قانوني: لا تفرض أي التزامات على العميل

المكالمة المسجلة بغرض التدريب غير ملزمة للعملاء

صورة

تعمد مؤسسات وشركات وبنوك وغيرها من مزودي الخدمات، لتسجيل المكالمات التي تجرى بين موظفيها وعملائها، إذ تنبه العميل في بداية المكالمة، أنها تكون بغرض التطوير والتدريب والجودة، لكن بعض العملاء يفاجؤون، بأنهم مطالبون بتنفيذ التزامات وردت خلال تلك المكالمات.

من جانبه، أكد المستشار القانوني يوسف الشريف، أن محتوى المكالمات المسجلة بين مزود الخدمة والعميل، غير ملزمة من الناحية القانونية، إذ تكون بغرض تحسين مستوى جودة الخدمة، وليس أخذ التزام من العميل.

وتفصيلاً، قال أفراد لـ«الإمارات اليوم»، إن تسجيل المكالمات لدى الاتصال بخدمة العملاء يثير حفيظة البعض بشأن ما قد يترتب عليها لاحقاً من التزامات مالية ودفع رسوم، أو في حال صدرت من العميل عبارات لفظية أو سوء تفاهم أو مشادة مع موظف خدمة العملاء، ما يترتب عليه معاقبته قانوناً.

وذكروا أنهم يسمعون دائما عبارة «يرجى العلم أن هذه المكالمة مسجلة»، لدى اتصالهم بخدمة العملاء، ولا يعلمون مدى قانونيتها، لكنهم يتخوفون من الوقوع في أي مشكلة، إذا وافقوا على عروض يترتب عليها التزام بسداد رسوم، مقترحين إعطاء العميل الخيار بالموافقة أو الرفض على تسجيل المكالمة.

وقال أحدهم إنه حصل معه سوء تفاهم مع أحد موظفي البنك الذي يتعامل معه، إذ كان الموظف يتحدث اللغة الإنجليزية التي لا يجيدها، فكان من الموظف أنه اعتقد أنه موافق على ما قدمه له من العرض وقبول الاشتراك في الخدمة، وعندما اعترض لاحقاً استند الموظف إلى المكالمة المسجلة.

وذكر شخص ثان، أن بعض المؤسسات التي تسجل المكالمات عند الاتصال بها، ترفض الرجوع إلى المكالمات المسجلة، في حال حدث خلاف مع عملائها، إذا كان العميل صاحب الحق، والادعاء بأن هذه المكالمة ليست سوى لمراقبة أداء موظفيها، والتأكد من قيامهم بمهامهم الوظيفية وإرضاء العميل.

وتساءل آخرون عن الموقف القانوني في حال تم رفع قضية ضد أحد العملاء، في حال حصلت مشكلة، بالاستناد إلى المكالمة المسجلة للحديث الذي دار بين موظف خدمة العملاء والعميل، هل يتم الأخذ بها، كدليل مادي في القضية.

من جانبه، أكد يوسف الشريف، أنه لا يعتد بما يدور في المكالمة المسجلة، بشأن الالتزامات ونشأة العقود بين مزود الخدمة والعميل، مشيراً إلى إنه ورد إليه تساؤل من امرأة تقول إنها اتصلت على البنك الذي تتعامل معه، لطلب خدمة معينة، وكانت المكالمة مسجلة، لكن في وقت لاحق طلبت إلغاءها لعدم حاجتها إليها، وتطالبها مزودة الخدمة بدفع رسوم، استناداً إلى الموافقة التي أبدتها أثناء المكالمة المسجلة.

ولفت الشريف إلى أن نظام تسجيل المكالمات للعملاء والذي تطبقه شركات ومؤسسات، يكون لأغراض التطوير والتدريب لموظفيها، وليس للحصول على دليل أو إلزام العميل بالتعاقد أو التزود بالخدمة.

وأكد أنه يجب أن لا تتجاوز هذه المكالمة المسجلة، حدود، ما قامت عليه، من إجراءات وأهداف وهي مراقبة أداء موظفيهم ومحاسبتهم، وليس محاسبة العميل أو إنشاء التزامات أو عقود مع العملاء، لافتاً إلى أنه لا يوجد نصوص أو أحكام قانونية واردة في هذا الشأن.

وبشأن في حال وردت من أي طرف، عبارات سب وقذف في المكالمة المسجلة، هل يعتد بها كدليل، أكد الشريف، إنه لا توجد أحكام في شأن تسجيل المكالمات، لكن بوجه عام، يستطيع أي شخص الآن الاستناد إلى قانون الجرائم والعقوبات الذي يجرم السب في المكالمات الهاتفية، ويمكن الاستناد إلى المكالمة المسجلة، كدليل على إثبات الواقعة والجريمة.

طباعة