4 عوامل تهدّد أشجار السمر في أبوظبي

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، بأن عدد أشجار السمر في الإمارة بلغ 826 ألف شجرة، مشيرة إلى وجود أربعة عوامل رئيسة تهدد أشجار السمر في أبوظبي، تشمل فقدان وتدهور الموائل، وجمع خشب السمر كوقود في التخييم، والتطور العمراني والبنية التحتية المتزايدة، بالإضافة إلى الرعي الجائر.

وتفصيلاً، أكدت هيئة إعداد خطة عمل لصون أشجار السمر وزيادة أعدادها، وزراعة ما يقرب من 14 ألف و200 شجرة في متنزه جبل حفيت الوطني، في إطار جهود إعادة تأهيل الأنواع في المناطق المحمية، مشيرة إلى أن أبوظبي بها حالياً 245 ألف شجرة سمر، ومدينة العين 351 ألف شجرة، والظفرة 230 ألف شجرة.

وأشارت إلى أن الخطة تعتمد على خمسة محاور تشمل تعزيز الوعي على المستوى الوطني بشأن الأهمية البيئية والاقتصادية لهذا النوع من الأشجار وأهمية المحافظة عليها، وبرامج بحثية أكثر شـمولية وتخصصية لهذا النوع، وإعلان مزيد من المناطق المحمية التي يوجد فيها أشجار السمر، وتفعيل دور المراقبة مع الشركاء للمخالفات الخاصة بعمليات القطع والاتجار غير القانوني فيها، بالإضافة إلى تنفيذ خطة العمل وتنظيم الرعي الجائر.

وأكدت الهيئة وجود أهمية بيئية واقتصادية لشجر السمر، باعتبارها موئلاً صغيراً لبعض النباتات والحيوانات، حيث تتميز الأوراق والثمار قرنية الشكل بمستوى جيد من البروتين القابل للهضم وتصلح كغذاء للحيوانات البرية أو المستأنسة، كما أنها غنية بالمعادن والبذور وغنية بالبروتين الخام والفوسفور، وتُعد مصدراً لحبوب اللقاح والرحيق للنحل، تنتج من خلاله أفضل أنواع العسل لما له من خصائص علاجية، بالإضافة إلى أن السمر تقاوم الجفاف وتتحمل الظروف المناخية القاسية.

وأكدت الأمين العام للهيئة، الدكتورة شيخة سالم الظاهري، سعي الهيئة إلى زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر للحفاظ على الموائل الطبيعية بشكل مناسب لتحقيق توازن النظام البيئي المحلي، مشيرة إلى أن شجرة السمر تعتبر من الأنواع الرئيسة لمكافحة التصحر وموئلاً بيئياً مهماً، نظراً لقيمتها الغذائية العالية للعديد من الأنواع، حيث تمثل مصدر علف للحيوانات المحلية البرية.

وأشارت إلى أن جهود الهيئة في مكافحة التصحر تأتي في إطار دعمها للجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الهدف رقم 15 من أهداف التنمية المستدامة الذي حددته الأمم المتحدة في حماية النظم الإيكولوجية البرية وإدارة الغابات على نحو مستدام ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي، وذلك تماشياً مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2014-2021.

وشدّدت على أن الدولة رائدة عالمياً في مجال مكافحة التصحر، وتتمثل جهودها في زيادة مساحة الغابات وانتشار المسطحات الخضراء والغطاء النباتي على نطاق واسع، فضلاً عن زيادة أعداد المحميات ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية في أبوظبي.

إعادة تأهيل الموائل

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، بتنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، وتعزيز الغطاء النباتي في إمارة أبوظبي، من ضمنها مشروع نثر أكثر من مليون بذرة مختارة لنباتات برية محلية، مثل الغاف والسمر والغضا والرمث والحاذ والسبط وحب الريشة والمرخ والشوع، وغيرها من الأنواع، وذلك في عدد من المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة بهدف دعم المخزون البذري في الأنواع المختلفة للتربة في الإمارة.

وأشارت إلى زراعة نباتات برية مهدّدة ونادرة في محمية متنزه جبل حفيت، وتم إكثار هذه الأنواع في المشتل الذي تديره الهيئة في منطقة الظفرة والمتخصص بإكثار النباتات المحلية البرية.

• 826 ألف شجرة سمر في إمارة أبوظبي.

الأكثر مشاركة