مؤسسة متخصصة في «الحيوانات الأليفة» تلجأ إلى القضاء لتحصيلها

210 آلاف درهم رسوم رعاية كلبين

97 مليار دولار ينفقها العالم سنوياً على أطعمة الحيوانات الأليفة. أرشيفية

تبدأ العلاقة مع الحيوان الأليف باختيار اسم محبب له، لتمييزه عن الحيوانات الأخرى، لكن الأمر يتجاوز هذا الحد إلى الحرص على توفير أسباب الرفاهية له.

وقد يشمل ذلك البحث عن فنادق مناسبة، واستشارة خبراء في التغذية، واللجوء الدوري إلى طبيب بيطري لمراقبته صحياً.

وينفق مربو الحيوانات الأليفة في العالم ما يقرب من 97 مليار دولار سنوياً على أطعمتها وحدها.

إلا أن هناك من يكتشف متأخراً الكلفة الباهظة لاقتناء حيوان أليف، فقد لجأت مؤسسة متخصصة في رعاية وإيواء الحيوانات الأليفة إلى القضاء، لتحصيل مستحقات مالية متراكمة على شخص من جنسية دولة أوروبية، بعدما حاول التهرب من اتفاق عقده معها لرعاية كلبين مقابل 220 درهماً يومياً.

وأقامت المؤسسة دعوى مدنية طالبت فيها المدعى عليه بأداء 157 ألفاً و672 درهماً مترصدة في ذمته، وبالفائدة القانونية عنها، وما يتراكم عليه من مبالغ خلال فترة التقاضي.

واستندت المؤسسة في دعواها إلى أنها متخصصة في إيواء الحيوانات الأليفة وتربيتها، والعناية بها. وقالت إن المدعى عليه لجأ إليها عام 2016 طالباً رعاية كلبين، مضيفة أنها وقّعت معه اتفاقاً تحصل بموجبه على 190 درهماً يومياً، لفترة غير محددة.

وأشارت إلى توقيع اتفاق جديد، بعد مرور فترة على الاتفاق الأول، لزيادة قيمة الرسوم، لتصبح 220 درهماً يومياً. وقد سدد المدعى عليه التزاماته وفق الأسعار الجديدة، إلا أنه لم يسدد أي مستحقات بعد ذلك، على الرغم من أدائها التزاماتها، وهو ما أدى إلى تراكم المستحقات المالية عليه لتبلغ 157 ألفاً و672 درهماً.

وبعد نظر الدعوى من المحكمة الابتدائية المدنية، قضت برفضها. إلا أن المؤسسة طعنت أمام محكمة الاستئناف المدنية، مطالبة بإلغاء قرار المحكمة الجزئية، والنظر في طلباتها، مستندة إلى أن الحكم الابتدائي معيب بالخطأ في تطبيق القانون، فيما قدم المدعى عليه مذكرة طالب فيها برفض الدعوى.

وبعد النظر في الطعنين، قررت محكمة الاستئناف قبول الدعوى شكلاً، وندب خبير حسابي للتدقيق في المستندات والتفاصيل، وانتهى الخبير في تقرير قدمه إلى المحكمة إلى أن المدعى عليه أوكل للمؤسسة رعاية كلبيه، وأن المبالغ المترصدة في ذمته حتى مارس من العام الجاري، بلغت 210 آلاف و738 درهماً.

وأكدت المحكمة اطمئنانها إلى النتيجة التي خلص إليها الخبير، لسلامة وكفاية الأبحاث والأعمال التي بنى عليها تقريره، ومنها الاطلاع على الأوراق والمستندات كافة وسماع أقوال الطرفين، وعرضه التقرير المبدئي عليهما والردّ على اعتراضاتهما.

وقضت المحكمة بقبول استئناف المؤسسة المدعية شكلاً، وألغت الحكم الأول موضوعاً، وحكمت بإلزام المدعى عليه بسداد 210 آلاف و738 درهماً للمدعية، مع فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية والرسوم والمصروفات.

طباعة