«الموارد البشرية والتوطين»: مبادرة تتحلى بالمسؤولية المجتمعية.. واللقاح اختياري

أسر تكافئ عمالتها المنزلية على التطعيم ضد «كورونا».. براتب شهر

خصص أرباب أسر مواطنون ومقيمون مكافآت مالية وحوافز لتشجيع العمالة المنزلية على تلقّي اللقاح المضاد لفيروس «كورونا»، والالتزام بالإجراءات الاحترازية داخل منازلهم وخارجها.

وتضمنت الحوافز منح العامل يومين إجازة أسبوعياً، ومكافأة مالية وصلت إلى شهر إضافي على الراتب.

وأكد أرباب أسر أهمية مبادرتهم لحماية أسرهم من مخاطر جائحة «كوفيد-19»، معتبرين أن وقاية أفراد الأسرة تبدأ من حماية العمالة المساعدة.

ونوهت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بحرص الأسر على إقناع عمالتها المنزلية بتلقي لقاح «كورونا»، لافتة إلى أن «هذه الإجراءات تأتي انتهاجاً لما تقوم به الدولة من جهود على مستوى الرعاية الصحية الكاملة للمواطن والمقيم».

وتفصيلاً، قال المواطن حمدان سعيد الأحمدي: «نعيش مع الوالد والوالدة في البيت، ولأنهما كبيران في السن، أحرص وكل أفراد الأسرة على تلقي لقاح الأنفلونزا العادية سنوياً، خوفاً على صحتهما من أي عدوى. كما نتفق مع أفراد العمالة المساعدة، قبل التعاقد معهم، على تلقيهم لقاح الأنفلونزا لحماية جميع المحيطين بوالدينا».

وأضاف: «مع بداية ظهور فيروس كورونا، رفعنا في البيت حالة التأهب الوقائية إلى الدرجة القصوى، والتزمنا بالإجراءات الاحترازية، وهي أمور تفهّمها كل من يعيش ويعمل في البيت. ولهذا كانت حملة اللقاح ضد الفيروس، بمثابة متنفس لنا جميعاً. ولتشجيع أفراد العمالة المنزلية على تلقي اللقاح قرر الوالد مكافأتهم جميعاً براتب شهر في يوم تلقيهم اللقاح».

وأكد المواطن أحمد بن علي العامري، أن الزيادة التي شهدتها الدولة في أعداد المصابين بفيروس كورونا خلال الفترة السابقة، كانت دافعاً لتشديد الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية داخل منزله، وفي محيط أسرته، لافتاً إلى أنه اجتمع بأفراد العمالة المساعدة في المنزل وتحدث معهم عن ضرورة الحصول على اللقاح المضاد للفيروس، لحماية أنفسهم، خصوصاً أن أغلبهم دائمو الخروج من المنزل.

وقال العامري: «حرصت أنا وأفراد أسرتي على تلقّي اللقاح المضاد للفيروس فور إتاحته. كما تلقى بعض أفراد العمالة المساعدة، كالسائق والطباخة، اللقاح، طواعية من تلقاء نفسيهما، لثقتهما في قدرته على تقديم الحماية لهما من مخاطر الإصابة بالفيروس، إلّا أن بقية أفراد العمالة لم يحصلوا على اللقاح إلّا بعد الجلوس والتحاور معهم وإقناعهم، وتخصيص بعض الحوافز لهم»، مشيراً إلى أن كل من يعيشون في منزله تلقوا جرعتي اللقاح.

وأفاد مدير شركة تقنيات وتكنولوجيا، سمير إبراهيم الدالي، بأنه جلس مع مربية الأطفال قبل أن يذهب وزوجته لتلقي اللقاح، لإقناعها بمرافقتهما، لكنها أبدت تخوفاً غير منطقي (حسب تعبيره)، لكنه وزوجته بينا لها خطورة عدم تلقيها اللقاح، خصوصاً أنها تغادر منزلهما يومياً للمبيت في مسكنها المستقلّ.

وقال الدالي: «أرفض وضع أي شروط تعسفية على العاملين لدي، سواء في شركتي أو في البيت. لكن أمام جائحة قد تعصف بالجميع، لابد أن نبادر باتخاذ قرارات حاسمة لحمايتنا وذوينا من المخاطر، وهو ما دفعني للجلوس أكثر من مرة مع مربية الأطفال والعمالة في شركتي، لتحفيزهم على تناول اللقاح».

وأضاف: «على مستوى المنزل، قررت منح المربية يومين للإجازة الأسبوعية، من تاريخ تلقيها أول جرعة للقاح، حتى الأسبوع التالي لتلقيها الجرعة الثانية. وهي مدة تزيد على الشهر، خصوصاً أن إجازتي الأسبوعية أنا زوجتي تصادف يومي الجمعة والسبت. أما في الشركة، فخصصت مكافأة مالية، 200 درهم، لكل عامل يتلقى اللقاح، مع منحه إجازة خلال اليومين اللذين يتلقى فيهما الجرعتين الأولى والثانية».

وقالت مهرة عبدالله: «اتفقت مع أسرتي والعمالة على أن تلقي اللقاح هو السبيل الوحيد للعودة إلى ممارسة الحياة كما كانت قبل ظهور الفيروس، لأن العمالة المنزلية هي الأكثر اختلاطاً بالخارج والعائلة، فهم يذهبون إلى الجمعيات التعاونية والأسواق، كما أنهم يقضون إجازاتهم مع أقربائهم وأصدقائهم، وعند عودتهم يختلطون بأفراد العائلة، الأمر الذي يشكل خطراً على الجميع، خصوصاً كبار السن. ولهذا كان من الضروري حصولهم على اللقاح».

من جانبها، اعتبرت وزارة الموارد البشرية والتوطين، حرص المواطنين والمقيمين على إقناع العمالة بتلقي لقاح «كورونا»، نوعاً من «التحلّي بالمسؤولية المجتمعية والإنسانية تجاه فئة تحتاج إلى الدعم والمساندة والتوعية على الدوام»، لافتة إلى أن «هذه المبادرة تأتي انتهاجاً لما تقوم به الدولة من جهود على مستوى الرعاية الصحية الكاملة للمواطنين والمقيمين».

وقالت إن على الأسر التي لديها عمالة منزلية اتخاذ مبادرات مشابهة، لأن فائدة التطعيم تعود على الجميع.

وأفادت الوزارة بأنها أطلقت عدداً من الحملات الإرشادية، مع بدء حملة التطعيم ضد الفيروس، لتوعية عمال وموظفي القطاع الخاص، وأفراد العمالة المساعدة، بأهمية تلقي اللقاح المضاد لـ«كورونا» لحماية الأشخاص والأسر والمجتمع من الجائحة، مؤكدة أنها حفّزت الشركات على تقديم التسهيلات الممكنة للموظفين والعمال الراغبين في تلقي اللقاح، مع التأكيد على أن هذا الإجراء اختياري ويرجع للقناعة الشخصية.


«الموارد البشرية والتوطين»:

• «الأسر التي لديها عمالة منزلية عليها اتخاذ مبادرات مشابهة.. لأن فائدة التطعيم تعود على الجميع».

• «المبادرة استمرار لما تقوم به الدولة من جهود صحية لرعاية المواطن والمقيم».


حملات توعية

أطلقت جهات حكومية وشركات تابعة للقطاع الخاص، حملات توعية وإرشاد حملت شعار «اخترت التطعيم» لتحفيز موظفيها على تلقّي اللقاح المضاد لفيروس كورونا، الذي توفّره الدولة مجاناً لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن اللقاحات تعدّ الوسيلة الأكثر قدرة على استعادة الحياة الطبيعية.

وتضمنت الحملات، لصق منشورات على الجدران ولوحات الإعلانات والمصاعد في جهات العمل، للتوعية بأهمية اللقاح، ودوره في الحفاظ على صحة الموظف وأفراد أسرته، إضافة إلى بث فيديوهات إرشادية عن مأمونية اللقاح، وطرق وأماكن وشروط الحصول عليه.

نقل العدوى

دعت جهات صحية رسمية الأسر إلى تعزيز الوعي بالإجراءات الوقائية من الفيروس لدى عمالتها المساعدة، وتوفير سبل الحماية الشخصية لها عند الخروج من المنزل، مؤكدة أن «عدم التزام بعض أفراد العمالة المساعدة بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا (كوفيد-19)، تسبب في نقل الإصابة من الخارج إلى داخل الأسر التي يعملون لديها».

وذكرت أن «المبالغة في درجة الاطمئنان لدى هذه الفئة، غالباً ما تؤدي إلى مشكلة، إذ تعتقد أنها لن تتأثر بالإصابة، ما يدفعها للتهاون، لكن الحقيقة أنها تعدّ عامل نقل للآخرين، سواء داخل أسرها أم خارجها».

طباعة