عائلة إماراتية تتبرع بأعضائها لإنقاذ حياة الآخرين

قررت عائلة إماراتية التبرع بأعضاء أفرادها بعد الوفاة، للإسهام في إنقاذ حياة المرضى ومصابي الحوادث. كما أطلقت العائلة حملة لدعم البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء، بهدف استقطاب 5000 متبرع للتسجيل في البرنامج خلال أكتوبر الجاري.

وقال المتحدث باسم العائلة، أخصائي الصحة العامة، الدكتور سيف درويش، لـ«الإمارات اليوم»، إن عائلته المكونة من 12 فرداً قررت التبرع بأعضائها بعد الوفاة، مؤكداً تسجيلهم في تطبيق «حياة» المرتبط بالبرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء.

وأوضح أن العائلة قررت المشاركة في هذا العمل الإنساني والوطني، فيما يعتزم 13 شخصاً آخرون، لم يبلغوا السن القانونية بعد، التسجيل في البرنامج بمجرد بلوغهم السن المحددة.

وأكدت أخصائية الصحة العامة، وأحد أفراد العائلة، الدكتورة بدرية الحرمي، أن التبرع بالأعضاء عمل إنساني ووطني، لافتة إلى ضرورة توعية أفراد المجتمع بأهميته، لزيادة نسبة المسجلين في البرنامج، والإسهام في إنقاذ حياة كثير من الناس، وتخفيف آلام المرضى، إضافة إلى تخفيف العبء عن كاهل المستشفيات، وخفض الميزانيات والنفقات المخصصة للعلاج.

وتسعى دولة الإمارات لحجز مكانة ريادية في مجال تعزيز ممارسات التبرع بالأعضاء، ودعم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، نظراً لتوافر الإمكانات والقدرات اللازمة لديها، سواء من حيث الكوادر الطبية أو المنشآت الصحية والبنية التحتية التكنولوجية، فضلاً عن الشراكات الدولية مع أعرق المؤسسات العالمية المتخصصة.

ويتيح التطبيق الذكي «حياة» التسجيل للراغبين في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة، ويأتي تطبيقاً لمرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، لمواكبة أحدث المعايير الصحية الدولية.

وقالت الحرمي: «ينتظر كثيرون اتصالاً يفيد بالعثور على متبرع بالأعضاء، ما يعني أنه سيكون لديهم فرصة ثانية للحياة، أو لتحسين أوضاعهم الصحية، فيما يفقد آخرون هذه الفرصة بسبب نقص أعضاء المتبرعين».

وأضافت: «التبرع بعضو من أعضاء جسمك من شأنه أن ينقذ حياة شخص آخر، وهو قرار عظيم».

وقالت إنه «يُمكن لمتبرِّع واحد إنقاذ أو تحسين حياة ما لا يقلُّ عن 75 شخصاً».

والتبرع بالأعضاء هو السماح بإزالة أي عضو من أعضاء الجسم، بطريقة قانونية، إما عن طريق الموافقة في حال كان المتبرع على قيد الحياة أو بعد الوفاة، مع موافقة أقرب الأقرباء إليه.

ويمكن التبرع بالأعضاء والأنسجة، التي يمكن زرعها في شخص آخر.

وتشمل عمليات الزرع الشائعة: الكلى والقلب والكبد والبنكرياس والأمعاء والرئتين والعظام ونخاع العظام والجلد والقرنيات.

ويمكن التبرع ببعض الأعضاء والأنسجة من الأحياء، مثل الكلى أو جزء من الكبد، أو جزء من البنكرياس، أو جزء من الرئتين، أو جزء من الأمعاء، ولكن معظم التبرعات تحدث بعد وفاة المتبرع.

13

شخصاً من العائلة قرروا التسجيل في البرنامج بمجرد بلوغهم السن المحددة.

- «حياة» تطبيق ذكي يتيح تسجيل أسماء الراغبين في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة.

الأكثر مشاركة