جانب من فعاليات القمة العالمية للحماية والسلامة بدبي. تصوير: أشوك فيرما

«جاهزية المليار» تُحصّن نصف مليار إنسان ضد مخاطر الحرائق خلال عام

كشفت القيادة العامة للدفاع المدني في دبي، خلال انعقاد القمة العالمية للحماية والسلامة بدبي، أمس، أن مبادرة «جاهزية المليار» التي أطلقتها، حققت خلال أقل من عام واحد نتائج فاقت التوقعات، إذ أسهمت في الوصول إلى أكثر من نصف مليار شخص حول العالم، في إطار تعزيز الجاهزية والوقاية ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر الحرائق.

وأشارت إلى تراجع حوادث الحرائق عالمياً بنسبة 18%، خلال العام الماضي، إلى جانب تحسّن أزمنة الاستجابة بنسبة 24% على المستوى الدولي، فضلاً عن خفض الخسائر البشرية بنسبة 25%، بما يعادل إنقاذ نحو 45 ألف روح سنوياً.

وتفصيلاً، أكد القائد العام للدفاع المدني في دبي، الفريق خبير راشد ثاني المطروشي: «أسهمت دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، في إرساء نموذج عالمي في الأمان والالتزام، جعل منهما منصة موثوقة للحوار الدولي وتبادل الخبرات وصناعة المستقبل، مع تركيز راسخ على المحافظة على سلامة الأرواح وحمايتها»، مشيراً إلى أن انعقاد القمة العالمية للحماية والسلامة يتزامن مع مرحلة عالمية تتسم بتحولات متسارعة وتحديات متداخلة، تتطلب استراتيجيات استباقية وقرارات قائمة على أسس علمية ومعرفية دقيقة.

وشدد على أهمية الجاهزية والتعاون الدولي لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز الحماية والسلامة في المجتمعات.

ولفت إلى أهمية التخطيط المسبق والجاهزية الشاملة، والاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الرئيس للتنمية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخاطر والأزمات بكفاءة ومرونة.

وأوضح أن القمة تسعى إلى ترسيخ منصة دولية تفاعلية لتقاسم الخبرات الحكومية الرائدة، واستباق مسارات المستقبل، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يعزّز تطوير منظومات أكثر مرونة وكفاءة في مواجهة التحولات، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ أمن واستقرار المجتمعات.

من جانبه، كشف مساعد القائد العام لقطاع الخدمات الذكية في الدفاع المدني بدبي، المقدم عيسى أحمد المطوع، أن مبادرة جاهزية المليار حققت خلال أقل من عام واحد نتائج فاقت التوقعات، حيث تم الوصول إلى أكثر من نصف مليار إنسان حول العالم، متجاوزة تقديرات الخبراء وفريق العمل.

وأشار في تصريحات لوسائل الإعلام، على هامش القمة التي تنظمها القيادة العامة للدفاع المدني في دبي، إلى أن المبادرة امتدت إلى 59 دولة، بأكثر من 25 لغة، عبر 68 حملة توعوية عالمية، وسجلت ما يزيد على ربع مليار تفاعل رقمي، ما عكس اتساع نطاق التأثير عالمياً وفاعلية أدوات التوعية المستخدمة.

وقال إن المبادرة انطلقت بهدف توعية وتدريب مليار إنسان حول العالم خلال أربع سنوات، مؤكداً أن هذه المنجزات جاءت بدعم القيادة الرشيدة، وإيمانها بقدرات الشراكة والعمل المشترك.

وأكد أن هذه الجهود انعكست بشكل ملموس على أرض الواقع، إذ شهد العام الجاري، مقارنة بالأعوام السابقة، انخفاضاً في حوادث الحريق بنسبة 18%، وتحسناً في أزمنة الاستجابة بنسبة 24% على المستوى العالمي، إلى جانب خفض الخسائر البشرية بنسبة 25%، أي ما يعادل إنقاذ نحو 45 ألف روح سنوياً.

وأضاف أن المبادرة أسهمت كذلك في تقليص الخسائر المادية بنسبة 20%، بما يعادل أكثر من 50 مليار دولار، موضحاً أن هذه الأرقام تمثّل خسائر جرى تفاديها، واقتصادات حُميت، وموارد أُعيد توجيهها من التعافي إلى مسارات التنمية المستدامة.

خبراء: 1.25 تريليون دولار خسائر الحرائق عالمياً

أكد خبراء ومتخصصون مشاركون في القمة على الحاجة إلى بناء تحالفات عالمية، وتعزيز العمل المشترك المبني على المعرفة والبيانات، وذلك لإحداث أثر إيجابي، بما يخدم رفاه الإنسان وضمان استدامة التنمية، مشيرين إلى أن حجم الخسائر الناتجة عن الحرائق عالمياً تجاوز تريليوناً و250 مليار دولار.

وأكدوا أن مبادرة «جاهزية المليار» للدفاع المدني في دبي، التي تستهدف تدريب مليار شخص بحلول 2027، تجسّد نهجاً إنسانياً يضع سلامة الإنسان في الصدارة، بينما تشكّل القمة منصة دولية لتوحيد الجهود وتطوير حلول مبتكرة تُعزّز منظومات الأمن والسلامة في ظل تحديات مناخية ومتغيرات متسارعة، مدعومة بتقنيات حديثة وذكاء اصطناعي وشراكات عالمية.

وأكد مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، اللواء خالد ناصر الرزوقي، أن التعامل مع الكوارث يتطلب بيانات دقيقة وشاملة لتقدير حجم التأثير الحقيقي، مشدداً على أن البيانات تمثل ركناً أساسياً في تعزيز الأمن وإدارة الأزمات عالمياً، وأوضح أن الكوارث تنعكس على الاقتصاد وحياة البشر والصحة العامة، ما يستدعي إدماج إدارة الأزمات ضمن استراتيجيات الجاهزية، بخطط واضحة تغطي مختلف السيناريوهات.

وأشار إلى أن دولة الإمارات ودبي أنشأتا فِرَقاً وأقساماً متخصصة لإدارة الأزمات، تتولى دراسة التحديات ووضع الحلول للتعامل مع مختلف أنواع الكوارث، ولفت إلى تجربة دبي في تطوير الأنظمة الذكية، موضحاً أن دقة أنظمة التعرّف إلى الوجوه تراجعت خلال جائحة «كوفيد-19» بنحو 60%، بسبب ارتداء الكمامات، قبل أن ترتفع إلى نحو 90% بعد تطوير التقنيات بالتعاون مع الجهات المختصة.

راشد المطروشي:

• دبي نموذج عالمي في الأمان والالتزام، ومنصة موثوقة لصناعة المستقبل، تركز على سلامة الأرواح وحمايتها.

عيسى المطوع:

• «جاهزية المليار» أطلقها «دفاع مدني دبي» ووصلت إلى 59 دولة، وسجلت ربع مليار تفاعل رقمي.

الأكثر مشاركة