برئاسة عبدالله بن زايد .. تشكيل اللجنة العليا لمؤتمر الأطراف "COP 28"

 أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أنه استناداً إلى نهج وإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" بالتركيز على التنمية المستدامة، وتماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بأن العمل المناخي يتيح فرصاً للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، فإن دولة الإمارات تنظر إلى استضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /COP28/ بمسؤولية كبيرة وإرادة قوية لمد جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي سعياً لتهيئة مسار استباقي يضمن مشاركة جميع الأطراف في جهود العمل المناخي.

جاء ذلك بمناسبة تشكيل اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال التحضير لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في دورته الثامنة والعشرين /COP28/ والمقرر استضافته في إمارة أبوظبي في عام 2023.

وعقدت اللجنة اجتماعها الأول عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وبحضور ومشاركة جميع الأعضاء، وجرى خلال الاجتماع مناقشة الإجراءات التنظيمية والإدارية والفنية، ووضع نموذج عمل اللجنة وآلية سير أعمالها.

وقال سموه : ستعمل دولة الإمارات عن قرب مع كل من المملكة المتحدة، رئيس مؤتمر الأطراف السادس والعشرين /COP26/، وجمهورية مصر العربية الشقيقة التي ستستضيف مؤتمر الأطراف السابع والعشرين /COP27/، للبناء على الزخم المتحقق واستكمال الجهود تمهيداً لانعقاد مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، ورفع سقف الطموحات المناخية، وتسهيل التوصل إلى حلول عمليّة تعود بالفوائد الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد على المنطقة والعالم ككل.

وأضاف سموه: بعد أن نجحت دولة الإمارات في جمع العالم في إكسبو 2020 دبي، ستعمل على الاستفادة من سجلها الحافل في إقامة الفعاليات الدولية لضمان تركيز مؤتمر /COP28/ على إيجاد حلول عملية وضمان مشاركة واحتواء جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك الدول النامية والمتقدمة، والقطاعين العام والخاص، والعلماء، والمجتمع المدني، والخبراء في مختلف القطاعات من أجل تحقيق تقدم دائم للجميع.

ويأتي تشكيل اللجنة العليا تأكيداً على أهمية مؤتمر الأطراف في دفع وتوجيه مسار المفاوضات المناخية بين دول العالم، وتهيئة الفرص المتكافئة لمشاركة جميع الأطراف في إيجاد حلول مناخية فعّالة، والاستفادة من المؤتمر كمنصة متميزة تسهم في تعزيز النهج الاستباقي الذي اعتمدته دولة الإمارات في مسيرة العمل المناخي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتم تكليف معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغيّر المناخي، بمهمة نائب رئيس اللجنة العليا.

وتضم اللجنة في عضويتها عدداً من الوزراء والمسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية لضمان العمل وفق نهجٍ شامل يستهدف تنسيق الجهود وتكاملها بين القطاعات المختلفة في الدولة على المستويات الاستراتيجية والدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والفنية والتنظيمية للتحضير لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين.

وتضم اللجنة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية؛ ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي؛ ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية؛ ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغيّر المناخي والبيئة؛ ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب؛ ومعالي محمد عبدالله الجنيبي، رئيس الهيئة الاتحادية للمراسم والسرد الاستراتيجي؛ ومعالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، قائد عام شرطة أبوظبي؛ وسعادة راشد سعيد العامري، وكيل وزارة شؤون الرئاسة؛ وسعادة اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية؛ وسعادة سيف سعيد غباش، مدير عام مكتب أبوظبي التنفيذي، وسعادة د. جمال الحوسني، ممثلاً عن المجلس الأعلى للأمن الوطني.

ومن المخطط أن يشهد مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في 2023 أوّل تقييم عالمي لمدى التقدم في تحقيق الأهداف المناخية المحددة بموجب اتفاق باريس، ليشكل بذلك نقطة محورية لتحفيز التعاون الدولي من أجل خفض الانبعاثات، وتعزيز إجراءات التكيّف مع تداعيات تغيّر المناخ، وتأمين مصادر التمويل لتحقيق التنمية الاقتصادية العادلة ومنخفضة الكربون.

واستكمالاً للدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات في مجال العمل المناخي كونها الدولة المستضيفة للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة /آيرينا/، وباعتبارها أول دولة في المنطقة توقّع وتصادق على اتفاقية باريس، وأول دولة تُطلق مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، فهي حريصة على تحقيق أقصى استفادة من إمكانات العمل المناخي الاستباقي والمبتكر كمحرك أساسي لبناء نموذج جديد للنمو الاقتصادي المستدام منخفض الكربون، وبما يسهم في خلق فرص عمل وقطاعات جديدة، وتعزيز الطموحات لكل من دولة الإمارات والمنطقة والعالم.

 

طباعة