هدى الهاشمي: الإمارات رسخت الاستشراف الإيجابي للمستقبل
استضافت الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان «نهج جديد للقيادة: التفاؤل كاستراتيجية»، جمعت نخبة من قادة الفكر العالميين، لمناقشة كيفية تحويل التفاؤل الواقعي من شعور معنوي إلى قدرة قيادية استراتيجية، في ظل عالم يتسم بحالة مستمرة من عدم اليقين وتسارع التحولات العالمية.
وشاركت في الجلسة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، هدى الهاشمي، إلى جانب رئيس المعهد الدولي للتنمية الإدارية أستاذ الاستراتيجية والاقتصاد السياسي، ديفيد باخ.
واستعرضت هدى الهاشمي ملامح النهج القيادي للإمارات، مؤكدة أن الدولة نجحت في ترسيخ الاستشراف الإيجابي للمستقبل بشكل منهجي ضمن أنظمة الحوكمة، والاستراتيجيات بعيدة المدى، والأطر المؤسسية، وأشارت إلى أن مسيرة التنمية في الدولة قامت على رؤية استشرافية، وحوكمة استباقية، واستعداد دائم لصناعة القرار المسؤول في التوقيت المناسب، بما يُعزّز تحقيق المستهدفات الوطنية، في إطار منظومة مدعومة بأدوات سياسات مرنة، وذكاء استراتيجي، ونهج قائم على التجريب المستمر.
وأكّدت أن التفاؤل لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عندما يترجم إلى سياسات ومؤسسات ونتائج قابلة للقياس، وأوضحت أن الرؤى الوطنية طويلة الأمد، ونماذج الحوكمة المتكيفة مع الواقع والمستهدفات الوطنية، والاستثمار المستدام في بناء القدرات المستقبلية، تُمثّل نماذج عملية لكيفية تحويل الثقة بالمستقبل إلى إنجازات ملموسة في قطاعات حيوية، تشمل الطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة، واستكشاف الفضاء، والحكومة الرقمية.
وأكّد ديفيد باخ أن تصاعد النزعة التشاؤمية في بعض المناطق، أسهم في تراجع مستويات الثقة، وتقلص الاستعداد للمخاطرة، وتباطؤ وتيرة الابتكار والاستثمار، مشدداً على أن التفاؤل المرتكز إلى الواقعية، وليس إلى التوقعات غير المستندة إلى معطيات، يُشكّل محفزاً للطموح والإبداع والتفكير طويل الأمد، وعنصراً أساسياً في جذب الكفاءات ورؤوس الأموال والابتكار على المستوى الوطني.
وخلصت الجلسة إلى أن القيادة الفاعلة في المرحلة الراهنة تتطلب القدرة على التقدم رغم تحدي نقص المعلومات، مع إدارة المخاطر عبر تنويع الخيارات الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية المنظومات، مع تأكيد أن التفاؤل يعني الثقة بالاتجاه العام لا ضمان النتائج.