العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قضيا 200 يوم في «ناسا»

    المنصوري والنيادي يتدربان كمشغلين على محطة الفضاء الدولية

    المنصوري والنيادي يتدربان يومياً من الثامنة صباحاً إلى الخامسة عصراً. أرشيفية

    أفاد رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي بأنهما يسعيان لتأمين كرسي على متن إحدى الرحلات الفضائية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليصبحا مشغلين على متن محطة الفضاء الدولية من خلال الاختبارات والتدريبات التي يتلقيانها في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة «ناسا» الأميركية، والتي تجاوزت مدتها حتى الآن ستة أشهر، لافتين إلى أنهما أمضيا نحو 200 يوم تدريبات في «ناسا»، وأمامهما عامان آخران لتأهيلهما لتشغيل المحطة الدولية.

    وأكدا لـ«الإمارات اليوم»، خلال لقاء افتراضي، أمس، أن اختيار رائدي الفضاء الجديدين، نورا المطروشي ومحمد الملا، جاء بناء على تمتعهما بمؤهلات وخبرات عريضة، جعلتهما يتجاوزان جميع مراحل اختبارات النسخة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

    وسيبدأ رائدا الفضاء المنصوري والنيادي، الأسبوع المقبل، التدريب على قيادة الطائرة النفاثة T-38 وإجراء مناورات، وبعدها سيسافران إلى كندا للتدريب على ذراع روبوتية، تلتقط الكبسولات الفضائية والأقمار الاصطناعية بمحطة الفضاء الدولية.

    وقال رائد الفضاء، هزاع المنصوري: «فخورون بتوجيهات القيادة في المجالات كافة، وباختيار كل من نورا المطروشي ومحمد الملا ليكون من بينهما أول رائدة فضاء عربية، إذ تمكنت الدولة من تعزيز المساواة بين الجنسين في جميع المجالات».

    وأضاف: «لمست خلال حديثي مع المطروشي، لتهنئتها على اختيارها لتكون رائدة فضاء، استشعارها بالمسؤولية والفخر بهذا الاختيار، ونحن جميعاً سعداء باختيارها، وكذلك سعدنا باختيار محمد الملا لخوض ماراثون تدريبات طويلة، لتأهيلهما لاختيار أحدهما لمهمة فضائية جديدة على متن محطة الفضاء الدولية».

    وأفاد المنصوري بأن المطروشي والملا سينضمان، نهاية العام الجاري، إلى مجموعة من رواد الفضاء الأميركيين في هيوستن بالولايات المتحدة الأميركية، للانخراط في برنامج تدريبي وتأهيلي، ويستمر التدريب لمدة سنتين.

    وذكر أنه عندما بدأنا الاختيار في الدفعة الثانية لرواد الفضاء، كان المعيار الأساسي هو «الأحسن والأجدر»، لافتاً إلى أن اختيار امرأة تمتلك الخبرة والمؤهلات المطلوبة، يدل على كفاءة «ابنة الإمارات»، وأنها قادرة على المشاركة في المجالات كافة، فضلاً أن ذلك يعزز التنوع في العمل.

    ولفت إلى أن رحلته إلى محطة الفضاء الدولية ضمت رائدة الفضاء الأميركية جيسكا مير، وكانت تؤدي عملها بكفاءة عالية، شأنها شأن رائدي الفضاء الرجال، حيث تمتعت بالقدرة والحضور الذهني، وهذه المقومات تعتمد على الشخص، بغض النظر عن جنسه.

    من جانبه، قال رائد الفضاء، سلطان النيادي: «قضينا حتى الآن ستة أشهر في مركز جونسون لتدريب رواد الفضاء، وخضنا تدريبات متدرجة على أنظمة محطة الفضاء الدولية، على معداتها وأقسامها المختلفة»، مشيراً إلى أن التدريب لمهمة الفضاء الأولى كان على القسم الروسي، لأن التدريب كان في روسيا، وحالياً اطلعنا على القسم الأميركي ووحداته وإمكاناته وتجهيزاته، إضافة إلى مهام الصيانة به، وتدربنا على رد الفعل المطلوب من رواد الفضاء في حال حدوث طارئ، مثل الحريق، والضغط الجوي، ووجود غازات سامة، مؤكداً أن التدريب مرهق ومركّز ومعقد.

    وذكر أنهما يتدربان يومياً من الثامنة صباحاً إلى الخامسة عصراً، وهذا التدريب يؤهلنا في المستقبل لكي نكون في مستوى مشغلين على محطة الفضاء الدولية.


    - المطروشي والملا ينضمان نهاية العام الجاري إلى برنامج تدريبي وتأهيلي لمدة سنتين.

    طباعة