الإهمال أبرز بلاغات «الإساءة للطفل»

تصدر إهمال الأطفال قائمة أنواع الإيذاء والإساءة في البلاغات المقدمة لهيئة تنمية المجتمع في دبي خلال العامين الماضيين، في وقت أكدت فيه الهيئة لـ«الإمارات اليوم» ارتفاع عدد البلاغات مقارنة مع الأعوام السابقة، عازية السبب إلى زيادة نسبة الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية التكاتف في حماية حقوق وسلامة الطفل.

وقال مدير إدارة التلاحم الأسري في الهيئة، الدكتور عبدالعزيز الحمادي، إن هناك زيادة ملحوظة في عدد البلاغات خلال السنوات الأخيرة، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً، لأنه ينضوي على زيادة نسبة الوعي المجتمعي ونشر ثقافة احترام الحقوق والواجبات، في أعقاب توحيد «الخط الساخن» لتلقي البلاغات الذي أسهم بدوره في الحد من تشتت الجهود وإعطاء زخم لإجراءات الضبط والقدرة على المتابعة والإنجاز في حالات حماية الطفل.

وتابع أن الزيادة في بلاغات الإيذاء بحق الأطفال تعد أيضاً مؤشراً على الثقة بـ«الخط الساخن» وبأنه يحافظ على سرية المبلغ. كما يظهر أن المبلغ بات متأكداً من أنه لن يتعرض بسبب الإبلاغ لأي مخاطر قضائية أو أمنية أو شرطية.

ووفقاً للتعريفات المعتمدة، فإن إهمال الأطفال يتضمن عدم وجود شخص مسؤول عن رعاية الطفل وتربيته وحماية صحته النفسية والجسدية وضمان سلامته العامة، أو عدم قيام الوالدين أو مقدم الرعاية بهذه الواجبات. كما يشمل الفشل المستمر في تلبية احتياجات الطفل الأساسية.

وأشار الحمادي إلى تصدر إهمال الأطفال قائمة البلاغات بنسبة 41% من مجموع البلاغات التي تلقتها الهيئة خلال العامين الماضيين، ثم بلاغات الإساءة النفسية بنسبة 27% ثم الإساءة الجسدية التي شكلت 21%، فيما سجلت بلاغات انتهاك الحقوق نسبة 5%.

ولفت إلى الجانب السلبي في ارتفاع عدد البلاغات، فقال إن «ذلك ناتج أيضاً عن وجود كم هائل من الثقافات والجنسيات، ما يفضي إلى ظهور تجاوزات ناتجة عن قصور عند بعض الثقافات في فهم المفاهيم الإنسانية العالمية التي تحكم التعامل مع الطفل والإنسان».

وكشف أن البلاغات المقدمة من الطفل نفسه، المتعرض للأذى، لا تمثل أكثر من 2% من مجموع البلاغات، معتبراً أن «ذلك يتطلب بذل مزيد من الجهود في توعية الأطفال وتعريفهم بالقنوات المتاحة لهم للتواصل مع الجهات المعنية عند تعرضهم لأي نوع من الإساءة والأذى».

وتناول الحمادي البيانات الإحصائية المتعلقة بالعدد الأكبر من المبلغين عن حالات إيذاء الطفل، التي أظهرت أن البلاغات الواردة من الأم مثلت النسبة الأكبر، بواقع 34%، فيما بلغت نسبة البلاغات المقدمة من الآباء نحو 18%.

كما شكلت البلاغات المقدمة من الجهات الصحية نحو 9%، ومن الجهات التعليمية والشرطية نحو 6%، وتساوى عدد البلاغات المقدمة من الجد والعمة والخال والأخ وزوجة الأب، بنسبة 1% لكل منهم.

يُذكر أن مواد القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حماية حقوق الطفل (وديمة)، تشير إلى وجوب تقديم الحماية الفورية والمنهجية للطفل، وإبلاغ الجهات المختصة للتدخل.

وتتضمن الأسباب الموجبة التي تستدعي تقديم الحماية الفورية للطفل، التي نصّ عليها القانون عبر مواده المختلفة، تعرضه لما يهدد سلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، مثل فقدان الطفل والديه، وبقائه دون عائل أو كافل، أو تعرضه للنبذ والإهمال والتشرد.

وتشمل الأسباب أيضاً تعرض الطفل للإساءة الجنسية، وعجز الوالدين أو متولي أمره عن رعايته.

الدكتور عبدالعزيز الحمادي:

• «نظام البلاغات يحافظ على سرية المبلغ، وارتفاع عددها مؤشر على زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع».

الأكثر مشاركة