توصية بقانون للحافظ علی کیان الأسرة وتقوية تماسك أفرادها

«الوطني» يطالب بلوائح تقنّن ظهور الأطفال في «التواصل الاجتماعي»

صورة

 

أوصت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي، في تقريرها النهائي بشأن موضوع سياسة التلاحم الأسري ودوره في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، الذي يناقشه المجلس، خلال جلسته المقرر انعقادها صباح اليوم، بضرورة إعداد مشروع قانون عام للأسرة، يهدف إلى دعم منظومة الأمن المجتمعي من خلال المحافظة علی کیان الأسرة وتقوية تماسك أفرادها عن طريق التواصل والحوار البناء، وتوطيد استقرارها بما يتناسب مع الهوية الوطنية الإماراتية.

كما تضمنت التوصيات البرلمانية التي سيتبناها المجلس خلال الجلسة، وضع لوائح تنظيمية تقنن ظهور الأطفال في برامج التواصل الاجتماعي لحمايتهم وإعادة تأهيلهم وفرض جزاءات على الأسر التي تسيء لأطفالها عبر استغلالهم، خصوصاً في ما يتعلق بالأعمال التجارية ونشر فيديوهات مسيئة للأطفال لتحقيق الانتشار بما يضمن حماية حقوق الأطفال من جميع الجوانب، وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة»، وكذلك استحداث برامج لتفعيل نظام جليسات الأطفال بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الرعاية والأمان للطفل وعدم التأثير على هويته الوطنية الإماراتية.

وأبلغ رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس، ضرار بالهول الفلاسي «الإمارات اليوم» أن اللجنة عقدت اجتماعات عدة لبحث الموضوع، حيث ناقشت جميع القضايا والمسائل المتعلقة بالتلاحم الأسري والتضامن المجتمعي، وبحثت كل المعلومات والبيانات الواردة للجنة من قبل وزارة تنمية المجتمع، بشكل دقيق وفق آليات علمية عالية الدقة، بهدف الوصول إلى أعلى معايير التطبيق لضمان نتائج إيجابية على المدى الطويل، منوهاً إلى أن اللجنة تناولت الموضوع ضمن محورين رئيسين، هما: استراتيجية وزارة تنمية المجتمع في تحقيق أهداف السياسة الوطنية للأسرة في شأن تعزيز التلاحم الأسري، وجهود الوزارة في التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد التشريعات والسياسات في شأن تعزيز التلاحم الأسري.

وقال إن اللجنة انتهت عقب مناقشاتها للموضوع إلى أهمية تحقيق التلاحم الأسري وبحث سبل تطوير القوانين والتشريعات الخاصة بالضمان الاجتماعي بما يخدم المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ومواجهة التحديات بما يخدم المصالح المجتمعية المستقبلية لأفراد المجتمع.

ووفقاً للتقرير النهائي للجنة حول الموضوع تناولت الدراسة التحليلية للموضوع العام ستة عناصر رئيسة، تشمل «المفاهيم: وتم استعراض (مفهوم الضمان الاجتماعي) الذي يشمل التأمين الاجتماعي والخدمات، ورؤية الإمارات 2021 بشأن الضمان الاجتماعي، ومبادرات الوزارة بشأن الضمان الاجتماعي، والنتائج، وأخيراً، المقترحات».

وأفاد التقرير بأن اللجنة خرجت بمقترحات رئيسة عبر اللقاءات الجماهيرية والندوات العامة التي ناقشت الموضوع، أولها توسيع دائرة بعض المستفيدين من الضمان الاجتماعي لتوفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، والثاني، وضع آلية واضحة في الرقابة على عملية صرف قيمة الضمان الاجتماعي في الدولة، لتحقيق المساواة في حق الحصول على الدعم الاجتماعي، والثالث، إعداد دراسات اجتماعية واقتصادية تحدد الحد الأدنى المناسب لدخل الفرد في الدولة الذي يحقق له الحياة الكريمة، وبناء على هذه الدراسات يتم تحديد قيمة الدعم الاجتماعي.

كما تضمنت المقترحات، ضرورة ربط التضخم بقيمة الضمان الاجتماعي حتى لا يتأثر المستفيد وأسرته من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وتغيير نمط الفئات المستهدفة في الضمان الاجتماعي من فئات تعتمد على الدعم الاجتماعي إلى فئات منتجة.

وتضمن التقرير تسع توصيات شملت ستة قطاعات ذات علاقة بتعزيز التلاحم الأسري، أولها «التشريعات»، حيث شددت اللجنة على أهمية إعداد مشروع قانون عام للأسرة يهدف إلى دعم منظومة الأمن المجتمعي من خلال المحافظة علی کیان الأسرة وتقوية تماسك أفرادها عن طريق التواصل والحوار البناء، وتوطيد استقرارها بما يتناسب مع الهوية الوطنية الإماراتية والتطورات والمتغيرات العالمية، كما أوصت بوضع لوائح تنظيمية تقنن ظهور الأطفال في برامج التواصل الاجتماعي لحمايتهم وإعادة تأهيلهم وفرض جزاءات على الأسر التي تسيء لأطفالها عبر استغلالهم، خصوصاً في ما يتعلق بالأعمال التجارية ونشر فيديوهات مسيئة للأطفال لتحقيق الانتشار بما يضمن حماية حقوق الأطفال من جميع الجوانب، وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة»، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية حول إيجاد بدائل بشأن إمكانية تحقيق مرونة في طبيعة وساعات عمل المرأة العاملة خصوصاً فئة الأمهات.

وفي قطاع «إنشاء برامج توعوية ومبادرات»، أوصت اللجنة بتصميم برامج توعوية وتثقيفية، ومبادرات، وبرامج عمل متخصصة تستهدف الشباب والفتيات المقبلين على الزواج لتهيئتهم على تحمل المسؤوليات الزوجية والتوعية بأهمية التوافق الاجتماعي والنفسي مع الطرف الآخر، والتدريب والتأهيل على مواجهة المتغيرات والتحديات المختلفة التي تواجهها بعض الأسر الإماراتية مع تكثيف استخدام برامج التواصل الاجتماعي والأساليب التكنولوجية، بما يحقق أسس التوافق بين الزوجين ومهارات التعامل مع الخلافات الأسرية.

كما استهدفت تفعيل نظام جليسات الأطفال بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الرعاية والأمان للطفل وعدم التأثير في هويته الوطنية الإماراتية، وتوفير اختبار إرشادي أسري نفسي شامل من خلال التنسيق بين المؤسسات المعنية قبل عرض الدعوى على لجان التوجيه الأسري، وتوفير برامج خدمات التدخل الاجتماعي للأسر بعد الطلاق.

وفي قطاع «الاستشارات الأسرية»، أوصت اللجنة بتعديل اشتراطات منح التراخيص لمراكز الاستشارات الأسرية، بما يضمن قدرة وكفاءة وجودة أعمال هذه المراكز، وإعداد مذكرات تفاهم بين وزارة تنمية المجتمع والمؤسسات المعنية بالإرشاد الأسري ووزارة العدل، يتم بموجبها التعاون والتنسيق لإيجاد آلية عمل تعزز دورهم في حل المشكلات والنزاعات الأسرية، من خلال تلقي الشكاوى الأسرية بصورة أولية من قبل المؤسسات ذات العلاقة بالشؤون الأسرية، ومحاولة معالجتها من الناحية الاجتماعية والنفسية قبل إحالتها للجان التوجيه الأسري في المحاكم.

وفي ما يتعلق بـ«حضانة الأبناء»، أوصت اللجنة بإنشاء برامج معنية بالتنسيق بين الوزارة والجهات المعنية الاتحادية والمحلية الأخرى لإيجاد حلول لمشكلات الحضانة، وما يترتب عليها من آثار وفقاً لما تقتضيه مصلحة الأبناء، بينما أوصت اللجنة في قطاع «قاعدة بيانات الأسرة» بضرورة إنشاء قاعدة بيانات مركزية لجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بمختلف القضايا الأسرية، على أن يتم ربط هذه القاعدة بكل المؤسسات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالأسرة والطفل.

وفي قطاع «رصد المخاطر الاجتماعية»، انتهت اللجنة إلى أهمية تفعيل دور مرصد المخاطر الاجتماعية وربطه على المستوى الاتحادي لرصد وإيجاد الحلول، وتقييم أثر المخاطر في الفرد والأسرة والمجتمع من وجهات نظر تخصصية عدة، مثل: المجال الاجتماعي والنفسي والقانوني والتشريعي والاقتصادي، وإضافة أية تخصصات أخرى ذات صلة.

• «اجتماعية الوطني» أوصت بتعديل اشتراطات منح التراخيص لمراكز الاستشارات الأسرية.

طباعة