"طرق دبي" توظف الذكاء الاصطناعي لتخطيط مسارات الحافلات وفق الاستخدام

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن بدء تجربة نموذج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي - المتمثلة في خوارزميات تعلم الآلة (Machine Learning)، لتخطيط مسارات الحافلات من حيث درجة الاستخدام على مدار اليوم، وذلك في إطار سعي الهيئة إلى توظيف التقنيات في توفير الوقت والجهد وتحسين تجربة المتعامل في وسائل النقل الجماعي.

وقال مدير إدارة تنفيذي الخدمات الذكية بقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي في الهيئة أحمد محبوب: إن «توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتمثلة في خوارزميات تعلُّم الآلة في تخطيط مسار الحافلات، يهدف إلى إعادة تخطيط المسارات عن طريق الذكاء الاصطناعي وخوارزميات تعلم الآلة لجميع المسارات التي تبلغ 150 مساراً داخل دبي تخدم 2158 حافلة، وإنه تم تجربة هذه التقنيات كمرحلة تجريبية على 10 مسارات عبر بيانات استخدام بطاقة (نول)، في إطار السعي لتحديد مواقف الحافلات ذات الإقبال الكثيف طوال اليوم، ومواقف التوقف المستخدمة فقط في ساعات الذروة، إلى جانب معرفة المواقف ذات الإقبال النادر، وإنه بناءً على تحليل هذه البيانات باستخدام خوارزميات تعلُّم الآلة والذكاء الاصطناعي وبناء نظام متكامل، يمكن للإدارات المعنية اتخاذ القرارات المتعلقة بعدم التوقف في مواقف معينة، أو اقتراح مسارات سريعة تتخطى هذه المواقف مع القدرة في الوقت ذاته على مراعاة احتياجات الركاب، الأمر الذي يسهم بفعالية في تحسين هذه الخدمة الحيوية».

وأشار إلى أن المرحلة التجريبية التي تم تنفيذها بناءً على بيانات بطاقة نول، أسفرت خلال 30 يوماً عن تخفيض الوقت المُهدر لحركة سير الحافلات بمعدل 13.3٪ عبر المسارات الخاضعة للتجربة، موضحاً أن معدل سير الحافلات سنوياً يقدر بـ153 مليون كيلومتر، مما يعني أن هذه التقنيات ستسهم في تخفيض كمية الوقود المستهلكة، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية، إلى جانب توفير الوقت والجهد المبذول من جانب مخططي الرحلات، من خلال اقتراح التحسينات بطريقة آلية اعتماداً على حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يساعد الهيئة على استخدام هذه النتائج وتعميمها على جميع مسارات ومواقف الحافلات العامة، خصوصاً أن الحافلات تأتي في مقدمة وسائل النقل الجماعي، من حيث عدد المستخدمين وتلبية احتياجات مختلف شرائح الجمهور داخل دبي.

وأكد محبوب أن هيئة الطرق والمواصلات تواصل جهودها لتكون سبّاقة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، تماشياً مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، عبر تسخير التقنيات لخدمة المجتمع وتحقيق رؤية الهيئة "تنقل آمن وسهل للجميع"، والغاية الاستراتيجية الأولى، والثالثة "إسعاد الناس"، والسابعة "تميز هيئة الطرق والمواصلات".

طباعة