برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    "بلدية دبي" تتخذ مجموعة من الإجراءات دعماً لمكانة الإمارة كنموذج عالمي للتنمية المستدامة

    في إطار جهود حكومة دبي وخططها الاستراتيجية الرامية إلى إثراء كافة المجالات والقطاعات الحيوية، وتماشياً مع الأهداف البيئية المحددة في الأجندة الوطنية، أعلنت بلدية دبي عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات لبناء مستقبل مستدام يضمن توفير بيئة داعمة ومحفزة تجعل من دبي مدينة صحية وآمنة ومستدامة تتوافر فيها مقومات الرفاهية والنجاح وفق أفضل المعايير العالمية، وخاصة في مجال إدارة النفايات والحد من تأثير انبعاثاتها الضارة سعياً إلى تعزيز السلامة البيئية.

    وتأتي هذه الإجراءات ضمن قرار المجلس التنفيذي رقم (58) لسنة 2017 بشأن اعتماد رسوم التخلص من النفايات في الإمارة، والذي يدخل حيز التنفيذ مطلع يناير المقبل من عام 2022، انطلاقاً من تعزيز الركائز الرئيسة لاستدامة بيئة الإمارة من خلال تطبيق أفضل الممارسات التشريعية والإدارية والتقنية المتميزة في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات. حيث تسعى بلدية دبي من خلاله إلى تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لإدارة النفايات، والهادفة إلى تقليل وتحويل النفايات كلياً عن مسار الطمر بحلول العام 2030، وتشجيع كافة الجهات المرتبطة بهذا القرار سواء كانت شركات التجارية، أو جهات الحكومية، أو شركات صناعية، أو شركات القطاع الخاص، على إتباع أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في مجال التخلص المستدام من النفايات، وتعزيز ثقافة فرز النفايات المنتجة من مصادرها، بالإضافة إلى رفع نسب وجودة المواد المعاد تدويرها بالإمارة. وبالتالي توفير بيئة عمل آمنة لتشجيع الاستثمار الواعد وخلق فرص تنافسية جديدة شاملة في مجال إدارة ومعالجة النفايات في الإمارة.

    حماية البيئة
    وفي هذه الإطار قال المهندس عبد المجيد سيفائي، مدير إدارة النفايات في بلدية دبي، "من شأن تطبيق القرار تحقيق مجموعة من الإنجازات الحقيقية في هذا المجال، منها: تعزيز مفهوم الاستدامة، وتنظيم قطاع إدارة النفايات في الإمارة، وخفض البصمة الكربونية، عوضاً عن تشجيع شركات القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، حيث تم تصميم القرار بطريقة تسمح لمنشآت إعادة التدوير من فرض مبالغ على النفايات التي تستلمها وتعالجها في منشآتها، وبالتالي تغطية جزء كبير من التكاليف التشغيلية ورفع الجدوى الاقتصادية من الاستثمار في هذا المجال".

    وأضاف، "تلعب بلدية دبي دوراً كبيراً في حماية البيئة والمحافظة عليها من خلال المنظومة التشريعية الاتحادية والمحلية، التي تشرف على تطبيقها، مشيراً إلى أن البلدية تعمل على تعزيز الاستدامة بجميع جوانبها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتوفير نموذج مستدام، للحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم اقتصاد منخفض الكربون، لتحقيق استراتيجية دبي لإدارة النفايات 2030، وأهداف التنمية المستدامة الـ 17، التي أعلنتها الأمم المتحدة لعام 2030".

    وأوضح، مدير إدارة النفايات في بلدية دبي، أن القرار يشجع جميع منتجي النفايات على بدء فصل المواد القابلة لإعادة التدوير من مواقع انتاج النفايات سواء كانت شركات أم فنادق أم مراكز التسوق أو غيرها، وارسالها إلى منشآت إعادة التدوير بدلاً من وضعها ضمن النفايات التي يتم إرسالها إلى المكبات لطمرها ودفع رسوم التخلص عليها. مؤكداً على البعد الاستثماري لهذا القرار على منتجي النفايات، حيث سيساهم فصلها من المصدر على تقليل كمية النفايات العامة التي يتم احتساب رسوم التخلص منها عن طريق احتساب حجم كمية النفايات المنقولة من قبل الشركات الناقلة. مشيراً إلى أن العديد من الشركات الصناعية والتجارية بدأت فعلياً بتطبيق خطط لتقليل النفايات، ومن المتوقع زيادة عدد هذه الشركات مع دخول القرار حيز التطبيق. لافتاً إلى أن القرار سيساهم بصورة مباشرة في تقليل مساحة الأراضي المخصصة كمكبات للنفايات، واستثمارها في مشاريع الإسكان وزيادة مساحة الأراضي الخضراء والحدائق والخدمات العامة، بدلاً من استنزاف الأراضي في طمر النفايات، حيث يوجد في إمارة دبي حالياً 6 مكبات تقدر مساحتها حوالي 1,600,000 متر مربع، ولولا الإسراع في تطبيق الخطط الاستراتيجية في ظل النمو الاقتصادي والسكاني في الإمارة سيؤدي ذلك بدون شك إلى ازدياد نسبة النفايات وبالتالي ارتفاع المساحات المخصصة للمكبات إلى 5,833,403 متر مربع بحلول العام 2041.

    ممارسات عالمية
    كما يحث القرار منتجي "النفايات العامة" على اتخاذ خطوات إيجابية لتقليل النفايات المنتجة، والبحث عن خيارات بديلة للتخلص منها، مع الأخذ بعين الاعتبار تقليل مقدار الرسم الذي سيتم تحصيله في حال كانت النفايات المنقولة مفصولة. ومن المتوقع مع البدء بتفعيل القرار، أن يدفع منتجي النفايات إلى أخذ زمام المبادرة والالتزام بالمسؤولية المجتمعية تجاه هذه النفايات، من خلال تقليل النفايات المنتجة والمرسلة إلى مواقع التخلص، والتوجه بدلاً عن ذلك إلى فصلها والاستفادة من مكوناتها مادياً عبر بيعها على شركات جمع ونقل النفايات التابعة للقطاع الخاص.

    مشاريع وحلول مبتكرة
    نفذت بلدية دبي خلال الأعوام الماضية سلسلة من الإجراءات للحد من التلوث البيئي وإعادة تدوير النفايات، كما طرحت عدة برامج ومبادرات توعية في هذا الشأن؛ منها مشاريع متكاملة لإدارة النفايات في مختلف مناطق دبي، ورفع الوعي المجتمعي من خلال الترويج لمفهوم الاستهلاك الرشيد والمستدام للموارد الطبيعية، كما احتضنت حكومة دبي عدة مشاريع استثمارية لتدوير النفايات واستغلالها في توفير الطاقة. وإلى جانب مجموعة الأهداف الاستراتيجية لهذا القرار، تهدف بلدية دبي إلى توجيه وتحفيز الافراد خلال السنوات المقبلة على فرز وفصل النفايات من المصدر، والاستفادة مادياً من المواد التي يمكن إعادة تدويرها، حيث تشير إحصاءات بلدية دبي إلى أنه بفضل تطبيق البرامج والمشاريع والمبادرات المدرجة في الخطة الاستراتيجية لتقليل إنتاج النفايات المعتمدة من قبل المجلس التنفيذي في الإمارة، من المتوقع تقليل معدل إنتاج الفرد/ اليوم من  النفايات من 1.1 مع نهاية عام 2021، إلى0.9  بحلول عام 2030، و 0.65 بحلول عام 2041، مما يتيح موارد جديدة لبناء صناعة معتمدة على إعادة التدوير.

    جدير بالذكر أن قرار المجلس التنفيذي رقم (58) لسنة 2017 بشأن اعتماد رسوم وغرامات التخلص من النفايات في إمارة دبي، حدد 23 مخالفة وغرامة تتراوح قيمتها بين 500 درهم و50 ألف درهم، ويتحمّل المُخالف الذي يتسبّب بفعلِه أو إهمالِه إلحاق الضرر بالصحة أو السلامة العامة أو البيئة في مواقع التخلّص من النفايات أو بالمُمتلكات الموجودة داخل هذه المواقع مسؤولية إزالة الضرر أو التعويض عنه خلال المُهلة التي تُحدِّدها البلدية، كما يجوز للبلدية، وبالتنسيق مع الجهات المعنيّة في الإمارة اتخاذ عدة تدابير، تصل إلى إلغاء التصريح الممنوح لمزاولة الأنشطة المُرتبِطة بالنفايات. أما في حال رمي القمامة في الاماكن العامة ومخالفة الأفراد للاشتراطات الصحية والبيئية المعتمدة في الإمارة فيتم تطبيق بنود الامر المحلي رقم 11 لعام 2003 ولائحته التنفيذي.

    طباعة