أكدت أن قادة دولة الإمارات يتمسكون بنهج زايد ويواصلون مسيرة التقدم والرقي

فاطمة بنت مبارك: الإمارات نموذج فريد للوحدة والتضامن والتطور

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، أن ما نشهده الآن من إنجازات في المجالات كافة هو ثمار نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما اتسم به من فكر حكيم ورؤية بعيدة المدى وعزيمة لا تلين، معربة عن فخرها وهي ترى اتحاد دولة الإمارات يقف شامخاً ليقدم نموذجاً فريداً للوحدة والتضامن والتطور يوماً بعد يوم، وقادة دولة الإمارات يتمسكون بنهج زايد ويواصلون مسيرة التقدم والرقي.

كما أعربت سموها عن اعتزازها بما تبذله قيادة الدولة من جهود كبيرة، وما حققته من منجزات وضعت الإمارات في مكانة متميزة عالمياً، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، الذين ساروا على النهج، وواصلوا مسيرة الإنجازات والعطاء، حتى بات وطننا الحبيب في عامه الخمسين في مكانة متقدمة بين دول العالم في مختلف المجالات.

وهنّأت سموها أبناء دولة الإمارات وكل مقيم على هذه الأرض الطيبة الكريمة بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين، قائلة: «نحن جميعاً شركاء في ما تحقق وما سيتحقق بإذن الله».

واستعادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين جوانب من مسيرة العمل والعطاء إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدايات العمل النسائي في الدولة، وأبرز التحديات التي واجهتها المرأة الإماراتية في تلك الفترة، معربة عن اعتزازها بحضور المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، ودورها اللافت ضمن الصفوف الأمامية لمواجهة جائحة «كوفيد-19».

وعن المسيرة الطويلة التي خاضتها إلى جانب الوالد المؤسس الشيخ زايد، قالت سموها: «‎ونحن نودّع العام الخمسين من عمر دولتنا ‎ونستقبل الخمسين المقبلة، أجد نفسي أعود للبدايات بكل ما فيها من بساطة ونقاء وأيضاً صعوبات، وأتأمل كيف استطاع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن يحوّل حلمه الذي خطه يوماً ما بعصاه على رمال الصحراء إلى حقيقة، وتحولت الصحراء المترامية إلى مدن حديثة تجتذب الناس من جميع أنحاء العالم، ووطن يمثل نموذجاً فريداً يجمع بين ما يزيد على 200 جنسية على قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، وللأجيال الجديدة أؤكد أن ما يشاهدونه الآن من إنجازات في المجالات كافة، هو ثمار نهج المغفور له الشيخ زايد ‎وما اتسم به من فكر حكيم ورؤية بعيدة المدى وعزيمة لا تلين، فقد عاصرت معه مراحل تأسيس الدولة والصعاب التي واجهته، والتحديات العديدة التي استطاع تجاوزها بعزيمته وإصراره وتفانيه في العمل، وقبل ذلك بحبه العميق لهذه الأرض ولشعبها».

وأضافت: «خلال تلك المسيرة كان يخرج من الصباح الباكر يطوف في أنحاء الدولة الوليدة، ليتابع بنفسه سير العمل في المشاريع الكثيرة التي أطلقها في كل مكان ليسابق الزمن من أجل تطوير الحياة وتوفير الخدمات الأساسية كافة للسكان وإسعادهم، بل وكثيراً ما كان يشارك بنفسه في التنفيذ حتى يحفز العمال على العمل بجهد ويشعرهم بأن هذه المشاريع هي ملك لنا جميعاً، وأن فائدتها ستعود على كل فرد في المجتمع، وخلال تلك الفترة كان هناك شعور عام بالحماس والسعادة بما يتحقق من إنجازات الكل شريك فيها، وكنا نشعر بأن الدولة مثل خلية نحل لا يهدأ فيها العمل ليلاً أو نهاراً، ولا ينتهي مشروع حتى يبدأ آخر، مثل بناء المدارس والمستشفيات والبيوت والحدائق وغيرها من المشاريع التي شكلت نواة للدولة وما نشهده حالياً من مشاريع عالمية عملاقة».

وأشارت سموها إلى دور المرأة الإماراتية في بناء الوطن وتحقيق الإنجازات في خضم هذه الأجواء الحماسية التي واكبت بناء الدولة، مؤكدة أنه على مر العصور لم تكن المرأة في الإمارات بعيدة عن المسؤولية، فحتى قبل قيام الدولة وفي فترة ما قبل ظهور النفط، كانت شريكة للرجل في العمل سواء في الزراعة أو الرعي، إلى جانب تحملها مسؤولية تربية الأطفال ورعاية شؤون الأسرة، وفي البيئة الساحلية اعتاد الرجال الخروج للصيد لفترة طويلة، وكانت المرأة هي التي تدير شؤون الحياة في المجتمع حتى عودتهم من الصيد.

وتابعت: «بالطبع لم تكن البداية سهلة في مجال العمل النسائي كما يعتقد البعض، فقد بدأنا من الصفر، وكان هناك الكثير من العقبات التي واجهتنا نظراً لظروف البيئة الاجتماعية التي كانت سائدة حينها، ولذلك كان علينا التعامل معها بحذر وحكمة حتى لا نصطدم بتقاليد المجتمع وعاداته، وهو النهج الذي وضعه الشيخ زايد، والذي مازلنا نتمسك به ونسير عليه. وقد يستغرب البعض عندما يعلم أننا بدأنا العمل النسائي بأربع سيدات فقط، حيث لم يكن هناك أي نوع من الحراك النسائي في ذلك الوقت، وبكثير من الصبر والإصرار استطعنا أن نستقطب عدداً كبيراً من الفتيات والسيدات للمشاركة في الأنشطة التي نقدمها عبر الجمعية، وحرصنا على نشر التعليم وإتاحته للمرأة دون التقيد بفئة عمرية محددة، قمنا بافتتاح فصول محو الأمية للكبار، والتي كان لها أثر كبير في الحد من الأمية بين السيدات. ومع الوقت تم إنشاء جمعيات مماثلة في جميع أنحاء الدولة، وتتويج هذه الجهود بقيام الاتحاد النسائي العام في 28 أغسطس 1975، الذي شكل نقطة تحول أساسية في مسيرة تقدم المرأة، ولذلك تم اختيار يوم 28 من أغسطس من كل عام ليكون يوم المرأة الإماراتية».

التعليم حجر الأساس لأي بناء وتنمية

قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات): «مع بداية الاتحاد وقيام الدولة، كان الشيخ زايد، يؤمن إيماناً عميقاً بأن التعليم هو حجر الأساس لأي بناء وتنمية، ولذلك أولى اهتماماً كبيراً لبناء المدارس في مختلف مناطق الدولة، وكان يحرص على زيارة المناطق النائية والاجتماع بسكانها وحثهم على إرسال أولادهم وبناتهم إلى المدارس، كما قام بتخصيص راتب لكل طالب إضافة إلى توفير أدوات القرطاسية لهم، تشجيعاً للأسر على تعليم أبنائها وبناتها».

• «الشيخ زايد استطاع أن يحوّل حلمه إلى حقيقة، وتحولت الصحراء إلى مدن حديثة تجتذب الناس من جميع أنحاء العالم».

طباعة