراف الدولي إلى ترسيخ برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد كمرجع مهني عالمي في إعداد البيئات الداعمة، وتعزيز اعتماده ضمن برامج التدريب والتطوير المهني المعترف بها دولياً، بما في ذلك احتساب ساعات التعليم المستمر (CEUs)، إلى جانب توسيع نطاق التعاون البحثي وتنفيذ تقييمات ومراجعات دولية مشتركة.
ويواصل مركز دبي للتوحد، بالتعاون مع مجلس QABA الدولي، العمل على تطوير البرنامج بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للتميز في تطبيق المعايير الدولية للدمج المجتمعي والاستدامة الاجتماعية.