ترسّخ مكانتهم العلمية في خدمة البشرية

الإمارات تقود العرب في القطاع الفضائي

المشاركون في الندوة التي انعقدت عبر الإنترنت. من المصدر

نظمت وكالة الإمارات للفضاء، أمس، ندوة علمية خاصة عبر الإنترنت، لبحث التداعيات الإيجابية والنتائج المهمة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، وأثره العلمي في المستويين العربي والعالمي، بمشاركة المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا/‏‏‏‏الأمم المتحدة - الأردن.

وتأتي الندوة ضمن سلسلة من الندوات التي تعقدها الوكالة تزامناً مع قرب وصول «مسبار الأمل» إلى مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر، بعد غد، بهدف تبادل الخبرات والتعريف بأهداف وغايات ونتائج مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، وبحث سبل تعزيز التعاون العربي المشترك، بما يخدم المصالح العربية في مجال علوم الفضاء.

وتحدّث في الندوة العلمية كل من مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، المهندس عمران شرف، ورئيس المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا/‏‏‏‏الأمم المتحدة - الأردن، الدكتور عوني الخصاونة، وأدارها رئيس العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية في وكالة الإمارات للفضاء، المهندس ناصر الحمادي، إضافة إلى حضور ومشاركة عدد من الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية.

وأكد المتحدثون خلال الندوة دور الإمارات في قيادة نهضة علمية عربية في مجال علوم الفضاء، وترسيخ مكانة العرب العلمية في خدمة البشرية.

وقال الدكتور عوني الخصاونة إن «الإمارات نجحت في وضع أهداف علمية رائدة وتحقيقها، و(مسبار الأمل) نموذج لتمكين الإنسان العربي وتعزيز قدراته في المجالات التقنية، عبر الشراكات الدولية، ويكفي أن الإمارات ستفيد أكثر من 200 مؤسسة علمية، عبر مشاركة بيانات (المسبار)، من أجل مصلحة الإنسانية، وهذه فائدة كبرى للإمارات والعرب والعالم».

وأضاف: «فتحت الإمارات أبوابها للخبرات من كل مكان، وأصبحت على خارطة دول العالم المتفوقة في هذا المجال».

وقال: «نأمل أن نرى وكالة فضاء عربية، خصوصاً أن الإمارات استقطبت كفاءات عربية، فالعالم العربي ثري بالموارد البشرية».

وأكد المهندس عمران شرف أن إمكانات الإمارات وجهودها وقدراتها العلمية في مجال علوم الفضاء، مسخّرة لخدمة الأشقاء العرب، وتعزيز دورهم وريادتهم في المحافل العلمية العالمية.

وقال شرف: «كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ببناء (المسبار) بالتعاون مع أصحاب التجارب والخبرات في هذا المجال، وليس بشرائه، وقد نجحنا في بناء هذه المنظومة الذكية في وقت قياسي، استغرق ست سنوات، فيما احتاجت دول أخرى عريقة في مجال استكشاف الفضاء، إلى نحو 10 سنوات لإنجاز مشروع مماثل».

وأشار إلى أن «أهداف المشروع علمية، لكنّ هناك أهدافاً أخرى له، فدولة الإمارات تريد تحقيق نقلة نوعية في ثقافة الشباب الإماراتي والعربي من أجل تشجيعه على الدخول في المجالات التقنية والعلمية، وهذا حدث فعلاً».

وأكد مدير الندوة، المهندس ناصر الحمادي، أن أبناء الإمارات والعالم العربي والإسلامي يترقبون نجاح هذه المهمة، وهذا الحلم العربي الإسلامي يوشك أن يتحول إلى حقيقة وواقع، حيث ستكون دولة الإمارات، في حال نجاحها بهذه المهمة، الأولى عربياً والخامسة عالمياً في الوصول إلى مدار الكوكب الأحمر. كما يحمل «مسبار الأمل» رسائل فخر وأمل إلى المنطقة العربية، ويهدف إلى تجديد العصر الذهبي للاكتشافات العربية، ويحض العرب على تعزيز حضورهم العالمي.

طباعة