وزير الاقتصاد أمام «الوطني»: نراقب أسعار 114 سلعة غذائية أسبوعياً

389 مليار درهم دعم حكومي لتعافي المشروعات الصغيرة والمتوسطة من آثار «كورونا»

صورة

أفاد وزير الاقتصاد، عبدالله المري، بأن الفرق التفتيشية التابعة للوزارة نفذت ما يزيد على 171.6 ألف حملة تفتيشية ورقابية على الأسواق، لمتابعة الأسعار والخدمات المقدمة للمستهلكين، خلال العام الماضي، أسفر عنها مخالفة 4631 منشأة، مؤكداً أن جهود الوزارة في مراقبة الأسواق خلال جائحة «كورونا» أسهمت في خفض معدلات التضخم بالدولة.

وكشف الوزير، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، أن فرقاً حكومية تابعة للوزارة تراقب وترصد 114 سلعة غذائية داخل أسواق الدولة بشكل أسبوعي، بهدف ضبط الأسعار، والتدخل في حال وجود ارتفاع غير مبرر.

وخلال الجلسة، التي أقر خلالها الأعضاء مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، أكد وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أن الوزارة شكّلت لجنة لتعافي المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة من آثار جائحة «كورونا»، قامت بتحديد ثلاث مراحل للتعافي، أنجزت منها المرحلة الأولى بنسبة كبيرة، وتم توفير حزم لهذا القطاع بقيمة 389 مليار درهم، منها 256 ملياراً على مستوى المصرف المركزي، لدعم القروض وتخفيض الأقساط.

وتفصيلاً، وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، على مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، الذي يهدف إلى حماية الملكية الصناعية، وتنظيم إجراءات تسجيلها واستعمالها واستغلالها والتنازل عنها، بما يكفل دعم المعرفة والابتكار في الدولة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجال حقوق الملكية الصناعية وفق أفضل الممارسات الدولية.

وغلّظ مشروع القانون العقوبات، ونص على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قدم مستندات أو أدلى بمعلومات غير صحيحة أو مزورة للحصول على براءة اختراع أو شهادة منفعة أو تصميم صناعي أو رسم تخطيطي لدائرة متكاملة، وكذلك كل من قلّد اختراعاً أو طريقة صنع، أو اعتدى عمداً على أي حق يحميه هذا القانون.

وشهدت الجلسة، التي حضرها وزراء الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، والاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، والدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، توجيه خمسة أسئلة برلمانية لممثلي الحكومة، بينها سؤالان لوزير الموارد البشرية والتوطين، الأول من النائب الأول لرئيس المجلس، حمد الرحومي، بشأن أسباب استمرار عمل بعض المكاتب القديمة لاستقدام العمالة المساعدة، على الرغم من استحداث مراكز خدمة «تدبير».

وكشف وزير الموارد البشرية والتوطين عن قيام الوزارة بإغلاق 250 مكتباً لاستقدام العمالة المساعدة في مختلف أنحاء الدولة، فور انتهاء تراخيص تلك المكاتب، في إطار خطة إحلال مكاتب استقدام العمالة المساعدة، وتبديلها بمراكز خدمة «تدبير».

وقال الوزير: «هناك 54 مركزاً لخدمة تدبير منتشرة في إمارات الدولة، تعمل جميعها في خدمة استقدام العمالة المساعدة»، مشيراً إلى أنه تم منح أصحاب مكاتب تدبير أولوية في استقدام العمالة المساعدة، سعياً للحد من استقدام العمالة بطرق غير مشروعة.

وأضاف أن «مكاتب الخدمة المساعدة القديمة، موجودة منذ 30 عاماً، وذلك قبل سن المرسوم بقانون اتحادي بشأن العمالة المساعدة، الذي يحد من التجاوزات غير المقبولة، ويحفظ كرامة العمالة المساعدة»، لافتاً إلى أن الوزارة وضعت خطة تدريجية لإغلاق المكاتب القديمة فور انتهاء ترخيص أي منها.

وأوضح الوزير أنه لم يتبق في الدولة حالياً سوى 10 مكاتب استقدام عمالة قديمة سيتم انتهاء ترخيصها في مارس المقبل، ثم ستنتهي الدولة من حقبة امتدت لـ30 عاماً في هذا المجال، لتبدأ حقبة جديدة ينظمها القانون، لافتاً إلى أنه تمت إحالة 99 مكتباً مخالفاً إلى نظام المخالفات، وتمت مخاطبة دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة بمراقبة هذه المكاتب، وإحالة المخالفات المرصودة إلى الجهات القانونية.

وذكر الوزير أن الوزارة اجتمعت مع مسؤولي مراكز «تدبير» أخيراً لبحث آليات تخفيف الكلفة عن تلك المراكز، لاسيما في ظل ما عانته خلال فترة جائحة «كوفيد -19»، مشدداً على أن الوزارة تسعى فعلياً إلى خفض الكلفة التشغيلية عن تلك المراكز، من خلال مراجعة الكلفة بشكل سنوي، بما لا يؤثر في اشتراطات قانون العمالة المساعدة.

ورداً على سؤال من عضوة المجلس، شذى سعيد النقبي، بشأن «إجراءات الوزارة للحد من ظاهرة العمل في فترة الحرمان»، أفاد الهاملي بأن علاقة العمل بين أصحاب العمل والعامل تعد علاقة تعاقدية، وتنشأ بين الطرفين بوجب عقد عمل محدد المدة أو غير محدد المدة، كما أن هذه العلاقة تقوم على أساس الرضا والشفافية بينهما، ولكل منهما حقوق وواجبات تنسجم مع القوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة.

وأوضح أن الوزارة لا تتدخل في هذه العلاقة إلّا في حال إخلال أحد الطرفين بالالتزامات القانونية، وذلك عبر اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقاً لكل حالة، مشدداً على أن الوزارة لا تجيز لأي منشأة خاصة مسجلة لديها استخدام أي عامل تم وقفه لمدة عام، اعتباراً من تاريخ مغادرته الدولة، وذلك تنفيذاً لنص المادتين 182 و192 من القانون، حيث تشارك الوزارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إلكترونياً بيانات هذا العامل والقرار المتخذ تجاهه.

وقال الوزير إن «الإجراءات المتبعة تحول دون إمكانية وقوع أي ممارسات تحايل في هذا الشأن، خصوصاً أن الوزارة لا تصدر أي تصاريح عمل لاستخدام العمال المشار إليهم في منشآت القطاع الخاص المسجلة لدى الوزارة إلّا بعد مرور الفترة الزمنية المحددة، حتى وإن دخلوا الدولة بتأشيرة زيارة».

وأضاف: «أما بخصوص حصول العمالة التي تقضي فترة حرمان على تصاريح عمل لدى جهات أخرى شبه حكومية، فإن هذا الأمر يقع ضمن اختصاص الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، كونها جهة الاختصاص في إصدار تأشيرات الزيارة أيضاً، داعياً أصحاب العمل في حال تبيّن لهم التحاق العامل الصادر بحقه قرار إيقاف، بإحدى المنشآت للعمل لديها، التقدم بشكوى عمالية، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتج عن الحاق هذا العامل بصاحب عمل آخر».

وتلقّى وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، ثلاثة أسئلة برلمانية، الأول من عضو المجلس، عبيد السلامي، بشأن «إجراءات الحد من ارتفاع الأسعار في الظروف غير العادية»، حيث أكد أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (15) لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك، منح وزارة الاقتصاد صلاحيات رقابية واسعة للقيام بدورها في ضبط الأسعار داخل أسواق الدولة، خصوصاً وقت الأزمات والمناسبات، مشيراً إلى أن الفرق التفتيشية التابعة للوزارة نفّذت منذ صدور القانون الجديد، وعلى مدار العام الماضي، 171 ألفاً و650 حملة تفتيشية ورقابية على الأسواق لمتابعة الأسعار والخدمات المقدمة للمستهلكين.

وقال الوزير: «أسفرت الحملات التفتيشية والرقابية عن مخالفة 4631 منشأة، في إطار جهود الوزارة لضبط الأسعار، وضمان تقديم أفضل الخدمات والمنتجات للمستهلكين من مواطني الدولة والمقيمين على أراضيها»

وتابع الوزير: «إن اقتصاد الإمارات اقتصاد حر، وهذا يعني أن الجهات المعنية بالدولة لا تتدخل في عمل المنشآت العاملة بهذا القطاع، إلّا في حال كان هناك ارتفاع غير مبرر في الأسعار، أو في ظروف اقتصادية غير اعتيادية»، مؤكداً أن فرق الوزارة تقوم برصد 114 سلعة غذائية داخل أسواق الدولة بشكل أسبوعي، بهدف ضبط الأسعار، والتدخل في حال وجود ارتفاع غير مبرر.

ورد وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، على سؤال من العضوة صابرين اليماحي، حول دور وزارة الاقتصاد في دعم رواد الأعمال المواطنين أصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لانتشالهم من الخسائر التي يتكبدونها جراء تداعيات جائحة (كوفيد 19)، قائلاً: «جائحة كورونا بدأت كجائحة صحية، وسرعان ما ظهرت آثارها الاقتصادية الكبيرة على العالم، حيث انكمش الاقتصاد العالمي بأكثر من 4.4% عالمياً، وتأثرت دولة الإمارات بهذا الانكماش، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة تمثل عصب الاقتصاد الوطني، لاسيما أن هذه الشركات تشكّل 52% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتوفر 750 ألف وظيفة».

وأضاف: «الوزارة معنية بالتنسيق بين جميع القطاعات ذات العلاقة، ثم قامت بتشكيل لجنة للتعافي من آثار الجائحة، وقامت بتحديد ثلاث مراحل للتعافي، أنجزت منها المرحلة الأولى بنسبة كبيرة، وتم توفير حزم لهذا القطاع بقيمة 389 مليار درهم، منها 256 ملياراً على مستوى المصرف المركزي، لدعم القروض وتخفيض الأقساط»، لافتاً إلى أن الوزارة أنشأت مجلس إدارة الأعمال الوطنية، للتنسيق بين البرنامج الوطني في الوزارة والجهات المحلية المعنية برواد الأعمال المواطنين ومؤسسات دعم المشاريع الوطنية، واستفاد من هذه المرحلة نحو 368 شركة استفادة مادية مباشرة، ونحو 1675 منشأة جديدة تم إنشاؤها خلال الأزمة، وسيتم خلال المرحلة المقبلة من خلال مصرف الإمارات للتنمية تقديم دعم مباشر للمواطنين لتوفير قروض استثمارية بأقساط ميسرة.

كلفة استقدام العمالة المساعدة

في ما يتعلق بالارتفاع، الذي طرأ، أخيراً، في كلفة استقدام العمالة المساعدة، قال وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي: «من دون شك، فإن الكلفة تأثرت بسبب جائحة كورونا، لكن تظل دولة الإمارات سبّاقة في فتح أسواق جديدة، حيث قمنا بتوقيع مذكرات تفاهم مع 10 دول بشأن العمالة المساعدة، ما يتيح المزيد من البدائل والخيارات في استقدام العمالة المساعدة، لتبقى الأسعار في دولة الإمارات أفضل كثيراً من مثيلاتها، قياساً بالدول المجاورة».

أسهم الجمعيات التعاونية

وجّه النائب الأول لرئيس المجلس، حمد الرحومي، سؤالاً إلى وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، تناول تحديد سعر أدنى لأسهم بعض الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، فردّ الوزير قائلاً: «تعكف الوزارة على مراجعة شاملة للممارسات التي تقوم بها الجمعيات، وسيتم رفع هذا الأمر وفق القانون الجديد»، معرباً عن شكره للعضو على هذا الطرح «وستتم مراجعة كل ما طرحه العضو في القانون الجديد، وستتم مراجعة الممارسات، والتعاون مع الجمعيات في هذا الأمر».


10

مكاتب استقدام عمالة قديمة في الدولة سيتم انتهاء ترخيصها في مارس المقبل.

4631

منشأة تمت مخالفتها العام الماضي ضمن حملات لمتابعة الأسعار والخدمات المقدمة.

الدكتور أحمد الفلاسي:

«المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكّل 52% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتوفر 750 ألف وظيفة».

عبدالله بن طوق المري:

«اقتصاد الإمارات حر والجهات المعنية في الدولة لا تتدخل في عمل المنشآت».

- خطة تدريجية لإغلاق مكاتب الخدمة المساعدة القديمة، فور انتهاء ترخيص أيٍّ منها.

طباعة