الإمارات.. ريادة عالمية في تبنّي الأنظمة الذاتية
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها عالمياً في قطاع الأنظمة الذاتية وغير المأهولة وهندسة المستقبل، مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التخطيط بعيد المدى والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وبناء منظومة وطنية للابتكار، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب التحولات العالمية المتسارعة.
وتتبنى الإمارات نهجاً استباقياً في تطوير وتوظيف الأنظمة الذاتية يقوم على الجاهزية المستقبلية وتكامل السياسات الحكومية وتسريع نقل التكنولوجيا وتحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن توظيف هذه التقنيات في قطاعات حيوية تشمل الدفاع والأمن والنقل الذكي والطاقة والخدمات اللوجستية.
ويشكل انضمام دولة الإمارات إلى إعلان «باكس سيليكا» خطوة استراتيجية نوعية تعزّز مكانتها العالمية في مجال الأنظمة الذاتية وغير المأهولة، وترسخ دورها كشريك موثوق في سلاسل التوريد للتقنيات المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مرحلة تشهد تسارعاً غير مسبوق في الاعتماد على هذه الأنظمة في القطاعات الدفاعية والمدنية.
وشكّلت المعارض والفعاليات الدولية التي تستضيفها الدولة وفي مقدمتها «يومكس» و«سيمتكس»، وأسبوع أبوظبي للأنظمة الذاتية، منصات استراتيجية لعرض أحدث الحلول الوطنية في مجالات الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الحوار الدولي حول مستقبل هذه التقنيات.
وتحوّلت هذه الفعاليات إلى منصة عالمية وحلقة وصل تجمع صناع القرار والمطورين والمستثمرين، وتسهم في صياغة ملامح مستقبل الأنظمة الذاتية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتجسد المشاريع التي أطلقتها الدولة في مجالات المركبات ذاتية القيادة والطائرات غير المأهولة والأنظمة البحرية الذاتية، رؤية الإمارات في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحقيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية مع تقليل الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية.
وتسهم هذه المشاريع في دعم التحول نحو مدن ذكية وأنظمة نقل متقدمة وسلاسل إمداد أكثر مرونة بما ينسجم مع أهداف الدولة في بناء اقتصاد مستدام ومتقدم، فيما يواكب هذا التقدم التقني تطوير أطر تشريعية وتنظيمية مرنة تضمن التشغيل الآمن والمسؤول للأنظمة الذاتية، وتحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية السلامة العامة بما يعزّز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين بالبيئة التنظيمية للدولة.
وتقدّم الإمارات من خلال رؤيتها الاستراتيجية الشاملة في قطاع الأنظمة الذاتية وتقنيات المستقبل، نموذجاً عالمياً لدولة جعلت من التكنولوجيا أداة للتنمية والاستقرار والازدهار المستدام.