العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حمدان بن محمد: قدمنا للعالم نموذجاً متفرداً في معالجة الانعكاسات الاقتصادية والصحية لجائحة كوفيد-19

    صورة

    نجحت دبي في اجتياز التحديات التي واجهت التجارة العالمية نتيجة لأزمة جائحة «كوفيد-19» خلال عام 2020، واستطاعت الإمارة أن تحقق انتعاشاً قوياً في تجارتها الخارجية غير النفطية مع انتهاء فترة الإغلاق غير المسبوقة التي طبقتها غالبية دول العالم خلال النصف الأول من عام 2020 للحد من انتشار الجائحة، فشهد النصف الثاني من العام الماضي عودة سريعة للازدهار في قطاع التجارة الخارجية الذي أظهر قدرة عالية على التكيف السريع مع المتغيرات في بيئة التجارة الدولية، حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية في عام 2020 نحو 1.182 تريليون درهم، وسجلت كمية التجارة في النصف الثاني من العام الماضي نمواً مقارنة بالنصف الثاني من عام 2019 بنسبة 6% ليصل اجمالي كميتها إلى نحو 100 مليون طن في 2020، مع ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 8٪ لتصل إلى 167 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الواردات 686 مليار درهم وقيمة إعادة التصدير 329 مليار درهم.

    وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: "يُثبت قطاع التجارة الخارجية بهذا المستوى من الأداء المتميز قدرته على تحقيق الانتعاش سريعاً في مواجهة الأزمات العالمية مستفيداً من فعالية حِزَم التحفيز التي أطلقتها حكومة دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والتي شملت مبادرات عدة لدعم قطاع التجارة الخارجية وتمكينه من القيام بدوره الحيوي ليظل رافداً مهماً يدعم قدرات الاقتصاد الوطني ويحفز انطلاقته الجديدة في عام الخمسين، الذي نحتفل فيه باليوبيل الذهبي لدولة الامارات ونؤسس خلاله للخمسين سنة المقبلة من عمر الدولة وصولاً إلى تنفيذ أهداف ومبادرات مئوية الإمارات 2071".

    وأضاف سمو ولي عهد دبي: "يدعم الأداء المتميز لقطاع التجارة الخارجية في عام 2020 تنفيذ خطة دبي الخمسية لرفع قيمة التبادل التجاري الخارجي للإمارة إلى تريليوني درهم، لترسخ الإمارة مكانتها العالمية مركزاً إقليمياً ودولياً للتجارة والاستثمار، منطلقةً من تطبيق خارطة دبي التجارية الدولية الجديدة التي تتضمن توسيع شبكة الخطوط الملاحية والجوية للإمارة أكثر، لتصل إلى 200 مدينة جديدة تضاف إلى أكثر من 400 مدينة حول العالم تصلها شبكة الخطوط الملاحية والجوية لدبي حالياً".

    وأكد سموه أن دبي تعمل باستمرار على تعزيز إنجازاتها عبر تطوير الحلول العملية التي تمكنها من مواجهة الأزمات العالمية وتحويلها إلى فرص جديدة وقد قدمنا للعالم مجدداً نموذجاً متفرداً في معالجة الانعكاسات الاقتصادية والصحية لأزمة جائحة كوفيد-19، وانتقلنا بجدارة إلى مرحلة ما بعد الأزمة ومرحلة تعافي الاقتصاد، خصوصاً لنتقدم بثبات نحو تحقيق الصدارة العالمية في المجالات كافة.

    وقال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس غرفة تجارة دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم، "تمكن قطاع التجارة الخارجية من اجتياز العقبات الكبرى التي واجهت حركة التجارة العالمية في عام 2020 بنجاح كبير، فمنذ أن بدأ العالم بالتكيف مع جائحة كوفيد- 19 عبر تطبيق إجراءات الفتح التدريجي لإعادة الحركة الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي تسارعت قوة الدفع في انتعاش تجارة دبي الخارجية خلال النصف الثاني من عام 2020، فقفزت قيمة تجارة دبي في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 34٪ مقارنة بالربع الثاني منه، ومقارنة بالربع الثالث حققت قيمة التجارة الخارجية في الربع الرابع نمواً بنسبة 7% لتصل قيمتها في الربع الرابع وحده إلى 326 مليار درهم وهي أعلى قيمة ربع سنوية بلغتها طوال عام 2020، كما سُجلت زيادة في كمية البضائع بالتجارة الخارجية في النصف الثاني من العام الماضي بنسبة 6% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2019، لتصل كمية البضائع في تجارة دبي خلال 2020 إلى نحو 100 مليون طن، ما يظهر مدى التعافي السريع الذي حققه القطاع ليؤسس لانتعاش أقوى في تجارة دبي خلال عام 2021، مستفيداً من الآفاق المستقبلية الواعدة بعد استئناف التجارة مع قطر والانطلاق في التجارة مع اسرائيل، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي لاستضافة دبي معرض إكسبو العالمي واطلاقها لخطتها الحضرية 2040 التي تفتح آفاقاً واعدة جديدة لتطور الإمارة وتقدمها الاقتصادي".

    وأضاف: "تولي دبي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع التجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة بعد تشكيل غرفة تجارة دبي العالمية من ضمن 3 غرف تجارة للإمارة تم تشكيلها لإعادة هيكلة غرفة تجارة دبي، وتغيير منظومة العمل فيها لتكون الذراع الاقتصادية الأهم لدبي في بناء قطاعات جديدة وترسيخ دورها التجاري العالمي، ولذلك نضع في مقدمة أولوياتنا في غرفة تجارة دبي العالمية الاستجابة لكل المتطلبات المستجدة لدى كل الشركات والمستثمرين لتمكينهم من تعزيز تجارة دبي العالمية، ودفعها للتطور الدائم والنمو المستمر لنتقدم بثبات نحو تحقيق الغايات والأهداف التي حددتها القيادة الحكيمة لتطور اقتصادنا الوطني في الـ50 سنة المقبلة".

    وأوضح رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن الجهات والمؤسسات الحكومية كافة التي تعمل على تعزيز نمو تجارة دبي الخارجية تعمل بتعاون تام للوصول إلى أفضل النتائج. وتقوم جمارك دبي بدورها الحيوي في تيسير حركة التجارة وتسهيل السياحة والسفر وحماية المجتمع، حيث أطلقت استراتيجيتها 2021-2026 التي تحدد تسعة أهداف رئيسة وأربع غايات أساسية لتطوير العمل الجمركي خلال هذه الفترة، وقد حققت الدائرة إنجازات مهمة خلال الفترة الماضية من أبرزها الوصول للريادة العالمية في مجال الرشاقة المؤسسية بين مختلف المؤسسات الحكومية في أنحاء العالم كافة، وأصبحت جمارك دبي أول مؤسسة حكومية على المستوى العالمي تحصل على شهادة «منظمة رشيقة معتمدة» من قبل معهد أجيليتي العالمي للأعمال المتقدمة المتخصص بتقييم المؤسسات، وعلى صعيد تطوير التعاون والتنسيق مع الجهات الممولة للصادرات وقعت جمارك دبي مذكرة تفاهم مع شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، لتعزيز صادرات إمارة دبي عبر تمكين المصدّرين من الحصول على الحلول التي تقدمها شركة الاتحاد لائتمان الصادرات من أجل حماية الائتمان التجاري ضد مخاطر التخلف عن السداد، فيما تعمل الدائرة على تنظيم المؤتمر العالمي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك ومنظمة الجمارك العالمية، والذي تستضيفه دبي شهر مايو المقبل لمناقشة أفضل الفرص التجارية ومناقشة آليات نمو التجارة.

    وتوزّعت تجارة دبي الخارجية في عام 2020 إلى التجارة المباشرة بقيمة 711 مليار درهم وتجارة المناطق الحرة بقيمة 464 مليار درهم وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 7 مليارات درهم، وبلغت قيمة التجارة المنقولة جواً نحو 559 مليار درهم وقيمة التجارة المنقولة بحراً نحو 421 مليار درهم، وقيمة التجارة المنقولة براً نحو 203 مليارات درهم.

    وجاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي حيث بلغت قيمة التجارة معها في عام 2020 نحو 142 مليار درهم، تلتها في مركز الشريك التجاري الثاني الهند وبلغت قيمة التجارة معها نحو 89 مليار درهم، ثم في مركز الشريك التجاري الثالث الولايات المتحدة الأميركية وبلغت قيمة التجارة معها نحو 61 مليار درهم، وجاءت المملكة العربية السعودية في مركز الشريك التجاري الرابع عالمياً والأول خليجياً عربياً حيث بلغت قيمة التجارة مع المملكة 54 مليار درهم، ثم العراق في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً وبلغت قيمة التجارة معه نحو 41 مليار درهم.

    وتصدر الذهب أعلى البضائع قيمةً في تجارة دبي الخارجية في عام 2020 وبقيمة بلغت 213 مليار درهم، تلته الهواتف الأرضية والمحمولة والذكية بقيمة 153 مليار درهم، ثم الألماس بقيمة 64 مليار درهم والزيوت البترولية بقيمة 57 مليار درهم، والمجوهرات بقيمة 47 مليار درهم.

     

    طباعة