الدكتورة فاطمة المراشدة خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي

نمو

كيف تتعامل الأسرة مع نتائج ودرجات الأبناء بما يحافظ على استقرارهم النفسي؟

تُعد نتائج ودرجات الأبناء مرحلة مهمة في مسيرتهم التعليمية، لكنها لا تمثل الصورة الكاملة لقدراتهم، ولا تختصر إمكاناتهم أو قيمتهم الحقيقية، لذا فإن الطريقة التي تتعامل بها الأسرة مع هذه النتائج تترك أثراً عميقاً في نفسية الأبناء، وقد تنعكس بشكل مباشر على ثقتهم بأنفسهم ودافعيتهم للتعلم.

عند تحقيق نتائج جيدة من المهم أن يكون التقدير موجّهاً للجهد والاجتهاد والمثابرة لا للأرقام وحدها، حتى يدرك الأبناء أن النجاح نتاج السعي المستمر، وليس مجرد نتيجة مؤقتة. أما في حال كانت النتائج أقل من المتوقع، فإن اللوم القاسي أو المقارنة بالآخرين قد يولد مشاعر الإحباط والقلق، بينما يفتح الحوار الهادئ باب الفهم والدعم.

يحتاج الأبناء في هذه المرحلة إلى أسرة تصغي لمشاعرهم دون تهوين أو تهويل، وتطمئنهم بأن التعثر جزء طبيعي من رحلة التعلم، وتساعدهم على تحليل الأسباب، ووضع خطة واقعية للتحسين دون ضغط أو تهديد، كما أن تعزيز نقاط القوة، وتشجيع المحاولات الإيجابية، وإظهار الثقة بقدرات الأبناء، كلها عناصر أساسية في بناء الاستقرار النفسي.

وفي «عام الأسرة» بدولة الإمارات تتجدد الدعوة إلى أسرة واعية، تدرك أن الاستقرار النفسي للأبناء هو الأساس الحقيقي للتفوق، وأن النجاح لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بالنمو والمرونة والقدرة على الاستمرار بثقة وأمل.

 

الأكثر مشاركة