مريم الحمادي: الحوكمة المرنة التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تكون بقيادة الإنسان

أكدت وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة مريم بنت أحمد الحمادي أن جهود حكومة دولة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة منظومتها التشريعية، تتم ضمن إطار راسخ قائم على سيادة القانون فالمرونة يجب أن تعزّز الضمانات الدستورية، والعدالة، والمساءلة الإنسانية، بحيث تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، وتبقى المسؤولية والإشراف بيد العنصر البشري.
جاء ذلك خلال مشاركة الحمادي في جلسة حوارية بعنوان "تنظيم التشريعات بسرعة الشفرة البرمجية"، التي عُقدت ضمن أعمال الاجتماع السنوي الـ 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، تناولت الجلسة بحث متطلبات توسيع نطاق الحوكمة المرنة القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يحد من التجزئة ويطور نماذج تشريعية موثوقة، إنسانية، وقابلة للتشغيل والتكامل على المستوى العالمي.
وإلى جانب الحمادي شارك في الجلسة كل من وزير إلغاء القيود والتحول الحكومي في الأرجنتين فيديريكو ستورزينغر، والرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة NTT DATA في اليابان يوتاكا ساساكي، والرئيس التنفيذي للشؤون العالمية في شركة ميتا في الولايات المتحدة الأمريكية جويل كابلان، فيما أدار الجلسة الرئيس التنفيذي لأتلانتيك في الولايات المتحدة الأمريكية نيكولاس تومسون.
وخلال الجلسة، استعرضت الحمادي أبرز المبادرات التي تبنّتها حكومة دولة الإمارات لتعزيز مرونة منظومتها التشريعية ومواكبة التحولات المتسارعة في العصر الذكي، وفي مقدمتها إنجاز أجندة التحول التشريعي الأكبر في تاريخ الدولة، والتي أسفرت عن تحديث نحو 90% من التشريعات الاتحادية.
وأكدت أن هذا الإنجاز شكّل نقطة انطلاق ومرجعاً أساسياً يمهّد لمرحلة جديدة في المسيرة التشريعية للدولة، حيث تبنت حكومة دولة الإمارات مشروع إطلاق منظومة الذكاء التشريعي الأولى من نوعها عالمياً لتطوير آليات التشريع من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج تشريعات أكفأ وأسرع وأكثر جودة ومرونة وجاهزية للمستقبل.
كما أكدت أن تبنّي حكومة دولة الإمارات لنهج أكثر مرونة وتوظيفاً للتكنولوجيا المتقدمة في التشريع عبر منظومة الذكاء التشريعي، تتم وفق إطار يحافظ على سيادة القانون ويعزز الضمانات الدستورية.
وأوضحت أن منظومة الذكاء التشريعي في الدولة ستعمل وفق أطر وإجراءات قانونية واضحة، وضوابط تعزّز العدالة والشفافية والثقة وتضمن حماية الخصوصية والبيانات، مع الحفاظ على الإشراف والمساءلة البشرية الكاملة. كما ركزت على أهمية الاستثمار في العنصر البشري كصانع قرار يعمل بتكامل مع الذكاء الاصطناعي، وذلك بتعزيز جاهزية الكوادر القانونية والتشريعية لمتطلبات التشريع في العصر الذكي، وذلك من خلال بناء قدراتها للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، ورفع جاهزيتها لشغل وظائف مستقبلية تجمع بين القانون والبيانات والتقنيات المتقدمة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الوزراء وكبار القادة السياسيين والرؤساء التنفيذيين وممثلي كبرى المؤسسات العالمية، إلى جانب أعضاء وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

 

الأكثر مشاركة