برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يعكس السعي لبناء مستقبل أكثر تفاؤلاً وسلماً وازدهاراً

    سفير الدولــة لدى الولايـات المتحدة:«إكـسبو دبي» تتويج لمسيرة التقدم التي حققتها الإمارات على مدار 50 عاماً

    صورة

    أكد سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة، أن معرض إكسبو 2020 دبي يعكس سعي دولة الإمارات لبناء مستقبل أكثر تفاؤلاً وسلماً وازدهاراً ينعم به العالم أجمع، فخلال هذا الحدث الدولي البارز الذي يعقد تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» نؤكد أهمية التعاون والشراكة والعمل معاً من أجل غد أفضل للبشرية.

    وقال - في حوار لوكالة أنباء الإمارات «وام» بمناسبة معرض إكسبو 2020 دبي، الذي تنطلق أعماله في الأول من أكتوبر المقبل - إن دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها الرشيدة باتت مركز إشعاع حضاري وثقافي ومنارة لقيم التسامح والتنوع والاندماج وتشاطر العالم خلال هذا الحدث العالمي قيمها وأفكارها.

    وعن أهمية استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث العالمي ودوره في تحفيز العمل الدولي الجماعي، أكد أنه شرف وامتياز فريد من نوعه لدولة الإمارات أن تكون أول دولة عربية تستضيف معرض إكسبو الدولي الذي يتزامن مع الاحتفالات باليوبيل الذهبي للاتحاد، ويأتي تتويجاً لمسيرة التقدم والإنجاز التي حققتها الدولة على مدار 50 عاماً، كما يعكس رؤيتنا الجديدة لمنقطتنا كنموذج تقدمي يستشرف المستقبل بثقة ويتبنى التنوع ويشجع الابتكار.

    وأضاف أن دولة الإمارات تشجع التعاون المتواصل لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً وتعقيداً التي تواجه المجتمعات ومع بدء انفتاح العالم في ظل جائحة «كوفيد-19» أصبحت الحاجة إلى التعاون الآن أكبر من أي وقت مضى، ونحن فخورون بتقديم المساعدة الممكنة لتسهيل هذه المشاركة واسعة النطاق في «إكسبو 2020 دبي» وبأن نشاطر العالم قيمنا وأفكارنا سعياً لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.

    وقال إن شعار إكسبو «تواصل العقول وصنع المستقبل» يسلط الضوء على مدى قوة التعاون والشراكة وأهميتهما، ويتيح موقع هذا الملتقى العالمي وعلى مدار ستة أشهر منصة للجميع من مختلف أنحاء العالم للالتقاء والتعاون بطرق لم نتمكن من اتباعها خلال العام الماضي بسبب تداعيات جائحة «كوفيد-19».

    وأكد يوسف مانع العتيبة أن «إكسبو 2020 دبي» سيكون بلا شك حدثاً مؤثراً باعتباره أحد أوائل التجمعات الدولية وأكبرها في ظل الجهود العالمية المبذولة للخروج من تداعيات الجائحة، وتعكس الموضوعات التي يركز عليها والمتمثلة في الاستدامة والتنقل والفرص بعض الأولويات المستقبلية الرئيسة لدولة الإمارات من المساهمة في حل مشكلات التغير المناخي إلى استكشاف الفضاء وتمكين الشباب، ولذا سيخصص المعرض جناحاً لكل موضوع من تلك الموضوعات تعرض فيه التقنيات الناشئة والأفكار المبتكرة في هذه المجالات التي ستؤدي إلى تغيير بيئي واجتماعي واقتصادي دائم وإيجابي.

    وأضاف أن «إكسبو 2020 دبي» سيساعد كذلك في التركيز أكثر على المجالات التي يمكن للبلدان والقادة والأفراد المساهمة في تنميتها وتطويرها بالمستقبل.

    وحول دور المعرض العالمي كمنصة جامعة للبشرية على أسس من المحبة والسلام والتعايش، قال إن دولة الإمارات مركز إشعاع لقيم التنوع والتسامح والاندماج، ويقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية، ونحن حريصون على الاستمرار في تعزيز هذه القيم بمجتمعنا بشكل يومي.

    وأضاف أننا في عام 2019 استقبلنا قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في دولة الإمارات وهي أول زيارة على الإطلاق لشبه الجزيرة العربية، حيث أقام قداساً جماهيرياً أمام 180 ألف شخص في مدينة زايد الرياضية، وفي العام ذاته استضافت أبوظبي أول دورة ألعاب عالمية للأولمبياد الخاص في المنطقة جمعت 7500 رياضي و20 ألف متطوع ونصف مليون مشاهد في أكبر حدث إنساني ورياضي، مؤكداً أن «إكسبو 2020 دبي» يبني على إرث هذه الأحداث ويعكس رؤية الإمارات الشاملة للمستقبل، من خلال الجمع بين 191 دولة مشاركة لعرض ثقافاتها، وتعزيز التفاهم والاحترام المتبادلين بين الشعوب.

    وأشار إلى الدور المهم للمعرض في إعداد قادة المستقبل من الشباب وتحفيزهم على التميز والإبداع وترسيخ إرث مستدام للأجيال المقبلة، وقال: «من قناعاتنا الدائمة في دولة الإمارات أن الشباب يلعبون دوراً كبيراً في تنمية بلدنا ومستقبله، وهذه الرؤية والالتزام بتمكين الجيل القادم جعلت دولة الإمارات مكاناً جذاباً للشباب من جميع أنحاء المنطقة».

    وذكر أنه في استبيان الشباب العربي لعام 2020 صنف الشباب الإمارات العربية المتحدة على أنها أفضل مكان للعيش، معرباً عن أمله أن تكون التجارب التي سيخوضها الشباب في «إكسبو 2020 دبي» مصدر إلهام لهم لمواصلة الإبداع والابتكار، وأن تتاح لهم فرصة التعرف إلى ثقافات ودول مختلفة.

    وحول قضية التغير المناخي التي تُشكل محوراً مهماً في أعمال «إكسبو 2020 دبي»، قال إن دولة الإمارات تدرك مدى الحاجة إلى العمل من أجل التغلب على الآثار السلبية للتغير المناخي، وقد قطعت أشواطاً كبيرة في تطوير تقنيات متقدمة للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة وتحسين كفاءة مصادر الطاقة، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

    وأوضح أن الدولة تتخذ إجراءات صارمة للتخفيف من آثار تغير المناخ، وكذلك تشجيع الحلول المستدامة المبتكرة ومن العناصر المهمة في نهج دولة الإمارات في هذا الإطار العمل مع شركاء دوليين مثل الولايات المتحدة الأميركية، فقد كانت الإمارات واحدة من بين 40 دولة شاركت في قمة البيت الأبيض للقادة بشأن المناخ التي عقدت في أبريل 2021 وحينها تم الإعلان عن مبادرة ثنائية إماراتية - أميركية بدعم من دول عدة أخرى لتسريع الابتكار والبحث والتطوير في مجال الزراعة، ونحن ملتزمون بالنهوض ببرامج معالجة المناخ العالمي، وسنظل شريكاً رئيساً في الجهد الدولي للتصدي لتغير المناخ.

    وأشار إلى أن معرض إكسبو 2020 دبي سيوفر منصة عالمية لتسليط الضوء على جميع الإنجازات التي حققتها الدولة على مدار 50 عاماً، ويسلط الضوء على العديد من المجالات التي تحتل فيها الإمارات مكانة رائدة في المنطقة من الاستدامة إلى التطور التقني وصولاً إلى تمكين المرأة.

    وقال إن زوار «إكسبو» ستتاح لهم الفرصة للتعرف عن قرب إلى حجم التقدم والرقي الذي وصلت إليه دولة الإمارات، فضلاً عن الاطلاع على خطط الدولة وتطلعاتها في الـ50 عاماً المقبلة.

    وبين أن معرض إكسبو الدولي سيكون أحد أكثر المعارض الدولية تنوعاً على الإطلاق، ويولي اهتماماً كبيراً بالتبادل المعرفي والتعاون المشترك لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، الأمر الذي بات ملحاً اليوم أكثر من أي وقت مضى.

    وقال: «من المهم بالنسبة لنا أن نظهر للمجتمع الدولي أن دولة الإمارات تسعى لبناء مستقبل أكثر تفاؤلاً وسلماً وازدهاراً ينعم به الجميع، ويعد (إكسبو 2020 دبي) نموذجاً ملهماً يعكس مساعينا لبلوغ تلك الغايات النبيلة».

    وعن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية ودور المعرض العالمي في استكشاف آفاق أرحب للتعاون الثنائي.

    قال يوسف مانع العتيبة، إنه على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي فرضتها جائحة «كورونا» واصلت دولة الإمارات والولايات المتحدة العمل عن كثب لتقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية وتنويعها ففي عام 2020 تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 17.8 مليار دولار، وللعام الـ12 على التوالي كانت دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وهذا التعاون الاقتصادي الوثيق يحقق الازدهار الاقتصادي لبلدينا.

    وأضاف أنه في شهر يونيو 2021 التقى مسؤولون من دولة الإمارات والولايات المتحدة في واشنطن لحضور جلسات حوار السياسة الاقتصادية السنوي الثامن بين البلدين، حيث ناقشوا توسيع التعاون في القطاعات التي سيتم عرضها في «إكسبو 2020 دبي» بما في ذلك المناخ والرعاية الصحية وتمكين المرأة وموضوعات أخرى، مؤكداً أن البلدين يتمتعان بشراكة وثيقة في مجموعة من المجالات، ومن المتوقع أن يعمق «إكسبو 2020 دبي» هذه العلاقات ويدفعها إلى آفاق أرحب.

    ويمتد جناح الولايات المتحدة الأميركية في «إكسبو دبي» على مساحة 36 ألف قدم مربعة، ويقدم تجربة فريدة للزوار احتفالاً بالقيم والثقافة الأميركية تحت شعار «الحياة والحرية والسعي إلى المستقبل»، كما يتيح لهم فرصة للاطلاع على تاريخ الولايات المتحدة منذ تأسيسها وما تتميز به من ابتكارات واختراعات.

    ويضم الجناح مجسماً لصاروخ «فالكون 9»، الذي أطلقته شركة «سبيس إكس»، إلى جانب معروضات أخرى من ضمنها قطع حجرية من القمر، وإحدى المركبات الآلية التي هبطت على سطح القمر وغيرها الكثير.

    وتشارك الولايات المتحدة الأميركية في مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي سينظمها «إكسبو دبي»، ويضم برنامج المحتوى الخاص بالجناح فعاليات موسيقية وفنية متنوعة، بالإضافة إلى أنشطة متخصصة بمختلف المجالات العلمية والتقنية، فضلاً عن استعراض أهمية قطاع التعليم وكيف يتطور بفعل التقنيات الحديثة، إضافة إلى فرص الأعمال والتجارة والاستثمار والعلوم وتقنية المعلومات.

     

    • 36 ألف قدم مربعة مساحة جناح الولايات المتحدة الأميركية في «إكسبو دبي».

    «إكسبو 2020 دبي» سيساعد في التركيز أكثر على المجالات التي يمكن للبلدان والقادة والأفراد المساهمة في تنميتها وتطويرها بالمستقبل.

    «إكسبو 2020 دبي» يعكس رؤية الإمارات الشاملة للمستقبل، من خلال الجمع بين 191 دولة مشاركة لعرض ثقافاتها، وتعزيز الاحترام بين الشعوب.

    الإمارات تشجع التعاون المتواصل لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً وتعقيداً التي تواجه المجتمعات.

    طباعة